زيادة في التقنين وانقطاعات بالكهرباء انتعاش سوق البطاريات والليدات في المحافظة..100% ارتفاع في الأسعار….أعباء مادية تفوق قدرة المواطنين…لارقابة والتجار هم المستفيدون
مع بداية كل شتاء وازدياد ساعات التقنين تظهر الحاجة الماسة لبديل عن الكهرباء وساعات انقطاعها الطوال ، فلا يكاد يخلو منزل من بطارية ومتمماتها من اللدات والشواحن التي جاءت نعمة لتضيء عتمة المواطن بعد فقدان الأمل من توافر الكهرباء التي لايمكن الاستغناء عنها خصوصاً وأن هناك طلاب جامعات ومدارس يخوضون الامتحانات، وماعاد السهر جميلاً على ضوء الشموع بل لاغنى عن ضوء بديل ليحلو السهر.
وهذا ما نشط سوق البطاريات ومتمماتها التي كلما زادت عدد ساعات الانقطاع زاد الطلب عليها وارتفعت أسعارها .
أسعار مرتفعة
يخضع سوق البطاريات للعرض والطلب فترتفع كلما زاد الطلب عليها لكنها لا تنخفض بانخفاضه.
وفوضى السوق هي مايحكم سعرها ، وارتفاع الأسعار المتكرر فتح أمام التجار باباً عريضاً للرزق من دون حسيب أو رقيب، فمن بإمكانه اليوم أن يخلو منزله من إحدى هذه البطاريات صغيرة منها أو كبيرة سائلة كانت أم جافة، أما«اللدات» فهي أساسية كاللمبة وسيلة في الاعتماد على الإضاءة.
ارتفاعات
تقلبات سعرية كبيرة يشهدها سوق البطاريات واللدات، والمشكلة أن سعرها مرتفع قياساً بجودتها خاصة وأن بعض تلك البطاريات عمرها قصير زمنياً، نظراً للاستخدام الطويل يومياً ولعدم وجود نوعيات أصلية ومعظم المستخدم في الأسواق حالياً من النوع الذي أعيد تدويره ، ومع الساعات الطويلة في التشغيل الذي قد يصل إلى 16 ساعة يبدأ التعب والإجهاد في إنهاك البطارية وتقليص عمرها ، بينما يكون عمر «اللدات» أطول نسبياً، وقد يصل لثلاث سنوات.
بلا رقابة
لارقابة لهذا السوق فجولة واحدة تبيّن وجود فروقات في الأسعار تصل لأكثر من 2000 ليرة بين محل وآخر.
يقول أحد الباعة العاملين في هذا المجال : لوحظ وجود ارتفاع في الأسعار بنسبة 100% وخاصة للبطاريات، عند مقارنة الأسعار في السنوات السابقة ، بينما كانت البطارية ١٢ فولت نوع long لايتعدى سعرها ٥٠٠ل قبل ٦سنوات باتت اليوم بسعر ٦٠٠٠ إلى ٧٠٠٠ل وفقدت هذه النوعية لتظهر ماركات جديدة قبل سنوات وصلت لسعر ٢٥٠٠ل ثم ما لبثت أن ارتفعت أضعافاً مضاعفة ، أي إنها ارتفعت بنسبة 100% .
أما سعر الشاحن 3أمبيرات، للبطاريات 7.5 أمبيراً فوصل إلى نحو 2500 و3000 ليرة حسب النوعية.
طبعاً هذه البطاريات مخصصة لتشغيل «مساطر اللدات» وأجهزة «الراوتر» لساعات محددة من النهار، وكلما زادت استطاعة تلك البطاريات والشواحن يزداد سعرها، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار منشأ الصنع والنوع.
