حماة – أحمد نعوف
أثلج القرار الذي صدر مؤخراً عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي صدور مستثمري وأصحاب أكثر من 100 مقلع للرخام والحجر الكلسي والبازلتي والعاملين في قطاع المقالع ولاسيما المتعلق منها بتطبيق قانون الحراج في منح الموافقات لتجديد الرخص وفتح مقالع جديدة حيث أكدت مصادر في وزارة الزراعة صدور قرار جديد إشارة لكتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 1720/1تاريخ 6/2/2019حيث تم عقد اجتماعات عدة بين ممثلين عن وزارة الزراعة والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية ووزارات السياحة والصناعة والإدارة المحلية والبيئة ومديريات الحراج وأملاك الدولة والإنتاج النباتي لمناقشة القوانين والأنظمة النافذة المتعلقة باستثمار المقالع ولاسيما البلاغ رقم 2600/م.د لعام 2018 الصادر عن وزير الزراعة والإصلاح الزراعي حيث تم التوصل إلى عدة أمور تتعلق بعمل المقالع في أراضي الدولة الحراجية وأراضي أملاك الدولة والأملاك الخاصة فبالنسبة لأراضي الدولة الحراجية يستمر العمل بالمقالع القائمة والمرخصة لصالح المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية وفق الأنظمة التي تم الترخيص على أساسها وتطبق بشـأنها الاشتراطات المحددة بالقرار 312تاريخ 19/3/2019 الصادر عن وزير النفط والثروة المعدنية وفي حال تجديد رخص هذه المقالع تطبق عليها الاشتراطات المحددة بالقرار 212لعام 2019 أما بالنسبة للمقالع المطلوب ترخيصها لأول مرة يطبق بشأنها أحكام القرار 156/ت لعام 2018 الصادر عن وزير الزراعة والقرار رقم 70/م.و لعام 2018 الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء بشأن تخصيص أراضي حراج الدولة للجهات العامة والقرار 212 عام 2019 كما يقتضي منح الترخيص إجراء دراسة تقييم أثر بيئي من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة.
وبالنسبة لأراضي أملاك الدولة يستمر عمل المقالع القائمة والمرخصة وفق الأنظمة النافذة بتاريخ ترخيصها وفيما يتعلق بالمقالع المطلوب تجديد ترخصيها أو توسيع جبهة عملها يطبق على هذه المقالع الاشتراطات المحددة بالقرار 212 لعام 2019وفي حال طلب توسيع جبهة المقلع يتم إجراء دراسة تقييم أثر بيئي من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة على أن يكون التوسع باتجاه الأراضي الزراعية وبالنسبة للمقالع المطلوب ترخيصها لأول مرة يطبق عليها الاشتراطات المحددة بالقرار 212 لعام 2018 ويراعى فيها تحديد مسافة مابين 200و1000 متر عن الأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية أخذين بالحسبان نوع المقلع وفيما يتعلق بالمقالع ضمن الأراضي الخاصة تخضع المواقع المطلوب استثمارها «مقالع» في الأراضي الخاصة للشروط ذاتها المتعلقة بأراضي حراج الدولة وأراضي أملاك الدولة ويستثنى من ذلك أعمال استصلاح الأراضي المحجرة والصخرية حيث يتم ذلك بموجب رخص استصلاح خاصة بها وفق الأنظمة والقوانين المتعلقة بها وبالنسبة للمواقع السياحية يجب أن يكون بعد المقالع مهما كان نوعها عن المواقع والمشاريع السياحية والعقارات المستملكة لصالح وزارة السياحة مسافة ألف متر.
