اعتمدالمعنيون بتوزيع الخبز في صوران توقيتاً لذلك ، أقل مايوصف به أنه يثير التساؤلات !.
فهذا التوزيع يجري ليلاً والناس نيام مايعني أن الخبز سيتعرض للتكديس لساعات طويلة مايفقده جودته.
من شبه سياحي
إلى علفي
وبيَّنَ عدد من المواطنين ومعتمدي توزيع الخبز أن تكديس الخبز لساعات في سيارة البلدية المخصصة لذلك ، رغم عدم ملاءمتها يفقد الخبز جودته فيتحول من شبه سياحي عند خروجه من المخبز إلى شبه علفي يأخذه المواطن لعياله مضطراً.
العمل 24 ساعة
وبمراجعة مدير مخبز صوران قال : إن المخبز ينتح 12 طناً من الخبز يومياً مخصصة لصوران والقرى المجاورة وقطع الجيش القريبة ، وإن المخبز مصمم بشكل إسعافي لإنتاج 4-6 أطنان وهذا الواقع جعل المخبز يستمر بالعمل لمدة 24 ساعة على ورديتين.
الكل يشكون
والملحوظ في مسألة الخبز بصوران أن الكل يشكون ، فلا يوجد أحد راضٍ، فعمال المخبز يشكون من ضغط العمل وطول ساعاته ، فعدا عن العمل لـ 12ساعة بكل وردية ، يضطرون إلى تمديد ساعاته في يوم العطلة ويشكو الميامون الـ 24 من عمال المخبز من انخفاض الأجر الشهري الذي لايتجاوز 39900 ليرة بالشهر، وهم يتقاضون أجر يوم العمل الفعلي فقط ، ولايتقاضون أي حوافز أو تعويضات.
قلة الكمية
أما معتمدو الخبز والمواطنون فهم يشكون من قلة الكمية المخصصة ومن توقيت وصول الخبز ، فهذا يضطر المعتمد لانتظار الخبز و استقباله في أي ساعة / منتصف الليل أو الثانية أو الثالثة فجراً أو وجه الفجر / مايعني أن هذا المعتمد لن يذوق النوم الهنيئ وأن عليه أن يغفو دقائق قصيرة باللباس الميداني !.
بائت
وما حال المواطنين بأفضل ، فبحال لم يتمكنوا من مواصلة السهر فإن عليهم أن يأكلوا خبزاً بائتاً لكل وجباتهم ، لايصلح للفتوش أو البصلية وربما كان العلفي أكثر جودة منه !.
ضغط العمل
ويشكو القائمون على المخبز من الضغط عليه ، فهو مخصص بشكل إسعافي لمدينة صوران بطاقة إنتاجية 4-6 أطنان طحين يومياً فيما ينتج 10-12طناً يومياً لمدينة صوران إضافة إلى 200 ربطةلطيبة الإمام و100 ربطة لمعان ومثلها لطيبة الاسم و350 ربطة لكل من مورك وكوكب و150 ربطة لكفراع و50 ربطةلخفسين ، عدا عن الجهات الأخرى .
عدم وجود مستودع
ويشكو القائمون على المخبز أيضاً من عدم وجود مستودع للطحين أو غيره، ففي حال نفد الطحين فإن المخبز سيتوقف لساعات ، مايعني تأخر وصول الخبز لساعات متأخرة، وتعرضه للتلف وأن المواطن سيضطر لتناول خبز شبه علفي ، وقدتكررت هذه الحالة كثيراً مؤخراً للسبب السابق ، وبسبب تعطل المخبز ، الناتج عن العمل المتواصل .
فالمفروض أن تخصص 4 ساعات صيانة يومياً على الأقل، إلاَّ أنها تؤجل ليوم العطلة وهذا أشبه بالسير على الجنط كما قال أحد المسؤولين بالمخبز .
ما الحل ؟.
يرى بعض القائمين على المخبز أن الحل هو بتخفيف الضغط عن المخبز ، بتحويل الأرياف المجاورة لأقرب مخبز إليها وأن يكون إنتاج مخبز صوران لهذه المدينة فقط فقد أسس على هذا المبدأ.
البطاقة الذكية
المسؤولون التمونيون رؤوا أن الحل بالبطاقة الذكية التي ستطبق قريباً وهذا ما أثار استغرابنا لأننا نتحدث ونسأل عن المسؤول عن تناول المواطن لخبز شبه علفي أهو المخبز أم المعتمد أم سيارة النقل وهذا مالم نجدله جواباً ماجعلنا نظن أن المواطن هو المسؤول وأن التموين يمكن أن تنظم الضبط اللازم بحقه بحال علمت بالأمر.
إعادة تأهيل
المخبز القديم
مدير فرع المخابز ابراهيم السعيد قال : إن هناك تأكيدات ووعود بإعادة تأهيل مخبز صوران الآلي الأساسي الذي خرب بفعل الإرهاب ، وهو الحل الوحيد فالمنطقة بحاجة لأكثر من الخط الوحيد الموجود بالمخبز حالياً متوقع أن يكون ذلك بالمدى المنظور حسب اهتمام الشركة.
ونشير في هذا الشأن إلى وجود عدة دراسات متباينة من حيث الكلفة التقديرية حول إعادة تأهيل مخبز صوران الآلي.
أخيراً :
ونتساءل هل سيظل المواطنون في صوران يحيون ليلهم بانتظار وصول المخبز ؟.
وكم من السنوات سينتظرون ليروا إعادة إقلاع المخبز القديم؟.
والأهم من المسؤول عن تناوله خبزاً بائتاً ؟ وهل هذا جائز تموينياً ؟.
أترانا سنقول الله يستر (بس ماتشتلق التموين وتخالف هالمعترين) يعني فوق الموت عصة قبر.
أحمد الحمدو