قرى عطشى في عز الشتاء معاناة شديدة بريف سلمية الشرقي.. 1.5 مليار ليرة لمشاريع المياه في مناطق المحافظة

 

تدنت نسبة الهطولات المطرية هذا العام واختلفت عن العام السابق، الذي تميز بهطولاته الغزيرة ما أدى إلى نضوب العديد من الينابيع العذبة، واستنزاف المياه الجوفية، وهذا ينذر ببدء المعاناة من قلة مياه الشرب وينذر أيضاً بضرورة حفر آبار في قرى لايوجد فيها سوى الينابيع، التي تعتمد عليها كمصدر أساسي لتأمين مياه الشرب، ولن يقف الأمر عند تدني الهطولات المطرية وإنما هناك عوامل أخرى عديدة تسهم في تفاقم الأزمة سواء عدم الترشيد من قبل المواطن الذي اعتاد هدر المياه بطرق مختلفة أم الشبكات القديمة المهترئة التي تهدر القسم الآخر من المياه.

ضرورة حفر آبار
بين الحين والآخر تعلو أصوات المواطنين الذين يطالبون بضرورة حفر آبار مثل قرى الحكر وبيت عتق حيث قالوا في شكواهم.. من المفارقات التي كثيراً ما نراها وجود آبار احتياطية في قرى عدد سكانها قليل وبالمقابل توجد قرى بأمس الحاجة إلى حفر بئر فيها، يروي عطش الأهالي، علماً أنه توجد آبار معلنة ولكن على أرض الواقع لا يوجد فيها سوى معاناة الأهالي وحاجتهم إلى القطرة الواحدة من المياه، ولاسيما بعد جفاف الينابيع التي تعد المصدر الرئيسي للمياه في قراهم .
استبدال شبكات مهترئة
أما القسم الآخر من المواطنين فتحدثوا عن معاناتهم من قدم الشبكات المهترئة في قراهم مثل بللين والشميسة وحورات عمورين والشجر وغيرها والتي تجاوز عمرها 30 أو 40 عاماً وأمست سبباً حقيقياً لمعاناة المواطن كونها تعيق وصول المياه إلى منازلهم وهدر قسم كبير منها وأضافوا: أَلَا يكفي أن المياه أصلاً ضعيفة لتكتمل الحكاية معنا ويضيع قسم منها نتيجة تسريبها؟!
تدني الهطولات
أدى إلى حالة حرجة
المدير العام لمؤسسة المياه الدكتور مطيع العبشي تحدث عن أهم المشاريع التي تنفذها مؤسسة المياه بهدف تحسين واقع مياه الشرب وهي على قدر من الأهمية ولاسيما أن تدني الهاطل المطري أدى إلى حالة حرجة كون جميع المصادر تعتمد على الأمطار فلم تتجاوز كمية الأمطار الهاطلة حتى اليوم 100 ملم في حين كان يقابلها 300 -400 ملم في العام الماضي لنفس الفترة من السنة وفي المناطق الشرقية لم تتجاوز نسبة الأمطار 30-40ملم، وتميزت الأمطار هذا العام بأنها متقطعة ويتم الاعتماد حالياً على ذخيرة العام الماضي وأيضاً لا ننسى أن الاستهلاك للمياه يقل في فصل الشتاء وهذا يساعد على تخطي المرحلة الحالية ريثما تتحسن الهطولات، ففي مصياف مثلاً والتي تعد هطولاتها المطرية من أعلى نسب الهطولات خرج بئران عن الخدمة وتدنت نسب تصريف قسم آخر من الآبار .
مشاريع ضخمة
وأضاف: المشاريع التي تنفذها المؤسسة العامة لمياه الشرب كثيرة في مختلف مناطق المحافظة بهدف تحسين واقع مياه الشرب سواء حفر آبار أم استبدال شبكات نذكر أهمها: ففي منطقة الغاب توجد عقود بقيمة مليار ليرة، لاستبدال شبكات تجاوز عمرها 40 عاماً في قرى العبر والشجر والحرة وحورات عمورين ورسم الجرن والخندق، وأيضاً في منطقة مصياف المدينة ينفذ حالياً مشروع بقيمة 350 مليون ليرة لربط 6 آبار مع خزان أرضي سعة 1000 متر مكعب وخط ضخ بطول 5200 م إلى خزانات الخدمة وقد تم الانتهاء من حفر 4 آبار ويتم التعاقد على بئرين آخرين. باختصار: المشروع سيطوي صفحة العطش.
وفي الريف أيضاً
وفي الريف مشاريع عديدة منها استبدال شبكات في كهف الحبش والمشروع لم ينته بعد وفي بعمرة والدليبة يستكمل المشروع الذي كان متعثراً وكذلك في قرية الشميسة يوجد حفر بئرين واستبدال الشبكة وفي عنبورة وقيرون انتهى العمل بالمشروع، أما المشروع في منطقة سلمية فهو بقيمة 163 مليون ليرة حيث ينفذ خط ضخ من وحدة المياه إلى خزان جبل عين الزرقاء وسيؤمن نحو 3000 متر مكعب من المياه مع بداية العام.
الوجع الحقيقي
في المنطقة الشرقية
بشكل عام وضع المياه مقبول في مدينة حماة ومنطقتي مصياف والغاب، ولكن الوجع الحقيقي في المنطقة الشرقية التي يتجاوز عدد سكانها 200 ألف نسمة، فلا يوجد فيها مصادر وحتى الآن لم تتجاوز نسبة الهطولات 20 ملم، ومن المعروف أن المنطقة بعيدة وقد تم تنفيذ محطات تحلية في التجمعات الكبيرة مثل الصبورة وعقارب وجدوعة تعد داعمة بشكل أساسي في الوقت الحالي، وتوجد خطة لتنفيذ محطات تحلية.
ونحن نقول:
إذاً: مشاريع ضخمة نفذت وتنفذ لتحسين واقع مياه الشرب ونتمنى أن تنال بقية المناطق الاهتمام الكافي، لأنه حتى اليوم لمَّا يزل يوجد العديد من القرى بأمس الحاجة إلى حفر بئر فيها أو استبدال شبكاتها.
ن. س

المزيد...
آخر الأخبار