وأكد مصعب الرعيدي صاحب مقلع حجر كلسي في منطقة دير شميل ومستثمر آخر في منطقة جرجرة أن هذا القرار له انعكاسات إيجابية كبيرة على عمل المقالع ليس بحماة وإنما على مستوى المحافظات ككل ولاسيما أن هناك الآلاف ممن يعملون في هذا القطاع من أصحاب عمل وعمال وسائقين منوها بأهمية منح تراخيص للمقالع أو فتح مقالع جديدة وفق أنظمة وقوانين تنسجم مع المرحلة المقبلة من مرحلة إعادة إعمار سورية والمقالع سيكون لها دور كبير في القطاع الإنشائي وبالتالي فإن استمرار عجلة عمل مقالع الحجر الكلسي والبازلت والرخام سيؤدي إلى استجرار المواد منها بدلاً من استجرارها من خارج المحافظة ومن مناطق بعيدة لاينطبق عليها قانون الحراج الأمر الذي سيؤدي إلى خفض أجور النقل والكلف.
من جانبه لفت إياد عدوان صاحب مقلع رخام في المحروسة إلى أنه يعمل في المقلع منذ عشر سنوات وتبلغ مساحته10دونمات ويتميز بإنتاج الرخام المصيافي بألوان البيج الفاتح منوهاً بأن القرار الجديد المتعلق بعمل المقالع في أراضي الدولة الحراجية وأراضي أملاك الدولة والأملاك الخاصة له جوانب مفيدة في عودة الروح لهذا القطاع ولاسيما أن مقالع الرخام البالغ عدها 19 مقلعاً يتموضع معظمها في القسم الغربي من المحافظة خاصة وأن منطقة مصياف تعد المنطقة الأهم في إنتاج الرخام لكونها تتميز بتوضع جيولوجي للصخور الرخامية الممتدة على محور البياضية والمجوي وسيغاتا والكنفو والمحروسة مشيراً إلى أن الرخام تعد المادة الأولية لصناعة الرخاميات الأرضية والتجميلية للمطابخ وواجهات الأبنية وغيرها من أعمال الديكور ولاسيما الرخام المصيافي الذي يمتاز بمواصفات عالية وتبلور ناعم وقساوة عالية إضافة إلى مظهره الجذاب وتماوج ألوانه كخيوط عنكبوتية بين البيج والبني والأبيض.
ونوه إلى أن العمل يجري حالياً ضمن مقالع الرخام بشكل يضمن حماية البيئة حيث لاتوجد أية أضرار من المقالع وإنما يتم الاعتماد على السلك الماسي والماء في تنفيذ عمليات قطع الكتل الرخامية.
وبين رودي عبد الله صاحب مقلع رخام في منطقة المحروسة أنه يعمل في هذه المهنة منذ عشرين عاماً ومنوهاً بالتعليمات الصادرة من وزارة الزراعة بخصوص عمل المقالع ومدى قربها من المواقع الحراجية وصدور قرار جديد ينظم عمل تلك المقالع والموافقة على تجديد رخصها والأصداء القوية التي لاقاها لدى مستثمري المقالع والذي انتظروه طويلاً متوجها بالشكر لكل من ساهم في صدور هذا القرار مركزاً على الصعوبات التي تعترض عمل المقالع من عدم توفر مادة المازوت إضافة إلى أعطال الآليات والمعدات وحاجتها الدائمة إلى الإصلاح والصيانة وزيادة تكاليف الإنتاج الخاصة بها.
وأكد أنطونيوس الموسى رئيس الجمعية الحرفية لتكسير الأحجار في اتحاد حرفيي حماة على الأهمية الكبيرة لهذا القرار الذي تم التوصل إليه بعد عدة اجتماعات بين ممثلي الوزارات المعنية وجاءت نتائجه إيجابية على أرض الواقع وخاصة وأن مقالع مواد الأحجار والرخام المنتجة في المحافظة وعلى الرغم من ظروف الحرب الإرهابية التي تشن على سورية منذ سنوات استمرت بعملها محققة مكانة مهمة في الأسواق الداخلية وأيضاً الخارجية نتيجة ازدياد الطلب عليه وخاصة حيث يتم تصدير قسم كبير منها إلى خارج القطر مبينا أنه يوجد في المحافظة نحو 19مقلعاً للرخام و19 لأحجار البناء والكلس و8 لأحجار البازلت إضافة إلى مقالع الكسارات في دير شميل والنهر البارد والحجر الكلسي في كفربهم.
المزيد...