أزمة محروقات في مصياف 46% تنفيذ توزيع المازوت ونقص في الغاز المنزلي

في الوقت الذي عبر به بعض المعنيين في مجال المحروقات، عن تفاؤلهم بتحسن الأوضاع هذا العام وزيادة الكميات المخصصة لمحافظة حماة قياساً للعام الماضي، وخاصة بالنسبة لمادة المازوت، نسمع الشكاوى من قبل المواطنين حول معاناتهم لعدم حصولهم على قطرة مازوت واحدة حتى اليوم وهاهو شهر كانون يقترب.
حيث قالوا: أين تصريحات ووعود المعنيين من الواقع الذي نعيشه فهي لاتمت له بصلة بدليل أننا حتى اليوم لم نحصل على قطرة مازوت واحدة، ولولا أن تشفعت بنا العوامل الجوية لنخر البرد عظامنا ورغم اشتياقنا لكل قطرة مطر نشعر بالفرح لعدم بدء فصل الشتاء وعدم انخفاض درجات الحرارة، لأنه لاحيلة لنا فلا غاز ولا مازوت، والكهرباء بدأت ساعات التقنين تطول إضافة إلى الأعطال الكثيرة نتيجة الحمولات أما الحطب فصحيح أنه متوافر ولكن لا يعد خياراً عند جميع الأسر، كونه وسيلة غير آمنة وخاصة في البيوت التي يوجد فيها أطفال أو عجزة.
منذ عامين لم أحصل على المازوت
تقول سهام الحموي، وهي من سكان مصياف المدينة: منذ سنتين لم أحصل على المازوت وأخشى أن يكون هذا العام هو الثالث وبالتالي سأكون مضطرة لشرائه بالسعر الحر كما هو الحال في العامين الماضيين، لأنه لابديل يناسبني وكأنه ماكان ينقصنا هو دفع مصاريف إضافية في ظل الظروف الحالية القاسية .
المعاناة أكبر في الريف
وفي الريف تتشابه المعاناة لابل تعد أكبر والسبب هو وجود قرى في ريف مصياف شديدة البرودة، بسبب ارتفاعها مثل الرصافة والشيحة وعين الشمس والحيلونة والمشرفة وغيرها وهذه القرى لاتكفيها 100 ليتر لأيام ولكن على حد قولهم البحصة تسند الجرة.
يقول هؤلاء: الكمية قليلة جداً ومنذ سنوات ونحن نطالب بزيادة مخصصات المازوت والأخذ بعين الاعتبار طبيعة مناخ مصياف وريفها، ولكن لاحياة لمن ننادي فنحن نعامل كأية قرية يختلف مناخها بشكل كامل عن منطقة مصياف.
حماة الأسوأ حظاً فيما يخص المحروقات
مع بداية كل شتاء اعتاد المواطن على هذا المسلسل الذي تعد ابرز حلقاته أزمة غاز وأزمة مازوت وأزمة كهرباء .
يقول المواطن حسام مهنا: نخشى أن يكون القادم أعظم بعد أن شعرنا بقليل من التفاؤل كون الأوضاع أصبحت أفضل وساد الاستقرار معظم المناطق السورية وعاد قسم كبير من المهجرين إلى مدنهم وبيوتهم، إذ كان من المفروض أن تنعكس إيجابياً هذه العوامل على الأوضاع إلا أنها في كل عام تزداد سوءاً.
وأضاف: مايزيد الغبن في نفوسنا أن محافظة حماة هي الأسوأ حظاً بالنسبة لموضوع المحروقات ففي محافظات أخرى الوضع فيها جيد من حيث توافر المحروقات بشكل كامل سواء الغاز أو المازوت وحتى البنزين.
