بسبب الإرهاب . . تراجع إنتاج الزيتون في إدلب

ركزت الندوة العلمية التي أقامها فرع نقابة المهندسين الزراعيين في إدلب بالتعاون مع مركز البحوث العلمية الزراعية حول الخصائص العلمية لزيت الزيتون وطرق الحصول على زيت عالي الجودة.
وأشار رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين في إدلب المهندس عبد القادر حاج خميس إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بزراعة الزيتون في محافظة إدلب نتيجة الأعمال الإرهابية والتخريبية من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة وهجرة المزارعين والمنتجين لأراضيهم وقراهم وبلداتهم جراء الإرهاب ما أدى إلى تراجع إنتاجية المحافظة من محصول الزيتون منوهاً بأهمية إتباع الطرق الصحيحة للحصول على زيت زيتون عالي الجودة والعمليات الهامة لتخزينه وذلك بمشاركة باحثين ومختصين مع التركيز على الآفات والأمراض التي تصيب شجرة الزيتون والعوامل المسببة لهذه الأمراض والتقنيات الواجب تطبيقها لإنتاج زيت عالي الجودة والخدمات المقدمة لشجرة الزيتون بدءاً من القطاف حتى مرحلة العصر.
وبين نصري فاعوري من إحدى شركات الزيوت (المشاركين في الندوة) أهمية هذه الندوات التي تشمل جانبين..علمي يركز على مجالات تسويق زيت الزيتون والتجديد في مجال التعبئة والتعليب بما يعطي قيمة مضافة لزيت الزيتون ويدعم قدرته على المنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية وآخر عملي من خلال عرض عينات من زيت الزيتون ذات مواصفات مختلفة حيث تم إجراء اختبارات تذوق على العينات المختلفة مبيناً أن لدى الشركة التي بدأت عملها في العام 2001 أربعة خطوط إنتاج تبلغ 5 آلاف طن من زيت الزيتون سنوياً وهي تصدر منتجها إلى العديد من الدول العربية وأيضاً إلى دول الصين واسبانيا وهي حاصلة على شهادة الآيزو 9001 للعام 2015 وشهادة (HACCP) لسلامة الغذاء. 
وأكد المهندس مأمون شاكر من إحدى شركات الزيوت أهمية تبادل الأفكار والخبرات مع المهتمين بهذا القطاع بغية تطويره وإيجاد حلول للمعوقات والمشكلات التي يعاني منها لافتاً إلى ضرورة الخروج بمقترحات تساهم في توعية المزارعين والمنتجين لتقديم العناية اللازمة لأشجار الزيتون للحصول على زيت بأحسن المواصفات منوهاً بأن الشركة من الشركات الحديثة التي بدأت عملها في العام 2012 وهي مختصة بتعبئة زيت الزيتون وفلترتها ولديها 3 خطوط بطاقة إنتاجية تصل إلى 2500 طن سنوياً وحاصلة على شهادة آيزو 2200للعام 2018 وتصدر إنتاجها إلى دول الإمارات والكويت واستراليا والسويد وفق أفضل المواصفات العالمية.
من جانبها أشارت عبير جوهر من مركز البحوث العلمية الزراعية في إدلب إلى أن هناك 47 بلداً في العالم تنتج الزيتون ويستهلك كمنتج طبيعي وعليه طلب كبير في الأسواق وسورية تحتل المرتبة السابعة عالمياً وأنتجت خلال موسم 2018/2019 نحو 100ألف طن من زيت الزيتون وكان الاستهلاك المحلي بنحو 60ألف طن وقد تراجع الاستهلاك المحلي لزيت الزيتون للفرد إلى 3 كغ مؤكدة ضرورة اتباع الطرق السليمة في عمليات جني الثمار والتخزين والعصر للحصول على منتج عالي الجودة إضافة للقيام بالعناية الدورية لكل أجهزة ومعدات المعصرة وتنظيفها والتأكد من خلوها من كل ما هو غير صحي وكذلك عند تخزين زيت الزيتون يجب اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لمنع أي احتمال للتأكسد وإزالة الرواسب وحماية الزيت من الضوء والحرارة لافتة إلى أهم أصناف الزيتون ولا سيما القيسي والصوراني اللذين يتميزان بتحملهما للأمراض وملاءمتهما للظروف المناخية في مختلف المناطق إضافة إلى إنتاجيتهما المتميزة من ثمار وزيت.
وتخلل الندوة عرض فيلم وثائقي عن أهمية شجرة الزيتون وزيت الزيتون الذي يعد من أفضل أنواع الزيوت باعتباره يخفض كولسترول الدم ويؤمن الطاقة اللازمة للإنسان ويقلل من تشكل الحصى في المرارة وينشط حركة الأمعاء الدقيقة ويقلل حالات الإمساك ويمنع الجلطات الدموية ويخفض آلام الروماتيزم والمفاصل.
كما عرض الفيلم الوثائقي حالات للتلف الناتج عن التزنخ والتأكسد الذي يبدأ لحظة قطف الثمار من الشجرة ويستمر خلال استخلاص الزيت لكنه يكون بطيئاً جداً في حالة الالتزام بشروط السلامة والنظافة ويزداد احتمال تسارعه خلال التخزين نتيجة عوامل عديدة أهمها التعرض للضوء والهواء والحرارة المرتفعة وملامسة الزيت عناصر معدنية كالنحاس والحديد إضافة إلى التلف الناتج عن التماس طويل الأمد مع الشوائب الرطبة والذي ينجم عن التلامس بين الزيت وطبقة العكارة ما يؤدي لرائحة غير مقبولة وتعفن وزيادة درجة الحموضة.

حماة – أحمد نعوف

المزيد...
آخر الأخبار