اعداد: علي الجاسم
شهدت محافظ حماة، اليوم الجمعة، انطلاق فعاليات الذكرى السنوية الأولى لتحرير المدينة، في احتفال جماهيري واسع نظّمته محافظة حماة بإشراف المحافظ “عبد الرحمن السهيان”.
وتميزت فعالية اليوم الأول بمشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع الحموي، بعد أن أتاحت المحافظة رابطاً إلكترونياً عبر منصة “شاركنا”، لاستقبال مقترحات الأهالي ومساهماتهم في صياغة البرنامج، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على تنوع الفقرات ونجاح التحضيرات.
وبحسب مدير الإعلام في محافظة حماة “قصي شبيب”، فإن إشراك المجتمع في مرحلة التخطيط كان أحد أبرز عوامل نجاح الفعالية، إذ وردت عبر المنصة عشرات الأفكار والمقترحات التي تم اعتماد نسبة كبيرة منها في البرنامج الاحتفالي.
وأوضح “شبيب” أن الجهد التشاركي بين المحافظة والأهالي، مكّن الفعالية من الخروج بصورة تنظيمية متماسكة في يومها الأول.
انطلاق الفعاليات بعد صلاة الجمعة :
بدأت فعاليات اليوم الأول بعد صلاة الجمعة مباشرة، وهو توقيت اختارته المحافظة لرمزيته بالنسبة لأهالي المدينة، إذ كانت ساحات حماة في سنوات الثورة تشهد خروج المظاهرات الأسبوعية عقب الصلاة.
وتضمنت الفعالية، حمل أطول علم في تاريخ المحافظة بطول 500 متر، بمشاركة مئات من المتطوعين الذين انتشروا داخل ساحة العاصي ومحيطها.
ووصف “شبيب” التوافد الشعبي بأنه “غير متوقع”، مشيراً إلى أن المشهد في الساحة كان أقرب إلى “طوفان بشري” من كثافة الحضور، وتدفق المشاركين من مختلف الأحياء والبلدات.
عشرة أيام من التحضير… بعد نجاح حملة “فداء لحماة”:
وبحسب “شبيب”، فقد بدأت التحضيرات للفعالية قبل عشرة أيام من انطلاقها، وذلك عقب نجاح حملة “فداء لحماة” التي شجعت المؤسسات المحلية والمنظمات الأهلية على المشاركة في تجهيزات الاحتفال.
وشملت التحضيرات، وضع مخطط دقيق للفعاليات الممتدة بين 5 و8 كانون الأول، وتحديد مواقع الفقرات، وتنظيم حركة الدخول والخروج من الساحة.
مدير الإعلام “قصي شبيب” قال: إن مرحلة الاستعداد “اعتمدت على فرق متخصصة في الإخراج والتنظيم، إلى جانب التنسيق مع عدد كبير من المتطوعين المحليين”، مضيفاً أن التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمعية، أسهم في تجاوز التحديات المتعلقة بحجم المشاركة المتوقعة”.
انتشار أمني واسع لضمان انسيابية الفعالية:
بالتزامن مع بدء الاحتفال، نفّذت قيادة الأمن الداخلي في حماة، انتشاراً أمنياً واسعاً في مختلف المدن والبلدات بهدف ضمان سير الفعالية، والحفاظ على سلامة المشاركين.
وشملت الإجراءات تكثيف الدوريات في الشوارع الرئيسية ومحيط ساحة العاصي، وتنظيم حركة المرور، وتفعيل فرق التدخل السريع للتعامل مع أي طارئ.
وذكرت قيادة الأمن الداخلي في بيانها أن الإجراءات المتخذة تأتي ضمن خطة تأمين الاحتفال بالذكرى الأولى للتحرير، وبما يضمن استمرارية الفعاليات في “أجواء مستقرة وآمنة تعكس معاني النصر، وروح التحرير التي يعتز بها أبناء المحافظة”.
بيان محافظ حماة خلال مشاركته في الفعالية”
شارك محافظ حماة “عبد الرحمن السهيان “في الاحتفال ضمن ساحة العاصي، وأدلى بتصريحات أكد فيها أن “حماة كان لها السبق دائماً في مقارعة النظام المجرم”، معتبراً أن تحرير المدينة “كان بداية لسقوط النظام البائد”.
وأضاف السهيان: “بعد تخلصنا من النظام المجرم، أصبح بإمكاننا إعمار وتطوير بلادنا، وقد آن الأوان أن تعود سوريا إلى المجد والعالم”.
وجاءت تصريحات المحافظ في إطار الكلمات الرسمية التي أُلقيت خلال الفعالية، حيث شدّد على دور المجتمع المحلي في دعم مرحلة ما بعد التحرير، ودور المؤسسات الخدمية والإدارية في استعادة الاستقرار.
293 حالة استجابة إسعافية و3 حالات نقلت إلى المشفى.
من جهتها، أصدرت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بياناً أعلنت فيه تفاصيل الجهود الإسعافية التي رافقت التجمع الجماهيري في ساحة العاصي.
وجاء في البيان، أن الفرق المختصة قدمت الاستجابة الإسعافية الفورية لـ 293 شخصاً، بينهم 157 سيدة و 82 طفلاً.
وتنوعت الحالات بين ضيق تنفس بسيط نتيجة الازدحام، وإصابات خفيفة ناجمة عن الانزلاق أو السقوط.
وبحسب البيان، فقد نُقلت ثلاث حالات فقط إلى المشفى “للاطمئنان على وضعها الصحي واستكمال الرعاية اللازمة”، فيما تمت معالجة بقية الحالات ميدانياً.
وأشادت الفرق بالتزام المواطنين، مؤكدة أن تعاونهم “ساهم في استمرار الفعالية بأجواء آمنة ومنظمة”
فعالية مستمرة حتى 8 كانون الأول:
ووفق البرنامج الرسمي، فإن فعاليات ذكرى التحرير ستستمر حتى الثامن من كانون الأول، متضمنة عروضاً فنية وتراثية، وفعاليات مجتمعية.
ومن المتوقع أن تستقبل ساحة العاصي أعداداً إضافية خلال الأيام المقبلة، وفق تقديرات الجهات المنظمة.
#صحيفة_الفداء
#معركة_ردع_العدوان
#عام_على_التحرير