أزمة غاز خانقة
نسينا المازوت في ظل أزمة الغاز الخانقة التي نعيشها هذا ما بدأت به المواطنة رئيفة حديثها وتابعت قائلة: في البداية كانت شكاوينا بأن مدة 23 يوماً طويلة ولاتفي حاجة الأسرة من الغاز ولكن لو كنا نعلم أن المدة ستتضاعف وتصبح 45 يوماً وربما 60 يوماً لكنا رضينا بـ23 يوماً فمنذ 61 يوماً لم يتسن لي الحصول على أسطوانة غاز وقد اعتمدت سخانات الكهرباء بديلاً كما فعلت غالبية الاسر وبالتالي فإن وضع الكهرباء هو من يتحكم بطهي طعامنا وبمواعيد تناولنا للوجبات وخاصة بعد أن أعلنت الكهرباء عن عودة برامج التقنين.
وتضيف : كان أملنا كبيراً بأن مشكلات الغاز انتهت مع تطبيق البطاقة الذكية إلا أنه للأسف تفاقمت ونخشى أن تنتقل العدوى إلى المواد التي يتم اقتراحها لتطبيق البطاقة الذكية بها كاللحوم والسكر والرز وتصبح مفقودة.
312ر4 ملايين ليتر لمنطقة مصياف
مدير منطقة مصياف رئيس لجنة المحروقات قال: بالنسبة للمازوت فالكميات التي وصلت إلى المنطقة مدينة وريفا وتم توزيعها هي 858 ألف ليتر في الشهر التاسع و مليون 496ر1 مليون ليتر في الشهر العاشر و958ر1 مليون ليتر في الشهر 11 يتم توزيعها حالياً ومن المفروض ان تكون نسبة المواطنين الذين حصلوا على100 ليتر من المازوت حتى نهاية الشهر11 هي 65%.
4,66600 منها لمصياف المدينة
وفيما يخص مصياف المدينة قال رئيس مجلس المدينة سامي بصل: أعلنا ومنذ أشهر وبناء على طلب من سادكوب عن ضرورة قيام المواطنين بتسجيل بطاقاتهم لتحديد الكمية التي تحتاجها المدينة بدقة إلاَّ أن الإقبال على التسجيل ضعيف جداً فحتى اليوم لم يتم تسجيل سوى 6660بطاقة وبالتأكيد الرقم أبداً لايتناسب مع عدد البطاقات فحسب توقعاتنا أنه يوجد 10000بطاقة بشكل مبدئي .
وعن الكميات التي وزعت في المدينة فهي 466600 ليتر من المازوت وزعت من تاريخ 6-9 وحتى تاريخ 17-11 اي بنسبة 46 % من سكان مصياف المدينة.
أما الغاز فالنقص واضح فمن تاريخ 4-11 وحتى تاريخ 18-11 وصل 2650 اسطوانة غاز فقط علماً أننا نحتاج بالحد الأدنى إلى 7500 والحاجة الفعلية 9000 أسطوانة مشيراً إلى أنه ونتيجة الاختناقات التي تعم الريف أيضاً يلجا بعض من سكان الأرياف إلى مصياف المدينة للحصول على الغاز وهذا يفاقم الوضع.
نهاية الشهر 12 تنتهي المرحلة الأولى من توزيع 100
ضاهر ضاهر مدير فرع محروقات حماة قال: نقوم بالتوزيع حسب الكميات التي ترد علماً أن الوضع تحسن كثيراً قياساً للعام الماضي فمن المتوقع أنه في النصف الأخير من شهر 12 أن يكون جميع المواطنين حصلوا على 100 ليتر.
وفيما يخص الغاز فمصياف تأخذ 50% من مخصصاتها حالها حال جميع المناطق أما البنزين فمنذ حوالى أسبوع عادت المخصصات الأساسية، والإرباكات التي لوحظت بسبب حادثة بانياس، ونحن موعودون بزيادة الكميات وأن الأمور للأفضل.
ونحن نقول: نأمل أن يكون فعلاً هذا العام أفضل من الأعوام السابقة.
نسرين سليمان

المزيد...
آخر الأخبار