الزراعة في الغاب تحت ضغط الأمطار والسيول والحاجة إلى خطة وقائية

 

الفداء – صفاء شبلي

تسببت الهطولات المطرية الأخيرة في منطقة الغاب بريف حماة بتحديات كبيرة للقطاع الزراعي، حيث أدت السيول إلى ارتفاع مؤقت لمنسوب المياه في الأراضي الزراعية، واختناقات في المصارف، ما زاد من المخاطر على المحاصيل والطرق الزراعية.

وأكد المهندس حسان محفوض، مدير الري والصرف في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، أن انسداد العبارات بسبب تراكم الأوساخ، خاصة في المناطق الجبلية الغربية المتأثرة سابقاً بالحرائق، أدى إلى انجراف التربة وتدمير الغطاء النباتي، مشدداً على أن نقص جاهزية بوابات “منظم القرقور” وقلة عدد الآليات لدى الهيئة تعيق التصريف السلس للمياه.

وأشار محفوض، إلى أن الساتر الترابي في منطقة زيزون أثر على حركة المرور، حيث تدخلت الهيئة بالتعاون مع الدفاع المدني باستخدام الآليات لتقليل الأضرار، رغم عدم توفر معلومات دقيقة عن حجم التأثير حتى الآن.

كما أوضح أن الطرق في الزقوم، قليدين، قسطون، الحميدية والدقماق، تضررت جراء التدفقات المائية التي تجاوزت قدرة العبارات على التصريف، نتيجة انسدادها وانجراف التربة، مؤكّداً أن الهيئة قامت بأعمال ميدانية عاجلة لتخفيف الأضرار بالتعاون مع الدفاع المدني.

وشدّد محفوض على ضرورة التنسيق المستمر بين الهيئة ومديرية الطوارئ، حيث توفر الهيئة الآليات اللازمة، وتقوم منظمة الدفاع المدني بالإشراف على استخدامها ميدانياً، داعياً إلى زيادة عدد الآليات لتحسين الاستجابة المستقبلية لمثل هذه الحالات.

وأوضح أن فتح مهارب المياه يسرّع عملية تصريف الفائض ويحمي المحاصيل، كما يساهم في غسل التربة وتحسين جودتها، مؤكداً على ضرورة تطهير المصارف بانتظام وتنظيم العبارات بشكل فني دقيق.

ولفت إلى أن منظمة الفاو ستقوم قريباً بصيانة شاملة لبوابات “منظم القرقور” لتعزيز كفاءة التصريف، كجزء من الإجراءات الوقائية للحد من تأثير الأمطار على القطاع الزراعي.

ودعا محفوض إلى وضع خطة شاملة لصيانة الطرق الزراعية وشبكات الري، ضمن الخطط الاستثمارية، مع توفير الآليات الهندسية اللازمة لتسويتها وتجهيزها للتعامل مع الظروف الجوية القاسية.

تجدر الإشارة الى أن هذه التحديات تبرز أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتوفير الموارد والآليات، لضمان حماية القطاع الزراعي واستدامته في مواجهة التقلبات المناخية القادمة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار