سوء خدمات في محردة صرف صحي متوقف . . شوارع محفرة وقمامة متراكمة.. المواطنون: معاناة يومية وحلول غائبة..المواطنون: معاناة يومية وحلول غائبة
نتيجة الحرب الشرسة التي يتعرض لها البلد ، تعرضت مدينة محردة ـ كونها مدينة حدودية ـ لأضرار كثيرة مادية وبشرية سببها الإرهاب الغاشم الذي استهدف المدينة بالكثير من الصواريخ و قذائف الهاون و الرصاص المتفجر و غيره و قد تصدت له المدينة بكامل أطيافها و بقيت صامدة لم تتخلّ عن أي جزء من أرضها ولم تسمح لهم بالدخول و تنجيس الأرض الطاهرة و ذلك بعون الجيش العربي السوري ، جيشنا البطل الذي تصدى للإرهاب و حقق نصراً مبيناً .
استمرت هذه الحرب ثماني سنوات نتج عنها كثير من الأضرار ، وردتنا شكاوى كثيرة من الأهالي مفادها الوضع السيئ الذي وصلت إليه الخدمات العامة بالمدينة . واستجابة لشكاوى الأهالي أجرينا التحقيق التالي لنضع النقاط على الحروف :
شوارع محفرة
ليلى صاروفين قالت: أقطن في الحي الشمالي لمدينة محردة ، يوجد في الشوارع المحيطة بمنزلي الكثير من الحفر التي خلفتها المجموعات الإرهابية تتوزع على الشوارع العامة و الفرعية ما يسبب الكثير من الحوادث ، حيث تشكل هذه الحفر مصيدة تسقط فيها جميع المركبات المارة فوقها و عند وجود سرعة حتى لو كانت خفيفة تجد المركبات تقلب فما حال الدراجات النارية ، ومشافي المدينة تشهد على ما أقول .
إنارة الشوارع
ابراهيم سموع قال : نتيجة رغبة البلدية بتوفير استهلاك الكهرباء دفعتنا نحن الأهالي إلى إضاءة الحي عن طريق إنارة المنازل طوال فترة الليل كي نضيء الطرقات المعتمة المحيطة بنا ، فمن غير المعقول أن نعيش في سواد حالك ، نتمنى إيجاد حلول مناسبة لهذه القضية فالبلدية تقلل استهلاكها و المواطن يزيده لأضعاف مضاعفة .
صرف صحي
السيدة أم الياس قالت : أقطن الحي الشرقي لمدينة محردة ، معاناتنا مستمرة بسبب الصرف الصحي الذي اختلط بمياه الشرب من جهة و تسرب إلى الأبنية من جهة أخرى ، بدؤوا بالمشروع منذ فترة لكنهم توقفوا قبل استكماله ولا نعلم ما هو السبب فالمشكلة مازالت قائمة و الشكاوى مستمرة من قبل سكان الحي ، نرجو تدخل المعنيين بالأمر .
روائح مزعجة
الصيدلانية ماري ساياباليان قالت : أقطن في الحي الجنوبي في مدينة محردة ، أعاني وسكان هذا الحي من مكب القمامة الرئيسي المجاور المقرر في جب هزيم حيث إن الروائح التي تنبعث منه مترافقة بالدخان سببت أمراضاً تنفسية شديدة لأهالي الحي كما حرمتهم من الخروج لفناء الدار ، قدمنا الكثير من الشكاوى لبلدية محرده إلا أنه لا حياة لمن تنادي .
مع رئيس مجلس المدينة
والتقينا رئيس مجلس مدينة محردة المهندس جوني صدير فحدثنا قائلاً: نقوم بالتعاون مع نخبة من المهندسين في المجلس البلدي لترميم ما أفسده الإرهاب الغاشم الذي مر بمدينتنا بدءاً بصيانة بعض الشوارع و ترميم الحفر تجنباً لحوادث السير التي زادت في الآونة الأخيرة .
لتوفير الطاقة
كما أكد في حديثه لنا أن الورشات المختصة لا تزال تعمل بموضوع تحويل الإنارة الكهربائية في الشوارع إلى ليدات توفيرالطاقة و ذلك بهدف توفير الاستهلاك الكهربائي للمدينة وقد شارك في هذا العمل الكثير من المبادرات الشخصية من أهالي المدينة إضافة إلى العمل الشعبي عن طريق دائرة الخدمات الفنية في محردة مشكورة .
متابعة مشروع الصرف الصحي
وأضاف صدير قائلاً : كما أننا نتابع بإمكاناتنا المتواضعة و بجهود وسواعد عمالنا مشروع صيانة الصرف الصحي الذي بدأنا به منذ فترة قريبة و ذلك في الحي الشرقي للمدينة و ذلك نظراً لكثرة شكاوى أهالي الحي المذكور و أهمية متابعة المشروع لأنه في غاية الأهمية .
المدخل الجنوبي
أيضاً نعمل على إنارة وتنظيف المدخل الجنوبي للمدينة الذي تعرض للتخريب من قبل الإرهابيين ونقوم بتنسيق المزروعات على طول الطريق.
ترحيل القمامة
إضافة للجهود المبذولة للاهتمام بنظافة المدينة و ترحيل القمامة ، والحد من مخالفات البناء و منع تجاوز الأبنية السكنية على الرصيف أو الشارع .
أجبرنا عليه !
و عن الشكوى الواردة من الحي الجنوبي بشأن حرق القمامة بالقرب من منازل الأهالي و ما تسببه من أضرار ترتد عليهم قال : أُجبرنا مؤخراً على تجميع القمامة بمكان محدد و حرقها ، اخترنا بقعة ‹» جب هزيم ‹» لهذا العمل بسبب بعدها عن المناطق السكنية و لم نكتف بهذا الحل حيث نسعى لتجهيز مطمر نظامي في قرية حنجور وذلك بترحيل القمامة إليه أما التأخير فهو بسبب هذه الحرب اللعينة التي تمر بنا ، نأمل في الأيام القادمة أن ينتهي المطمر و تتوافر لدينا الآليات اللازمة لنقل و ترحيل القمامة .
سوزان حميش