لا قدرة عليها
عائلات أخرى اتجهت إلى البطاريات ذات الاستطاعات المرتفعة والتي تبدأ من 100 أمبير، نظراً لقدرتها على تشغيل التلفاز واللدات وأجهزة الراوتر، إضافة إلى استخدامها في شحن الهواتف النقالة وأجهزة اللابتوب في آن واحد ولساعات طويلة تمتد من 4 ساعات إلى 12 ساعة متواصلة.
وتحتاج هذه العملية لشراء جهاز «انفيرتر» يحوّل كهرباء البطارية إلى 220 فولتاً، أي كالتيار الكهربائي المنزلي، إضافة إلى شاحن يتناسب وقوة البطارية، وشهدت هذه البطاريات والشواحن ارتفاعاً في الأسعار بلغ أيضاً نحو 100% عن العام الماضي، وقد زاد سعر الأمبير عن ١٥٠٠ ليرة حيث وصل سعر البطارية ٧ أمبيرات ٩٠٠٠ ليرة، و١٢ أمبيراً ١٧ ألف ليرة ، والـ ٣٠ أمبيراً ٥٠ ألف ليرة وهي طبعاً تختلف حسب بلد المنشأ ونوعيتها مابين جافة وسائلة فقد تراوح سعر البطارية الجافة 100 أمبير ذات المنشأ الفيتنامي 55 ألف ليرة، ما يعدّ سعراً مرتفعاً جداً مقارنة بالعام الماضي.
وتراوح سعر البطارية السائلة الكورية ما بين 27 و30 ألف ليرة سورية بينما كان العام الماضي ما بين 14 ألفاً و15 ألف ليرة، بينما وصل سعر البطارية الكورية السائلة (150 أمبيراً)، إلى ٦٥ ألف ليرة.
وقد سجلت البطاريات العُمانية 150 أمبيراً سعراً قريباً من سعر الكورية، وتراوحت ما بين 43 ألفاً و45 ألف ليرة، بينما كانت في العام الماضي نحو 20 ألف ليرة .
45 ألف ليرة
وارتفعت أسعار البطاريات المحلية الصنع 100% أيضاً، ليصل سعر البطارية السائلة 150 أمبيراً إلى ٤٥ ألف ليرة ، وتحتاج عملية الحصول عليها، إلى طلب مسبق والانتظار مدة يوم أو يومين، بحسب أحد محال البيع في سوق الكهرباء.
وشهدت أسعار أجهزة «الانفيرتر» ارتفاعاً نحو 75% عن بداية العام الماضي، فقد بلغ سعر انفيرتر 1000 واط ١٠٠٠٠ ليرة بعدما كان العام الماضي 4000 ليرة، وانفيرتر 1500 واط ٨٥٠٠ ليرة بعدما كان ٧٥٠٠ ليرة.
أما «مساطر اللدات»، فقد شهدت ارتفاعاً وقدره 30% عن بداية العام الماضي، فقد تراوحت أسعارها ما بين 450 و700 ليرة للمتر الواحد، بينما كانت بداية العام الماضي ما بين 300 و500 ليرة سورية. وهناك بدائل عن مساطر اللدات ذات أحجام أصغر ولكنها تنير بشكل أفضل .
وعلى هذا تبلغ تكلفة مترين من اللدات، مع بطارية 100 أمبير، وشاحن وانفيرتر، ما بين 40 و45 ألف ليرة ، بينما كانت ما بين 20 و25 ألفاً في بداية العام الماضي.
احتار المواطن
المواطن يقع في حيرة كبيرة اليوم، فكيف بإمكانه تدبير وضعه المتأزم والأعباء المادية باتت أكبر من طاقته.
وإن استمرار سوء وضع الكهرباء، وازدياد ساعات التقنين، أدى إلى ازدهار هذه التجارة، واستغلال حاجة المواطن لأبعد الحدود، من قبل مستوردي هذه التجهيزات، كما من قبل تجارها الكبار والصغار، بعيداً عن أعين الرقابة، وعلى حساب جيب المواطن.
ازدهار صقور