هم يعملون بصمت وتحت عوامل الطبيعة القاسية في حرها وبردها لكنهم دائماً يتركون بصمة رائعة في إنقاذ مواطن أو إطفاء حريق كاد أن يودي بحياة مواطنين. يتدخلون بسرعة وينغمسون في أصعب الأماكن لاتخيفهم نيران أو تهدم بناء ولايتوانون عن إنقاذ غريق أو إسعاف مرضى وجرحى مدنيين وعسكريين.
أثبتوا خلال فترة الحرب الماضية قدرتهم على الوقوف جنباً إلى جنب مع رجال الجيش العربي السوري للتصدي إلى كل أشكال الإرهاب.
وقدموا شهداء وجرحى في سبيل تحرير الأرض والوطن و إنقاذ أرواح وممتلكات عامة وخاصة، فلبوا نداء الوطن والمواطن وسهروا لينعم المواطن بالراحة والطمأنينة، إنهم فريق عمل مديرية الدفاع المدني بحماة.
إنقاذ وإسعاف
وحول هذا العمل والمهام الكبيرة التي تؤديها هذه المديرية التقينا مديرها العميد الركن المظلي أحمد عباس فقال : مهام هذه المؤسسة خدمية بالدرجة الأولى وهي حماية السكان والعمل على الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة والمنشآت بنوعيها، وتوفير السلامة والأمن والأمان من جميع الأخطار التي يمكن أن تقع أو تحدث بأفعال الطبيعة أو أعمال إجرامية إرهابية من الجماعات الإرهابية المسلحة ومساندة من يدعمهم من الدول الداعمة للإرهاب.
ففي اللحظات الأولى يتواجد عنصر الدفاع المدني وأحياناً قبل بدء الكارثة لإنقاذ مايمكن إنقاذه وتلافي أضراراً قد تقع للمواطنين.
وأضاف العميد أحمد: إنه تم خلال هذا العام عدة أعمال ومهام إسعاف وإنقاذ يمكن أن نذكر منها 172 مهمة إسعاف جرحى حرب وحوادث سير في مختلف أنحاء المحافظة.
كما نفذ فريق الدفاع المدني 104 حالات إنقاذ / غريق أو حادث سير أو هدم أو …/ وتم إسعافهم إلى مشافي المحافظة. كما لايمكن نسيان أن عناصرنا وعلى امتداد القطاعات والوحدات المقاتلة يعملون على إمدادها بمياه الشرب اليومية وخاصة في المناطق الساخنة التي لايمكن أن تتوافر فيها مياه الشرب.
إطفاء حرائق
وأضاف مدير الدفاع المدني: إن عناصر المديرية واستناداً للإحساس بالمسؤولية التي تلقى على عاتقهم فإنهم لايتوانون عن القيام بكل الأعمال المناطة لهم وأحياناً أعمال خارج اختصاصهم الأساسي ومنها المشاركة بالتعاون مع بعض الجهات المختصة والمعنية ومنها فوج إطفاء حماة لإخماد الحرائق حيث تم تنفيذ /99/ حالة إطفاء حرائق حراجية ومنازل مواطنين وشركات عامة وخاصة.
كما تم الإيعاز إلى أغلب آليات المديرية والعناصر وبتوجيهات من المديرية العامة للدفاع المدني بضرورة مساندة فرع مديرية الدفاع بحمص لإطفاء الحريق الممتد من الساحل السوري باتجاه مناطق ريف حمص الغربي وشاركنا بعتاد نذكر منه: 3 صهاريج إطفاء وسيارة إسعاف وسيارة إنقاذ بالإضافة إلى 32 عنصراً وتم السيطرة على الحريق بالتعاون مع فرع حمص منعاً من حدوث امتداد له إلى منازل الأهالي وممتلكاتهم.
أعمال تدريبية
وعن الأعمال التدريبية التي نفذتها المديرية خلال العام يقول العميد أحمد : خلال العام وبجهود عناصرنا تم تنفيذ 7 دورات تدريبية على الإسعافات الأولية والإطفاء والوقاية من أسلحة التدمير الشامل وعمليات الإنقاذ حيث بلغ عدد المتدربين 434 متدرباً من جميع الدوائر والشركات بالإضافة إلى تدريب مايقارب 2000 طالب مدرسة ومعلم ومعلمة على أعمال الدفاع المدني.
جاهزون
وأشار العميد أحمد إلى أن المديرية بجميع طاقمها الفني والإداري والعمالي جاهزة على مدار 24 ساعة لتلبية حاجة المواطنين في أي عمل يمكن أن يحد من انتشار حريق أو تهدم أو بحث عن غريق أو جثمان كما أن جميع الآليات بكامل جهوزيتها للتحرك فوراً باتجاه أي حادث مهما صعب أو بعد عن مركز المحافظة.
أضف إلى ذلك تخصيص فصيلة طوارئ دائمة مؤلفة من عربة إنقاذ وعربة صحية حديثة مجهزة بأحدث الأجهزة وصهريج مياه مع كادر مدرب للتدخل المباشر في أي مكان يتم توجهنا إليه وذلك عبر الرقم المجاني /109/
17 مقبرة جماعية
وعن عمليات البحث عن الشهداء في المناطق المحررة في ريفي حماة وإدلب التقينا رئيس دائرة العمليات العقيد محمد الأسعد الذي حدثنا بقوله : بعد تحرير ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي تحركت عناصرنا مباشرة في هذه المناطق للبحث عن المقابر الجماعية التي خلفتها المجموعات المسلحة التكفيرية وتم العثور على 17 مقبرة جماعية في ريف خان شيخون والهبيط وكفرنبودة واللطامنة وانتشال جثامين 140 شهيداً منها، وقد تم تسليم هذه الجثامين لذويهم من المشفى العسكري بحمص.
وأضاف الأسعد : ولما يزل العمل جارياً في هذه المناطق للبحث عن هذه المقابر الجماعية وانتشال جثامين الشهداء منها ونحن بكامل عتادنا وعناصرنا جاهزون لتلقي أية شكوى أو استفسار من قبل المواطنين الشرفاء حول وجود مثل هذه المقابر.
ياسر العمر