يختار المزارعون أين يذهبون لعصر محصولهم من الزيتون في ضوء تجاربهم خلال السنوات السابقة والمشكلة ليست بقلة عدد المعاصر المنتشرة بالمحافظة بل بالرقابة على عملها، حيث يتفاوت مستوى التزامها بمعايير العمل الصحيحة بين معصرة وأخرى وتغدو نسبة الزيت في الزيتون مشكلة تؤرق المزارع، خاصة مع الازدحام الشديد وافتقار المزارع للخبرة في عمل المعصرة ومستوى المصداقية في أنها تأخذ حقها وتعطيه حقه إذ إن تسعيرة عصر الكيلو الواحد /15/ليرة بالإضافة إلى صاحب المعصرة يأخذ مجاناً نواتج العصر /التفل/ التي تستخدم كمواد للتدفئة/ ومايخشاه المزارع هو تلاعب صاحب المعصرة بكمية الزيت إذ يمر الزيتون فيها بمرحلة التنظيف ثم التخمير ثم العصر والتعبئة ويزداد قلق المزارع إذ إن نسبة الزيت ولنفس المحصول ونوعية الأرض والزيتون تختلف من معصرة لأخرى وهذا يدل على عملية تلاعب في النسبة.
والمستغرب هو غياب دوريات حماية المستهلك عن عمل المعاصر وهي الوحيدة التي تستطيع كشف عمليات التلاعب في النسبة مما يتطلب وجود مراقبين من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك والوحدات الارشادية الزراعية لمراقبة عمل المعاصر والحفاظ على حقوق المزارع خاصة أنه يدفع قيمة العصر كما يطلب صاحب المعصرة.
حماة – الفداء :