
مع اقتراب عيد الفطر السعيد، تشهد أسواق حماة حركة متسارعة و متزايدة في الأسعار، تزامناً مع استنفار المحال لتعزيز البضاعة الخاصة بالأعياد، متناسين موسم التنزيلات، الذي ينتظرة معظم المواطنين و خاصةً النساء والأولاد ليتمكنوا من شراء اللباس ليكسوا أبناءهم في ظل ارتفاع الأسعار الجنوني و زيادة تكاليف معيشتهم.
” الفداء” رصدت حركة الأسواق في حماة حيث سجل الغلاء قفزة نوعية في أسعار الألبسة والأحذية وألبسة الأطفال، علماً أن هذه الأسعار تختلف من سوق لآخر، فالسوق الشعبي تختلف أسعاره عن سوق الطبقة المخملية، وحسب الزبون و دسامته وانتفاخ جيوبه، وسط محاولة من بعض التجار للبيع بأعلى سعر يمكن تحصيله على مبدأ ( الغالي غليلو) ومحاولةً منهم عدم تفويت أي زبون، في وقت غابت نسب التخفيضات عن واجهات المحال وصفحات الفيس بوك الخاصة بهم.
في واجهة احد المحال رصدت “الفداء” سعر حذاء الجلد الرجالي /٢٥٠/ ألف ليرة مرتفعاً/٨٠/ ألف ليرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، كما ارتفع سعر الحذاء الرياضي /٩٠/ ألف ليرة، و في الأسواق الشعبية تراوح سعر الحذاء بين /١٠٠و ١٢٥/ ألف ليرة و المعروض على البسطات تراوح بين / ٥٠ و ٧٥/ ألف ليرة، و الحذاء النسائي بين / ١٥٠ و ٢٠٠/ ألف ليرة، وبنطال الجينز ارتفع سعره قبل العيد في بعض المحال لأكثر من /٢٥٠/ ألف ليرة، بينما حافظت البلوزة الرجالية على سعرها ذات الموديل القديم،و ارتفعت البلوزة النسائية لتتراوح بين / ١٠٠و ١٥٠/ ألف ليرة حسب النوعية والجودة وحسب الأسواق و مراعاة البائع للشاري.
وفي جولة “الفداء” بالأسواق لوحظ عديد من وكالات ألبسة الأطفال تطرح بضاعة خاصة بالتنزيلات غير البضاعة التي كانت معروضة سابقاً، وأسعارها مرتفعة مقارنةً بجودتها و نوعيتها.
أحد تجار الألبسة قال “للفداء” انعكست المنحة الأخيرة إيجابياً على حركة الأسواق، متمنياً لو كانت دائمة كبدل معيشي للمواطنين على رواتبهم، ممازحاً ( عندما يكون المواطن بخير يكون السوق بخير و عندما يكون المواطن في بحبوحة ينعكس ذلك على حركة السوق و بالتالي نكون نحن في بحبوحة).
ونوه تاجر آخر إلى أن سبب ارتفاع الأسعار هو غلاء أجور اليد العاملة، وندرة البضاعة والأقمشة، واحتكار المواد الأولية لعدد من التجار، وارتفاع تكاليف الإنتاج و الطاقة من المازوت و الكهرباء والبنزين ونقل أجور المحال في الأسواق، وارتفاع ضرائب المحال التجارية، و غياب الدعم عن الصناعيين والتجار،و بالتالي يتم تحميل التكلفة النهائية للمنتجات على الشاري الذي هو المواطن.
وأشار عدد من التجار إلى فقدان العديد من المواد الأولية بالصناعة، وعدم قدرة المواطن على الشراء
بسبب الدخل المتدني، حيث فقدنا الكثير من زبائننا أصحاب الدخل المحدود، وكان لدي عشرات الزبائن يأخذون بالدين ويسددون بشكل مستمر، هذه الفئة خرجت نهائياً من الأسواق، و أغلب المواطنين ليس لديهم القدرة الشرائية بسبب تدني الأجور.
حيدر أحمد