منذ بداية عمله سعى فريق «سبر التطوعي» بحماة إلى محاكاة أحلام جيل الشباب عبر الولوج إلى عالمهم الداخلي واستكشاف هواجسهم من خلال فريق شبابي متطوع سعى عبر نشاطات نوعية إلى تحويل ما أمكن من أحلام هذه الشريحة الواسعة إلى واقع يعيد رسم الأمل لهذه الفئة والثقة بالمستقبل والفرح الذي سرقته سنوات الحرب الإرهابية على سورية.
إذا أطلق الفريق منذ بداية عمله في الأول من نيسان الماضي مجموعة جديدة من البرامج الشبابية الرامية إلى تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة والتي يستهدف من خلالها الشباب الراغب بتطوير قدراته عبر المختصين بمختلف شؤون الدعم النفسي والاجتماعي والتنمية البشرية.
وبيّن رئيس مجلس إدارة فريق «سبر التطوعي» الدكتور حسام الأسود أنه شبابي تنموي رياضي ثقافي اجتماعي يهدف لتكوين شباب سوري يتمتع بالنماء والصحة البدنية والعقلية والنفسية والإدارية وتعزيز مهارات الحياة الأساسية وبناء وتعزيز الثقافة التطوعية يتبع للاتحاد العام الرياضي اللجنة العليا للأنشطة الخارجية موضحاً أن الفريق يضم 80 شاباً وشابة من المتطوعين من خريجي وطلاب الجامعات من مختلف الاختصاصات في مختلف المجالات التربوية والتعليمية والنفسية والفنية ومهمته وضع برامج مدروسة تساعد جيل الشباب على تجاوز المحن التي تعرضوا لها إضافة إلى تنفيذ أنشطة دعم نفسي للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والاجتماعية كجمعية رعاية المكفوفين والصم ودار الأيتام إضافة إلى أنشطة وفعاليات بالتعاون مع دار المسنين توظف خبرات المسنين وحكمتهم في الحياة وتعيد التواصل الفعال بينهم وبين فئات الشباب.
كما يتضمن برنامج الأنشطة للفريق فعاليات ترفيهية وتعليمية تشمل زيارة اللقى والأوابد الأثرية في مختلف مناطق المحافظة حيث جرى زيارة مدينة سلمية والاطلاع على معالمها الأثرية كقلعة شميميس والحمام الأثري وجامع الإمام اسماعيل وزيارة الأحياء القديمة في مدينة حماة والنواعير وكنيسة سيدة الدخول وجامع أبي الفداء ملك حماة والمسجد الكبير الذي يعد خامس جامع في الإسلام وبعض الطواحين المنتشرة على ضفاف نهر العاصي كما تم تنفيذ رحلة علمية إلى سوق الأوراق المالية بدمشق (والبورصة) واطلع فيها الفريق على آلية عمل وتداول الأسهم في السوق وزيارة قلعة المرقب وكذلك ممارسة أعمال التخييم في الطبيعة الخلابة وتسلق الجبال في مصياف واللاذقية وطرطوس وبانياس والتعرف على معالم المواقع الحراجية وتنفيذ أنشطة بمشاركة المجتمع المحلي والأهلي لزيادة الوعي حول كيفية الحفاظ عليها وحمايتها من التعديات من القطع الجائر والتحطيب العشوائي والحرائق موضحاً أن الأهم في هذا العمل الواسع هو إيمان الأشخاص القائمين على برنامج العمل بالأهداف التي يشتغلون عليها والتي جعلتهم ينذرون أنفسهم لتنفيذها.
وأضاف أن الفريق اعتمد على إمكانات مادية محدودة لم تقيد من طموحه ومن رؤيته الإنسانية والمجتمعية الجادة ليستمر العمل وسط جملة من الظروف الصعبة نجح خلالها الفريق بالتواصل مع جيل الشباب وخلق حالة من التواصل المجتمعي مبيناً أن الفريق يعتمد على مقولة» سر ..ثابر ..أنر» منطلقا من شعار السنبلة الدولية التي يرمز رأسها إلى المسير والاستكشاف وحب الاطلاع وذيل السنبلة يمثل رأس القلم وهو دلالة المعرفة والاطلاع والعلم وكتفا السنبلة يمثلان حجرية نواعير حماة الرومانية الضالعة في القدم والنجمتان تمثلان عينا المستكشف اللتان يرى بهما جمال طبيعة بلادنا الساحرة الغناء ،ويرى بهما تاريخ أجدادنا والخلفية البنفسجية ترمز إلى الهدوء والاستقرار.
من جانبه أكد عضو مجلس إدارة فريق سبر الدكتور منقذ العقاد أن أعضاء الفريق خضعوا لدورات تدريبية محلية ومركزية في دمشق في مجالات الدعم النفسي والمجتمعي ودورات تعزيز الثقة بالنفس والتماسك المجتمعي وتعزيز مفهوم الانتماء والهوية الوطنية والمجتمع الوطني من خلال تعزيز لغة الحوار والمواطنة كما شارك الفريق في عدة فعاليات لمهرجان ربيع حماة العام الماضي وتنظيم الماراثون بمشاركة عدة نقابات وفعاليات ولا ننسى الجانب الاجتماعي وتنظيم مبادرات تتوجه إلى جيل الشباب وبرنامج المشورة النفسية والاجتماعية انطلاقاً من فكرة أنر الزاوية التي أنت بها.
هناء فايز البكور طالبة كلية اقتصاد متطوعة في فريق «سبر» قالت : تعلمنا التعاون وروح الفريق الواحد وكسرنا حاجز الخجل وتعلمنا الشجاعة في التعبير عن النفس وإظهار الموهبة فيما قالت لينا النجار خريجة اقتصاد انتسبت إلى فريق سبر لأنه فريق تطوعي يهدف إلى تنمية قدرات الشباب وتنمية مواهبهم ومن خلال الرحلات نتعرف على الأماكن والمواقع الأثرية في بلادنا لدينا مجموعات حسب الهواية (أدبية ـ اجتماعية ـ مهنية ـ موسيقية .. الخ) وأشارت آمنة الزعبي طالبة طب بشري إلى أن فريق سبر تجربة جديدة في مجتمعنا فتح لنا مجالات جميلة لن نتوقع أن نقوم بها كزيارات لأماكن دار العجزة جمعية رعاية الصم والمكفوفين وإقامة الملتقيات الأدبية وأهم شيء فيه هو العمل الجماعي كفريق واحد وبث روح المحبة والتعاون بين أعضائه .
حماة – أحمد نعوف