تنزيلات وهمية أسعار الألبسة ثابتة رغم حملة العروض والتخفيضات..المواطنون: دعاية لجذب الزبائن فقط..التجار: فرصة لتصريف البضائع المكدسة..التموين: نتدخل لصالح المستهلك والتاجر

باتت أغلب محال الأسواق في حماة تضع على واجهاتها كلمة (تنزيلات) في حملة من قبل أصحاب المحال لاستقطاب الزبائن في ظل الركود الاقتصادي الذي أصاب الأسواق في المرحلة السابقة.
وباتت كلمة (تنزيلات) لا تعني الكثير للمواطن كونه في كل نهاية موسم وبداية آخر يجد نفس الكلمة والإعلان يسيطر على أغلب المحال التجارية في الأسواق مع المحافظة من قبل البائع على رأس المال والربح القليل كما يدعي لكن بالنسبة للمواطن لايجد فرقاً كبيراً بين سعر أمس وسعر اليوم!

أعلنوا التنزيلات
الفداء ومن خلال جولتها على معظم أسواق المدينة وجدت هذه اللافتات تملأ واجهات المحال التجارية وتضع نسباً متفاوتة من التخفيضات وصل بعضها إلى ما يقارب 50% على السعر الحقيقي للألبسة.
يقول التاجر مدحت في سوق ابن رشد: إن غالبية التجار أعلنوا عن سلسلة من حملات التخفيض والعروض المغرية التي تهدف إلى تشجيع الشراء وتساعد التجار في ذات الوقت على التخلص من بضائعهم المكدسة كما أن هذه التنزيلات تساعد أصحاب الدخل المحدود على شراء الألبسة الصيفية لموسم قادم.
لم تتغير
من جانبه صاحب أحد المحال التجارية لبيع الألبسة والذي أعلن عن نسبة تخفيض تصل إلى 50% أكد أن نسبة إقبال المواطنين على الشراء لم تتغير بالشكل المتوقع مبيناً أن الأزمة المالية التي يعانيها المواطن تنعكس سلبياً على قوة الشراء مهما كان السعر مخفضاً.
ربح بسيط
ويشير التاجر عماد تركاوي إلى أن الكساد الذي ساد الأسواق في الأشهر الماضية دفع بعض التجار إلى تخفيض الأسعار والرضى بربح بسيط لا يتجاوز مئات الليرات كون موسم الصيف انتهى وبدأ موسم الشتاء والتاجر لا يستطيع تخزين الألبسة الصيفية لموسم قادم وتجميد رأس المال الذي يصل إلى ملايين الليرات مقابل أرباح قد تصل إلى مئات الليرات في موسم قادم، وعليه فإن الرضى بالقليل وبيع الكثير أفضل للتاجر.
يجذبهم الإعلان
أما التاجر عزت فيقول: بعض المواطنين تجذبهم الإعلانات والعروض المغرية على الواجهات لكنهم لا يتخذون قرار الشراء بشكل مباشر بل على العكس يخافون من الشراء وتخزين هذا النوع من الألبسة التي جرى عليها التخفيض لموسم قادم كون أغلبهم أصحاب دخل محدود ومن الطبقة الفقيرة التي تقتصر على شراء القليل والحاجيات الضرورية فقط.
وهم…
من جانبه المتسوق خالد أكد أن هذه التنزيلات وهم ولا صحة لها بل على العكس فإن أغلبها كانت تباع بنفس الثمن في موسمها، لكن بعض التجار اتخذ من الدعاية والإعلان أسلوباً لجذب الزبائن إلى داخل المحل لمشاهدة المعروضات وبرأيي أن القوة الشرائية ضعيفة كون المواطن جرب كثيراً في مواسم سابقة لكنه لم يجد فرقاً في السعر بين موسم وآخر.
لا يوجد
من جانبها تؤكد المتسوقة حياة أن الأسواق تغص بإعلانات متنوعة عن عروض وحملات تخفيض تستهدف المستهلك لكنها مع بداية كل موسم تخفيضات تخاف كثيراً من التعرض لعملية نصب أو احتيال سواء بالغش أو الجودة الرديئة للمنتج، وعلى كل الأحوال في هذا الموسم اشتريت أربعة أزواج أحذية صيفية لموسم قادم لكنها لم تكن بالسعر المقبول والمخفض عن سعرها في موسمها لكننا مضطرون لذلك كون الحالة الاقتصادية صعبة.
قليلاً
من جانبه يشير المتسوق مروان حماده إلى أن الأسواق تضع إشارات إلى وجود تخفيضات لكنها لا تنطبق كثيراً على أرض الواقع فقد دخلت أحد المحال التي أعلن صاحبها عن تخفيضات وصلت إلى مايقارب 50% على معظم الألبسة الصيفية لكن ومن خلال الشراء وجدت أن هذه التخفيضات قليلة نوعاً ما مع الإعلان الموضوع على الواجهة لكن يبقى الشراء في نهاية موسم أفضل مع بدايته وأرحم للمواطن.
حماية المستهلك تتدخل إيجابياً
وحسب مصدر في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك فإن أية عملية تنزيلات على مختلف أنواع الألبسة تتطلب تقديم طلب خطي من التاجر أو صاحب المحل التجاري والمقدار الذي يرغب في تخفيض السعر عليه وعلى ذلك تعمل دوريات حماية المستهلك بضبط هذه التسعيرات ومراقبة الأسواق وتتدخل بشكل إيجابي لصالح المستهلك والتاجر.
مضيفاً: إن دائرة حماية المستهلك مع كل تخفيض لصالح المستهلك ولا يمكن أن يتعارض ذلك مع مصلحة المستهلك أو البائع.
ياسر العمر

المزيد...
آخر الأخبار