أوضح رئيس دائرة الآثار عبد القادر فرزات أن المرحلة الثانية من أعمال إعادة تأهيل قلعة شيزر الأثرية شارفت على الانتهاء وترميم الأجزاء المتضررة من القلعة بفعل اعتداء التنظيمات الإرهابية.
وإن أعمال الترميم التي بدأت منذ شهرين تضمنت مرحلتين الأولى بقيمة 15 مليون ليرة وشملت إعادة ترميم الدرج المؤدي إلى مدخل القلعة وواجهة مدخلها الرئيسي التي تصدعت نتيجة اعتداءات العصابات الإرهابية المسلحة وقذائف الحقد الإرهابية التي استهدفت القلعة في أكثر من موقع مؤكداً مواصلة العمل بالمرحلة الثانية من خلال فريق عمل دائرة آثار حماة ومتابعة من المديرية العامة للآثار حيث تجرى الأعمال في المراحل الأخيرة لتدعيم الجدران والقواعد بما ينسجم مع الطابع الأثري والنسيج المعماري للقلعة التاريخية إضافة إلى ترميم الفجوات المتهدمة داخل القلعة وعدد من أبراجها المتهدمة والمتصدعة.
وأضاف أن قلعة شيزر الأثرية أسست في القرن العاشر ميلادي على ما كان ما يسمى بالأكروبول في هذه المدينة بالفترتين الهلنستية والرومانية حيث كانت تدعى بالأصل باسم لاريسا على نهر العاصي ثم صارت تعرف لاحقاً بالفترة الرومانية بسيزارا على العاصي وتحت حكم عائلة بنو منقذ 1081م-1157م بذلت وبشكل رئيسي جهوداً كبيرة إعادة بناء وتحصين القلعة واعتباراً من هذه الفترة قد اكتسبت قلعة شيزر دوراً استراتيجياً هاماً في الدفاع ضد الغزاة الصليبيين ولعبت شيزر دورها الاستراتيجي الناجح كمعقل وتحصين حرس وحمى أقصى الحدود الشرقية الأمامية للأراضي الإسلامية بالإضافة إلى ما شكلته كنقطة تقاطع مهمة على نهر العاصي ويشار بأن القلعة شهدت العديد من أعمال أعادة التأهيل والترميم التي نفذتها المديرية العامة للآثار ودائرة الآثار بحماة من خلال فرق مختصة حيث إن تلك الأعمال تستهدف بشكل رئيسي الاستقرار الإنشائي والترميم وإعادة التأهيل لمختلف أقسام القلعة ليصار فتح هذه القلعة أمام الزيارة للجمهور إذ إن هذه الجهود ستصون القلعة وتحفظها للأجيال القادمة وستوفر للموقع شروط كبيرة لسياحة مثمرة.
حماة – الفداء