تمكن مجموعة من المهندسين والفنيين العاملين بالشركة العامة للخيوط القطنية من إعادة تشغيل 22 آلة لكرد الخيوط وذلك بعد جهود حثيثة للتعويض عن نقص الخبرات الأجنبية والقطع التبديلية والغيار بسبب العقوبات المفروضة على سورية نتيجة الحرب الإرهابية التي تشن عليها منذ أكثر من 8 سنوات.
وأوضح مدير عام الشركة محمد فواز الحلبي أن الشركة بفضل جهود عمالها تمكنت من تجاوز المرحلة الصعبة التي واجهتها بسبب نقص اليد العاملة وقطع التبديل اللازمة من خلال الاستفادة من خبرات العاملين والفنيين في أقسام المشغل الميكانيكي والكهرباء والأقسام الأخرى الذين نجحوا في إجراء العديد من التعديلات على الآلات ضمن الشركة ومنها 22 آلة لكرد الخيوط القطنية والتي تم تركيبها من قبل شركة سيمنز الألمانية ونتيجة للإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على سورية كانت هناك صعوبة كبيرة في تأمين برنامج التشغيل لتلك الآلات ما دفع العاملين في الشركة من مهندسين وكوادر فنية إلى البحث عن بدائل بالتعديل على آلات الكرد ومنظومة التحكم فيها وتصميم برنامج تشغيل محلي على الحاسب ووضعها بالخدمة.
وبيّن أن مبيعات الشركة خلال الأشهر 10 الماضية من العام الجاري بلغت 3 مليارات و628 مليوناً و471ألف ليرة ناتجة عن تسويق منتجاتها من الغزول والعوادم للأسواق الداخلية لافتاً إلى أن مبيعات الشركة من الغزول بلغت 2632طناً بقيمة 3 مليارات و240 مليوناً و193ألف ليرة والبقية من العوادم مشيراً إلى أن الإنتاج خلال تلك الفترة وصل إلى 2501 طن من الغزول القطنية الجاهزة للبيع من عدة نمر .
وأشار المدير الفني في الشركة المهندس كمال محمود إلى أن أعمال التعديل على آلات الكرد استغرقت مدة عام وشملت التعديل على أنظمة وشاشة التحكم والانفيلتر»مبدل السرعة» وشاشة PLC ووحدة المعالجة ومنظم النمرة وتطوير نظام التحكم في الآلات من نظام قديم إلى حديث وتصميم برنامج تشغيل على الحاسب وبرمجة الآلات عليه والاستغناء عن برنامج التشغيل من الشركة الألمانية منوهاً أن كلفة إصلاح شاشة تحكم بآلة كرد واحدة تكلف 3 ملايين ليرة عدا عن القطع الأخرى غير المتوافرة بسبب العقوبات الاقتصادية على سورية بينما إجراء هذه الأعمال من قبل عمال الشركة وتصميم البرنامج لم يكلف لجميع الآلات أكثر من 3 ملايين ليرة الأمر الذي وفر على الشركة نحو 100مليون ليرة إذ تم إعادة تشغيل تلك الآلات ووضعها بالخدمة حيث تنتج الشركة حالياً عدة نمر من الخيوط القطنية 100% من النمرة 16وحتى النمرة 32.
وقال رئيس قسم المشغل الميكانيكي في الشركة الفني محمود قمر الدين : إن القسم يضم11فنياً متخصصاً في الصيانة والميكانيك إضافة إلى وجود 6مخارط وفارزتين ومقشطة ومجلخة سطوح أسطوانية بالإضافة إلى ورشة حدادة عربية وإفرنجية وورشة للسنكرة مبيناً أن الفنيين تمكنوا من تصنيع أكثر200نوع من المسننات بمقاسات مختلفة بأنواعها المستقيمة والمخروطية والمائلة وبكلف مالية لم تتجاوز أكثرمن20% من قيمة تلك المسننات في حال تم استجرارها من الأسواق إن توافرت هذا بالإضافة إلى إجراء التعديلات على الكثير من آلات الغزل والقصاصات وناقلات الحركة.
ولفت الفني مسلم عرفة رئيس ورشة السنكرة إلى إن الورشة مختصة بتصنيع دكات ومجاري الهواء ويتم تصنيعها في الورشة بأحدث وأفضل الماكينات واستخدام خامات ذات معايير ومواصفات قياسية وبذلك نضمن جودة المنتج والسرعة في التنفيذ حيث تعمل مجاري الهواء على توزيع الهواء في مواقع مختلفة من أقسام المعمل منوهاً بأنه أمضى 25 عاماً في الشركة وهو يعمل على تصميم مختلف الدكات والمجاري إضافة إلى تصنيع براميل مخصصة لكل نوع من أنواع الخيوط.
وبين عامل المخارط عبد الله عواد الذي مضى على خدمته في الشركة أكثر من 33 عاماً أن العمال نجحوا في تصميم العديد من البكر والغامات والمحاور والقطع الميكانيكية للعديد من آلات خطي الإنتاج في الشركة مبيناً أن كلفة إنجاز أية قطعة من المحاور أو البكر أو الغامات وحتى المسننات تقل بأضعاف مضاعفة عن سعرها الحقيقي في الأسواق إضافة إلى تصنيع حركات جنزير سرعة لعلب السرعة ضمن أقسام الغزل والإنتاج ويكون بذلك قد تمكن العامل بخبرته المحلية والمتميزة من سد الفجوة التي سببها نقص العمال من جهة وغياب الخبرات الأجنبية ونقص المواد الأولية من جهة أخرى التي كانت تستورد من الخارج وساهم في إعادة دوران عجلة الإنتاج الوطني.
حماة -الفداء