ورش صناعية في الأحياء السكنية

حتى لانضع اللوم دائماً على الظروف الراهنة والأزمة المؤقتة التي تمر بها البلاد فإن ظاهرة انتشار الورشات الصناعية بين الأحياء السكنية أمرٌ واقع، ولكنها ازدادت في سنوات الأزمة عن سابقتها, حيث ورشات الحدادة والميكانيك والألمنيوم والبلور ومناشر الخشب, وما تسببه من آثار سلبية تؤرق حياة المواطنين, لأنهم ينامون على الضجيج ويستيقظون على الأصوات التي تجعلهم يكرهون الساعة التي قطنوا هذا أو ذاك الحي الذي تنتشر فيه هذه المهن التي لامبرر لوجودها.
لقد استبشر المواطنون في مدينة حماة خيراً عندما تم تحديد مكان المنطقة الصناعية والمباشرة في أعمالها منذ سنوات, ولكن هذه الأمنية لم تكتمل لأن الأمور لاتزال تراوح في مكانها, فلا الجهات المعنية بادرت إلى استكمال أعمال البنى التحتية للمقاسم من صرف صحي ومياه وكهرباء رغم أن هناك مقاسم كثيرة تم توزيعها على الصناعيين وليس على تلك الجهات إلا أن ترغم هؤلاء الصناعيين على دفع مايترتب عليهم من مبالغ مادية لاستكمال العمل أو إلغاء تخصيصهم فيها، وبالتالي ترحيل هذه الورشات المقلقة لراحة المواطنين إلى مكان يخلص الأهالي من النتائج السلبية المترتبة على ممارسة تلك الأعمال في مناطق مأهولة بالسكان, كما أن هذه الورشات من جهة أخرى تؤثر على واقع الطاقة الكهربائية لاستجرارها كميات كبيرة منها, الأمر الذي يتسبب في تعطيل الأدوات الكهربائية / براد ـ غسالة ـ تلفاز../ وهذا مايزيد من الإلحاح على نقلها إلى أماكن أخرى بديلة.
إذاً المشكلة لاتزال قائمة دون وجود ضوابط, وهي قديمة جديدة وتنتشر في جميع الأحياء وليس في الأماكن الواقعة في أطراف المدينة كجنوب الملعب والمشاعات وإنما في أحياء ابن رشد والدباغة والمرابط و8 آذار والمساكن وعين اللوزة والأندلس.
برأينا كجهة إعلامية المهمة ليست بالصعبة أو المستحيلة لإيجاد حلول ناجعة وبتر هذه الظاهرة من جذورها, عندما تتوافر النوايا الصادقة والرغبة الحقيقية في الحل, وبخاصة بعد عودة الأمن والأمان وعودة قوة تطبيق القانون. .

المزيد...
آخر الأخبار