باتت الكتابة مكررة عن واقع مدينة مصياف الخدمي ، وبصورة خاصة إشغالات الأرصفة والتعديات على الشوارع ، حيث تكثر شكوى المواطنين وتزداد معاناتهم جراء غياب المعالجة والحلول ، وبالتالي أكثر من جهة معينة لا تقرأ أو تقرأ وتتجاهل ، أو أنه يتم التسليم بمصداقية مجلس مدينة مصياف وحسن أدائه وما يقوله من مبررات تجاه إشغالات الأرصفة والتعديات على الشوارع من قبل أصحاب الورشات والمحال التجارية.
فما هو واقع الحال في مدينة مصياف جراء إشغالات الأرصفة والتعديات على الشوارع الرئيسية وغياب النظافة عن بعض شوارع وأحياء المدينة.
مواطنون التقيناهم قالوا: ظاهرة إشغالات الأرصفة في مدينة مصياف والتعديات على الشوارع من أكثر ما تعاني منها في شوارع المدينة ، فمصياف مثلاً ، حسب آراء هؤلاء المواطنين تتفرد بظاهرة إشغالات الأرصفة والتعديات على الشوارع الرئيسية ، ويقال : إن نسبة كبيرة منها تعود لأصحاب المحال الذين لا يملكون واجهات رئيسية على الشوارع ، خاصة وأن مدينة مصياف تشتهر بضيق أرصفتها وحتى شوارعها رغم أنها مدينة سياحية وكان بالإمكان الانتباه إلى حالة الشوارع في الماضي وحتى المستقبل إلا أن المخطط التنظيمي القديم وتوسعاته لم تلحظ هذه الحالة ولم تأخذها بعين الاعتبار.
وبنفس الوقت تحولت بعض الشوارع الرئيسية وسط المدينة إلى محال للخضار والفواكه ، وهي ظاهرة تسيء للمشهد العام للشوارع والأرصفة وتخلق وراءها يومياً كميات كبيرة من المخلفات ونواتج الخضار والفواكه ، وما أن ينتهي النهار حتى ترى تلك الشوارع وكأنها تحمل مخلفات أسواق بالجملة.
وللحقيقة يبدأ عمال النظافة وورشات مجلس المدينة المسائية وعلى مضض أعمال التنظيف وترحيل القمامة ، إلا أنها ستعود الشوارع في اليوم الثاني إلى ذات الوضع وذات الطبيعة مما يدفع بالعاملين لدى مجلس المدينة بهذا المجال للتذمر والعمل القسري ، وهم يدركون أن مايقومون به فوق طاقاتهم ولا يمكنهم تخصيص حجم عملهم لهذا الشارع أو ذاك ومع ذلك الأمور تسير هكذا دائماً.
ومواطنون آخرون قالوا : مدينة مصياف تعاني من واقع خدمي سيئ ، والدليل على ذلك بقاء هذه الظاهرة وغيرها من ظواهر سلبية أخرى دون حل ، مايجعل من حركة السيارات والمشاة مشكلة فالأرصفة تركها مشاتها بسبب السلع التي يعرضها أصحاب المحال على الأرصفة الضيقة أصلاً ما جعل من الشوارع المتبقية إلى حين خياراً وحيداً متبقياً للمارة والعابرين بين السيارات وبمحاذاتها ، والسؤال هنا ما الحل ؟ وهذه الظواهر السيئة نشاهدها بكثرة في الفترة الأخيرة وتصل إلى حد استخدام بعض الشوارع والأرصفة بشكل ثابت ودائم كأن يضع صاحب المحل كراسي وأدوات ومبيعات على الأرصفة ، ومع ذلك فإن مجلس المدينة لا يزال عاجزاً عن وضع حد لهذه المشكلة التي تؤدي إلى حركة مرورية غير منظمة ولا تفسح المجال أمام اتباع قواعد المرور والسير على الأرصفة.
وهكذا ما بين مد وجزر كتب لمصياف أن تكون مدينة بدون تنظيم وشوارع بدون أرصفة وحدائق ملحوظة على المخطط التنظيمي بدون خضرة وجمال.
عقوبات مشددة … ومتابعات يومية؟! وحول هذه المواضيع والظواهر التقينا رئيس مجلس مدينة مصياف المهندس سامي بصل الذي أكد أن عدد عمال النظافة قليل جداً وكذلك آليات نقل وترحيل القمامة وهذا يؤثر على واقع نظافة الشوارع والأحياء كذلك عدد عناصر شرطة البلدية قليل جداً فلدينا ثلاثة عناصر شرطة مسؤولة عن قمع المخالفات والضبوط ومعالجة الشكاوى وهذا العمل أكبر من طاقتهم بكثير ، وهناك تعليمات رادعة جداً خاصة بموضوع النظافة ونحن نقوم بتطبيق القانون ومخالفة كل مواطن لا يتقيد بمواعيد رمي القمامة.
وفي مجال إشغالات الأرصفة والتعدي على حقوق المشاة في مدينة مصياف قال : إن مجلس المدينة متفهم تماماً لهذا الموضوع وقام المجلس بوضع خطة تنفيذية لإزالة كل المظاهر السلبية في المدينة ومنها موضوع الإشغالات الخاصة بالأرصفة وفي هذا المجال تم وضع جميع الإمكانات لإزالة ظاهرة العربات من جذورها وكذلك الإشغالات والتعدي على الشوارع لما لها من آثار سلبية كبيرة على المدينة حيث تم إزالة بعض المخالفات ولاسيما من قبل المحال التجارية وقمنا باتخاذ عدد من الإجراءات في هذا المجال ونحن جادون في تنفيذ هذا الأمر ليصار إلى إيصال المدينة إلى حالة من الرقي والنظافة عالية جداً والاستمرار في ذلك لتشهد المدينة نقلة نوعية متواصلة في هذا المجال.
حماة – توفيق زعزوع