5 ملايين ليرة سقف القرض أسعار العقارات والإيجارات خيالية في مصياف..مواطنون شراء غرفة صعب المنال ..مكاتب عقارية : جمود بحركة البيع والشراء ..المصرف القرض مرتبط بدخل المواطن
منذ سنوات لم يعرف سوق العقارات الاستقرار في جميع المناطق، ومصياف واحدة منها، حيث طرأ على هذا القطاع تغيرات كثيرة فبعد أن ازدهرت خلال فترة معينة حركة البناء وأيضاً حركتا البيع والشراء، وكانت أثناءها الفرصة ذهبية لمتعهدي البناء لاستثمار أموالهم وأعمالهم وتوسيع أسلوبهم في بناء العقارات نتيجة الطلب الكبير، ولكن وعلى قول المثل: يافرحة ماتمت، فمنذ نحو ثلاث سنوات بدأ الركود يطال هذه السوق ومن ثم تراجعت حركة البناء في حين أن هذا لم ينطبق على الإيجارات التي لايزال حتى اليوم طلبها كبيراً وأرقامها مرتفعة جداً.
أسعار الإيجارات مرتفعة
وهذا ما أكده أصحاب المكاتب العقارية في مصياف حيث قالوا: الطلب على الإيجارات كبير وأحياناً الشخص نفسه يراجع المكتب مرات عديدة من دون أن يجد طلبه مع العلم أن أسعار الإيجارات ماتزال مرتفعة حتى اليوم حيث تصل الى 25-30 ألف ليرة ضمن المدينة مثل شارع الوراقة وشتيوي و16 تشرين بينما تنخفض كلما ابتعدنا عن مركز المدينة مثل الضاحية التي لاتتجاوز فيها سعر الإيجارات 18-20 ألف ليرة لمنزل مكون من غرفتين وصالون. ولكن حسب مانراه أن المواطنين الراغبين بالاستئجار يفضلون المنازل في المدينة لأن الفرق سيدفعونه كأجور للمواصلات أثناء تنقلهم إلى عملهم أو تنقل أطفالهم إلى مدارسهم، بسبب بعدها عن مركز المدينة في الوقت الذي يرى فيه أصحاب هذه العقارات والذين يقومون بتأجيرها منذ سنوات طويلة أن الاسعار التي يطلبونها للإيجارات عادية لأن الظروف المعيشية قاسية وكل شيء ارتفع بشكل جنوني.
نقص السيولة يشل حركة
البيع والشراء
وفيما يخص حركة البيع والشراء وحسب ماذكر صاحب أحد المكاتب العقارية، فهي ضعيفة جداً إن لم نقل: إنها معدومة والسبب الرئيسي هو نقص السيولة وتدني مستوى الدخل للمواطنين لأن أسعار العقارات لم ترتفع، فبالعكس غالبية الشقق انخفضت أسعارها بين 1-3 ملايين ليرة وتختلف الأسعار حسب الموقع فمثلاً في شارع الوراقة وصل سعر المتر الواحد بدون إكساء إلى 80 ألف ليرة، أما اليوم فسعره لايتجاوز 65 إلى 70 ألف ليرة إضافة إلى وجود من يعمد لكسر سعر عقاره بسبب اضطراره للبيع، ومع ذلك تبقى العروض في المكتب لأشهر من دون وجود من يسأل أو يريد الشراء أي إن ضعف القدرة الشرائية هو العامل الأساسي وليس أسعار العقارات.
وتابعوا قولهم: منذ أشهر وعملنا متوقف على تقدم الراغبين بالبيع لعرض شققهم ومراجعتهم لمكاتبنا للسؤال فيما اذا تقدم أحد لشرائها في حين أن من يتقدم أعدادهم قليلة جداً ويأتون بمبالغ زهيدة.
القروض العقارية لاتغطي
إلا جزءاً بسيطاً
صاحب مكتب العقاري يقول: أغلب العروض هي لشقق سكنية (بدون إكساء) لأن الأغلبية ليس لديهم القدرة على الإكساء بسبب ارتفاع أسعار المواد بشكل كبير وكذلك اليد العاملة حتى القروض العقارية لم تعد تساعد المواطنين الراغبين بشراء عقار كون المبلغ الممنوح لا يغطي إلا جزءاً من تكاليف البناء وهو 5 ملايين ليرة في حين أنه لايوجد بيت عقاري جاهز سعره أقل من 10 -15مليون ليرة.
إلغاء شرط الكفالة
المواطنون بدورهم تحدثوا عن صعوبة التعامل مع المصرف العقاري من حيث التشديد على موضوع الكفالة حيث قالوا: ألا يكفي رهن العقار ؟
لأنه في الغالب لايتمكن المواطن الراغب بالحصول على قرض عقاري من إيجاد كفلاء أو رواتبهم لاتغطي وهذه معاناة حقيقية وأضافوا قائلين: صعوبة شروط القروض العقارية جعلت العديد يتخلون عن القرض علماً أنه البحصة التي تسند الجرة بالنسبة للمواطنين من ذوي الدخل المحدود الذين لايمكن لهم أن يفكروا أبداً بشراء غرفة إن لم يلجؤوا إلى القروض العقارية فلم لايتم إلغاء شرط الكفالة.
سقف القروض العقارية لا يتجاوز 5 ملايين ليرة
مدير المصرف العقاري في حماة أدمون حنا قال: المشكلة لاتكمن لا في القروض العقارية ولا في العقارات وإنما دخل المواطن لم يعد يتناسب مع قيمة العقار الذي تضاعف نحو عشر مرات إن لم يكن أكثر وبالتالي القرض العقاري الذي لا يتجاوز سقفه 5 ملايين ليرة لم يعد يغطي إلا جزءاً يسيراً من سعر العقار، أما بالنسبة لموضوع الكفالات فهي الضمانة بالنسبة للمصرف ولا قروض من غير ضمانات، وهذا حق، ولكن المشكلة قد تكون في طلب عدد كبير من الكفلاء لتغطية قيمة القرض، وهنا المواطن يجد صعوبة ولكن نحن نعمل وفق القرارات والتعليمات وهي قديمة ولا جديد فيها وتمنح إما لمدة 10 سنوات وقسطها 68،875ليرة أو لمدة 15 سنة وقسطها 58،410 ليرة والإقبال جيد كونه الحل الوحيد لمن يرغب بالشراء.
ونحن نقول:
الحرب على سورية أثرت في جميع مفاصل حياة المواطنين، والعقارات واحدة منها والتي لم يستطع الخبراء في هذا المجال تكهن مستقبلها وما هو مصيرها ولكن ما نخشاه هو أن يكون القادم أعظم.
نسرين سليمان
حماة – نسرين سليمان :