تعيش سلمية مثل باقي المناطق والبلدان، حالة عدم استقرار سعرية, لكن ما يدعونا للتوجه بهذه الزاوية, هو الفوارق الواضحة جداً بالأسعار والتسعيرات بين سلمية ومدن أخرى, مع العلم أن الحال الاقتصادي واحد, والمعمعة الحياتية نفسها, وينطبق عدم التوافق بأسعار السوق على جميع المواد, الأساسية واليومية وحتى ما تدعى (كماليات) رحمها الباري عز وجل, وإذا تجرأت وسألت البائع عن تلك الأسعار, يدفع بوجهك محاضرة تصلح لأن تكون واحدة من المعلقات حول تذبذب سعر الدولار ودلالاته و ارتباطاته بالتغيرات العالمية، ومن ثم المحلية حتى يصل إلى البضاعة التي بحوزته, خاتماً مقاله وبلهجة المنتصر صاحب الصوت الأجش: هذا سعرنا إن أعجبك اشتر و إن لم يعجبك شوف عند غيرنا, وقد سمعت أن أحد تجار الجملة رفض وضع الأسعار على بضاعته وتزود بآلة حاسبة, ليعيد إنتاج الأسعار عند دخول أي زبون جديد, مع العلم بأنه لم ينته من البضاعة التي اشتراها بسعر دولاري واحد, لكن تغير سعر الدولار لأسباب قاهرة مرتبطة بتغير ساعي في أطراف العالم كافة, تحقق له الرغبة المختبئة باقتناص الفرصة تلو الأخرى, وتبرير تلك الأفعال المزرية, ما يدفعنا للقول: كيف للمواطن في سلمية على وجه الخصوص أن يعيش الحالة العامة التي يعيشها المواطنون جميعاً، إضافة لزيادة نفس سعر المادة مقارنة بالسعر في مدينة ثانية؟ وما هي الإجراءات التي تحد من تلك التجاوزات؟ لكني أستطيع أن أقول إن الحلول موجودة وتطبيقها ممكن, لكن يبدو أن المستفيدين ـ لا استثني أحداً ـ لايعملون على ضبط السوق, وهنا تسهيلاً لمهمتهم، أقصد السوق المحلية في سلمية, فالمواطن يصرخ بأعلى صوته: كفى تلاعباً, ومن لم يمت بالهم مات بغيره, فسألت مثل ماذا؟ فأجابني ما يدعى بالمواطن: بالدوخة من تأرجح سعر الدولار، فهو كالزئبق لايمكن حصره أو حده.
شريف اليازجي