قال المدير العام للشركة العامة للطرق والجسور المهندس محمد عاصي تعرضت شركتنا خلال الأزمة على أيدي العصابات الإرهابية، للكثير من الدمار والخراب للآليات والمعدات والمكاتب التي تعد جميعها الساعد الرئيسي في تنفيذ أعمالنا المنتشرة في كل أنحاء القطر. لكن ذلك الأمر، لم يثن عمالنا وإداراتهم عن متابعة أعمالهم الموكلة إليهم وبدافع أكبر مما سبق.
وأهم المشاريع التي تقوم الشركة العامة للطرق والجسور بتنفيذها في المحافظة تنفيذ طريق سلمية بطول 10كم، وأوتوستراد حمص- سلمية، واستكمال أعمال وصيانة وتأهيل أثريا- الرصافة وسور جامعة حماة والصرف الصحي في المحافظة والأبراج السكنية في ضاحية الوفاء ووضعت الشركة رؤية عامة من أجل إعادة تأمين كوادر بشرية ومادية للشركة من خلال الإمكانات التي تملكها ومن دون الاستعانة بأحد، فقامت بتأهيل القسم الأكبر من تلك الآليات المتوقفة منذ زمن طويل كاستراتيجية للاعتماد على الإمكانات الموجودة، عوضاً عن الاستيراد، وبديلاً عن التعامل بالعملة الصعبة. كذلك تم الاعتماد على الموارد الذاتية في تأمين مواد الإنتاج «حصويات» التي تشكل العامل الأساسي في المجبول الزفتي، كذلك تم تجهيز معظم الكسّارات وإعادة تأهيلها لتصبح كافية للعمل ولحاجة تنفيذ الأعمال وبزيادة كبيرة خلال هذا العام مقارنة مع الأعوام السابقة التي كانت تؤمن من السوق المحلية. وكانت هناك أيضاً استراتيجية ثانية، هي التوسع بكل أعمال المشاريع، حيث تم التعاقد على مشاريع أبنية- صرف صحي- مياه شرب- صيانة أبنية إضافة للطرق والجسور.
كذلك تم تفعيل دور اليد العاملة ذات المهن المتعددة كالسائقين والميكانيك والكهرباء للآليات والآلات الهندسية، والمحافظة عليهم، وإعطائهم التعويضات والحوافز الإنتاجية التي تماثل قيمتها السوق المحلية وأكثر، وهذا يعد إنجازاً في حد ذاته أدى إلى زيادة العمل ورفع المعنويات والطاقات من دون الاستعانة بأحد (أيدٍ عاملة أو آلات).
لقد كان شعارنا أثناء العمل والتنفيذ (تخفيف تكلفة إنتاج المتر المكعب من الإسفلت أو الحصويات) وقد ربحت الشركة بالرغم من تخفيض الأسعار الشديد بنحو 5%، وهذا دليل قاطع على أننا قادرون أيضاً على تطوير أنفسنا أكثر وأن تكون هناك أرباح أفضل في الأيام القادمة.
وأضاف عاصي: لا يوجد نجاح لا ترافقه صعوبات، لكن لدينا مشكلة عامة بالتوازي مع مختلف شركاتنا الإنشائية ألا وهي إعادة العمل بالمشاريع التي تم توقفها خلال الحرب، لأن جميع الشركات تضع إمكانات كبيرة في تلك المشاريع لكنها توقفت بسبب الظروف الراهنة، وأيضاً هناك ملاحظة أخرى وهي أن الشركات الإنشائية تنفذ مشاريعاً بناءً على طلب الجهات الحكومية, ويكون التنفيذ إما خطياً أو تعهداً, وقبل توقيع العقد نتيجة حالة مستعجلة، لكن بعد التنفيذ يتم التأخير بإجراءات التعاقد وصرف الكشوف, وتالياً يؤثر سلبياً في عمل الشركات وإيراداتها من خلال تأمين السيولة المادية وحفاظها على حقوقها المشروعة.
حماة ـ الفداء