تحديات خدمية متراكمة في معردس وغياب دعم المنظمات

 

الفداء_ عبد المجيد النعيمي

 

صرّح رئيس مجلس بلدة معردس الأستاذ عبدالعزيز بديوي لصحيفة الفداء، أن عودة عدد كبير من العائلات منذ التحرير وحتى اليوم، شكّلت ضغطاً متزايداً على البنية التحتية المتهالكة أصلاً في البلدة، في ظل إمكانات خدمية محدودة.

وأوضح بديوي، أن شبكة الصرف الصحي تعاني نسب انسداد مرتفعة، ما يستدعي استبدال عدد من الوصلات، ومدّ خطوط جديدة، للحدّ من استخدام الجور الفنية العشوائية.

وأضاف، أن الشوارع تضررت بشكل كبير، نتيجة الحفر ومرور الآليات العسكرية الثقيلة على مدى أكثر من خمسة عشر عاماً، الأمر الذي أثّر سلباً على الطرق وشبكات الصرف الموجودة ضمنها.

وأشار، إلى أن جسر معردس الحيوي على الأوتستراد الدولي حلب–دمشق، والذي يعدّ عقدة مواصلات مهمة، تربط عدداً من البلدات والمدن، تعرّض لأضرار جزئية نتيجة قصف النظام البائد، خلال فترة التحرير. ورغم استمراره بالخدمة، إلا أنه يحتاج إلى ترميم أحد أعمدته العرضية، وتطويق الجزء المتضرر بسياج معدني، تفادياً لأية مخاطر قد تهدد سلامة المارة.

وبيّن بديوي، أن البلدة بحاجة إلى إنارة الشوارع عبر مدّ أعمدة جديدة، للتخفيف من الضغط على الشبكة الكهربائية، لافتاً إلى أن قطاع النظافة، يعاني نقصاً واضحاً في الكوادر والآليات، إذ يقتصر العمل حالياً على سائق وثلاثة عمال نظافة، وجرّار واحد كثير الأعطال، في حين أن معظم العمال في سن متقدمة، وهو عدد غير كافٍ لتغطية احتياجات البلدة.

وأضاف، أن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم توافر الاعتمادات المالية، إلى جانب غياب سيارة خدمية، مؤكداً أن البلدية تعمل ضمن إمكانات محدودة جداً على معالجة بعض المشكلات بشكل مؤقت، بانتظار دعم حكومي مستقبلي لمعالجتها من جذورها.

وأكد بديوي، أن مسجد معردس الكبير، دُمّر بالكامل عام 2016، ويحتاج إلى إعادة بناء كاملة، في حين تقتصر باقي المساجد على مصليات صغيرة لا تلبي حاجة الأهالي، ما يجعل إعادة البناء ضرورة ملحّة.

غياب التدخلات والحاجة إلى ميزانية

من جانبه، أوضح مختار البلدة أديب بديوي (أبو سامر)، أن البلدات المجاورة تشهد تدخلاً إغاثياً من المنظمات الدولية بتوجيه حكومي، سواء للعائدين أو للمقيمين، في حين تفتقد معردس لأي تدخل مماثل منذ التحرير، معرباً عن استغرابه من هذا الغياب.

بدوره، قال عضو اللجنة المجتمعية محمود خالد عدامة: إن اللجنة حاولت، بالتنسيق مع رئيس مجلس البلدة، المساهمة في معالجة بعض القضايا الخدمية، إلا أن الإمكانات المتاحة لا ترقى إلى حجم الاحتياجات، خاصة أن البلدة تحتاج إلى مشاريع كبيرة تتطلب ميزانيات غير متوافرة حالياً، مشيراً إلى أن سوء الطرق ونقص كادر البلدية وآليات النظافة يشكل أبرز التحديات.

وفي شهادة من الأهالي، أشار المواطن مهيب شعباني، إلى أن البلدة بحاجة إلى إمكانات لفتح طرق جديدة، تتناسب مع التزايد السكاني الكبير في السنوات الأخيرة، وتسهم في خلق فرص عمل للشباب.

ويؤكد أهالي معردس، أن تنفيذ مشاريع خدمية أساسية، من شأنه أن يعزز الاستقرار المجتمعي، ويسهم في عودة المزيد من العائلات من مخيمات الشمال، إضافة إلى تشجيع المغتربين على العودة إلى بلدتهم.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار