يجتاح الغلاء سوق سلمية كحال كل الأسواق ، و كالعادة المواطن هو أكبر الخاسرين ، و يوميا تزداد المعاناة دون أي رادع ، و مع بداية شهر رمضان الكريم ، باتت المشكلة أكثر وضوحا ، حيث أن. بعض المحال أغلقت ، و غيرها بات الاستجرار لها و منها ضعيفا ، هذا ما رصدناه في جولتنا الأخيرة .
مع المواطن
محمد الدعاس صاحب محل تصليح دراجات نارية ، قال : في أول يوم من رمضان كان عملي في المحل ممتازا و الغلة أيضا ، لكن كل ما جنيته خلال اليوم طار على وجبة الإفطار مع أنها كانت متواضعة بالنسبة للسنوات الماضية ، فالأسعار زادت أضعافا ، و بالفعل لا أعرف ماذا سأفعل في الأيام القادمة .
خالد عثمان ، صاحب محل خضار ، قال : بات التسوق صعبا بسبب ارتفاع أسعار الخضار ، و كنا نجهز بضاعة كثيرة استعداد للشهر الكريم ، لكن هذه السنة اقتصرنا على أقل من الربع ، حتى مبلغ الديون عندي ارتفع و لا نقدر ألا مراعاة كل من نعرفه ، لكن الوضع ليس طبيعيا نهائيا.
جمال أبو محمود ، موظف و لديه عمل حر ، قال : ذهبت لأكبر محل فروج ، فهو من يوزع لأكثر المحال في سلمية ، يعني بالعادة تجد عنده كميات كبيرة و كل الأنواع ، فلم أجد عنده ألا فروجا واحدا و صغير الحجم ، و بلغ ثمنه ثلاثون ألف ليرة سورية ، و عند سؤاله عن السبب ، قال : لا تتوفر بضاعة مناسبة ، و الطلب شبه معدوم .
سوسن العتر ، موظفة ، قالت : جانب بيتنا يوجد محل خضار و فواكه كبير و لديه كل ما نطلب ، حتى كنت أشاهد عنده أنواع لم نعرفها من قبل ، اليوم ذهبت إليه فلم أجد المستلزمات الأساسية بعدما بلغ سعر كيلو الباذنجان أربعة آلاف ليرة و كذلك البندورة ، و البطاطا تجاوزت الألفين ليرة ، فذهبت لمحال آخر و كان نفس الوضع ، لكن تفاجأت مثلا بأن كيلو الفاصوليا الخضراء أثنى عشر ألفا لا غير .
فاتن أم عبدو ، ربة منزل ، قالت : لا تسأل عن شيء ، لأن كل شيء غير طبيعي ، فكيلو البرغل أو عدس الشوربا ثمنه ستة آلاف ليرة ، و هذا غير معقول أو مقبول ، فما بالك تجاه مستلزمات البيت الأخرى ، من سمن و زيت و أرز ، فما كنا نشتريه بحوالي سبعة أو ثمانية آلاف ، بات اليوم يكلفنا مئة ألف ليرة ، و الله المستعان .
مع التموين
رئيس شعبة التموين في سلمية فادي قنوع قال : نسير دوما جولات رقابية ، حيث نتفقد الأسعار و الفواتير و المواد المنتهية الصلاحية و المواد المهربة ، و في حال وجود مخالفة ، تقوم الدورية بالإجراءات القانونية اللازمة ، كما يتم سحب عينات من المواد الغذائية و إرسالها للمخبر المختص للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية ، أما أسعار السوق فهي تتبع لنشرة وزارية ، و الخضار و الفواكه تصدر نشرتها عن طريق المكتب التنفيذي بالمحافظة ، و للعلم شعبة التموين تتابع المراقبة على مدار الأسبوع و طيلة 24 ساعة ، و خلال شهر آذار تم تنظيم 63 ضبطا متنوعا ، بالإضافة 36 ضبطا لعينات المواد الغذائية و 20 ضبطا للمحروقات ، و خلال شهر رمضان و حتى تاريخ 5 \ 4 لدينا 15 ضبطا .
شريف اليازجي