استجابة حكومية واسعة لسيول شباط في اللاذقية وإدلب وحماة

الفداء_ ناديا المير محمود  

شهدت محافظات اللاذقية وإدلب وحماة، يوم السبت 7 شباط، هطولات مطرية غزيرة، ترافقت مع فيضانات وسيول مفاجئة، أدت إلى أضرار واسعة في تجمعات مدنية ومخيمات للنازحين، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية.

على الفور، باشرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، استجابة ميدانية شاملة، ركزت على إنقاذ العالقين، وإخلاء المناطق الخطرة، وفتح الطرق، وتأمين مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين.

وأكدت الوزارة، استمرار فرقها في حالة استنفار كامل لمواصلة أعمال الاستجابة وفق تطورات الوضع الميداني.

الوضع الميداني والأضرار

أدت الأمطار الغزيرة، إلى فيضانات مفاجئة في ريف إدلب الغربي، خاصة في مناطق خربة الجوز ومحيطها، وتضرر نحو 300 عائلة نتيجة غمر الخيام، وارتفاع منسوب المياه، وانقطاع بعض الطرق.

استجابت فرق الدفاع المدني السوري فوراً لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، وتأمين عبور آمن للأسر المتضررة، بالتوازي مع عمليات تصريف المياه وفتح الطرق الحيوية.

عمليات إنقاذ في ظروف صعبة

في ريف اللاذقية الشمالي، جرفت السيول أربعة أشخاص في وادٍ شديد الوعورة بمنطقتي العسلية وعين عيسى، ما أسفر عن وفاة طفلين، بينما تم إنقاذ طفل وشاب.

كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري، وأصيب ستة آخرون إثر حادث سير، أثناء توجههم لتقديم المساعدة في جبل التركمان.

تم إنقاذ المصابين، وانتشال جثامين الضحايا، ونقلهم إلى المشفى الجامعي في اللاذقية.

إخلاءات عاجلة وحماية الأرواح

نفذت فرق الطوارئ، إخلاءات عاجلة في المناطق الأكثر خطورة، شملت مشفى عين البيضاء ومخيمات خربة الجوز، وعين البيضاء، وبداما، وقرية الناجية، في ريف إدلب، إضافة إلى عائلات في البدروسية والشيخ حسن بريف اللاذقية.

كما قامت فرق الدفاع المدني والآليات الهندسية، بتصريف مياه الأمطار وفتح الطرق المغلقة، شملت 14 مخيماً ومرافق حيوية في إدلب، وريف اللاذقية، وحماة، ما ساهم في تسهيل حركة الإسعاف والإغاثة، والحدّ من توسّع الأضرار.

مراكز إيواء واستجابة إغاثية

تم إنشاء ثمانية مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس في ريف إدلب الغربي، لاستقبال العائلات المتضررة وتلبية احتياجاتها الأساسية، بالتوازي مع تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنسيق العمل الميداني، ونقل المتضررين إلى مراكز الإيواء.

وحذرت الوزارة، من ارتفاع منسوب مياه نهر العاصي، داعية المدنيين القريبين من مجرى النهر، إلى اتخاذ إجراءات وقائية والابتعاد عن المناطق الخطرة.

تأكيد حكومي على حماية الأرواح وتعزيز الجاهزية

بدوره أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الحكومة تدرك حجم المعاناة والصعوبات التي يواجهها السكان، لا سيما في المخيمات، مؤكداً حرصها على تحسين الاستجابة والتدخل السريع، ومنع تكرار هذه المعاناة في الشتاء القادم. وأضاف، أن الجهود مستمرة لتعزيز جاهزية فرق الطوارئ وتقديم الدعم اللازم للمتضررين.

كما أوضح وزير الصحة، مصعب العلي، أن الوزارة في حالة تأهب دائم، وتتابع تداعيات السيول، لضمان تلبية احتياجات المرافق الصحية والأهالي المتضررين، بالتعاون مع فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار