جسرٌ متهالكٌ وخدماتٌ شبه غائبةٍ في قرية روضة الطار بسهل الغاب

 

الفداء – رهام الخالد

يتصدر مطلب إصلاح الجسر في قرية روضة الطار التابعة لمنطقة السقيلبية في سهل الغاب بريف حماة الغربي قائمة مطالب الأهالي، إذ يُعدّ الجسر الطريق الرئيسي والحيوي الذي يربط القرية بمحيطها وبمركز المدينة، ويشكّل شريان الحياة اليومي للسكان، حيث تمر عبره حركة الطلاب والموظفين والمزارعين، إضافةً إلى كونه المعبر الأساسي لوسائط النقل والخدمات.

واقعٌ خدمي متراجع ونقص في الكهرباء

وصرّح رئيس بلدية العشارنة، أمين العوض، لصحيفة الفداء، بأن الواقع الخدمي في القرية لا يقتصر على مشكلة الجسر فحسب، بل يتعداها إلى نقصٍ ملحوظ في البنية التحتية الأساسية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء

وأوضح أن القرية تعاني من نقصٍ في عدد المحولات الكهربائية، إذ لا يوجد فيها سوى محولة واحدة قديمة تحتاج إلى صيانة مستمرة ولا تلبّي احتياجات السكان المتزايدة، ما يؤدي إلى ضعف التيار الكهربائي، خاصةً في أوقات الذروة وفصل الشتاء.

مياه الشرب… شبكة متهالكة وأعباء إضافية

وأضاف العوض في تصريحه لصحيفة الفداء أن معاناة الأهالي تمتد أيضًا إلى واقع مياه الشرب، موضحاً أن عدد سكان القرية يبلغ نحو 1300 نسمة، وأن شبكة المياه قديمة ومتهالكة ولم تخضع لأعمال صيانة أو تجديد، ما أدى إلى تكرار الأعطال وضعف الضخ.

وأشار إلى أن الأهالي يضطرون للاعتماد على شراء صهاريج المياه أو تعبئة الخزانات الخاصة، في ظل عدم صلاحية الآبار السطحية للشرب، ما يشكّل عبئاً مادياً إضافياً في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

مبادراتٌ أهلية لتوسعة المسجد

وصرّح أحمد راضي الجاسم، أحد سكان القرية، لصحيفة الفداء، أنه بعد التحرير بادر سكان القرية بجهود أهلية وتكاتف مجتمعي، إلى توسيع الجامع القائم لاستيعاب أعداد أكبر من المصلين.

وأضاف أن أعمال التوسعة تمت بإمكانات بسيطة وتبرعات من الأهالي، إلا أن الجامع ما يزال بحاجة إلى استكمال أعمال الصيانة والترميم وتأمين مستلزمات أساسية، أو التفكير مستقبلًا ببناء مسجد جديد أكثر اتساعاً وتنظيماً.

واقعٌ تعليمي جيد

وأوضح أن الواقع التعليمي في المدرسة جيد بشكل عام، سواء في المرحلة الابتدائية أو في مرحلتي الإعدادي والثانوي، حيث تتوفر بيئة تعليمية مناسبة، ويتمتع الكادر التدريسي بالكفاءة والخبرة، مما ينعكس إيجاباً على مستوى التحصيل الدراسي وانضباط الطلبة.

طرقات محفّرة ومعاناة شتوية

كما تعاني المنطقة من سوء أوضاع الطرقات، إذ تنتشر الحفر والتشققات، مما يجعل التنقل صعباً وخطراً. وتزداد المعاناة خلال فصل الشتاء بسبب تجمع مياه الأمطار والطين، الأمر الذي يشكّل عبئاً كبيراً على أطفال المدارس ويعيق وصولهم الآمن والمنتظم.

مطلب بافتتاح صيدلية

وصرّح مأمون هبوبو الجاسم، أحد سكان القرية، لصحيفة الفداء، بضرورة افتتاح صيدلية في المنطقة، نظراً للمعاناة التي يواجهها الأهالي في الحصول على الأدوية، حيث يضطرون إلى التوجه إلى القرية المجاورة لتأمين الدواء، خاصةً في الحالات المرضية الحرجة، في ظل صعوبة التنقل وبُعد المسافة، مما يستدعي توفير صيدلية لتلبية احتياجات السكان الصحية.

في ظل هذه التحديات الخدمية المتراكمة، يجدّد أهالي قرية روضة الطار مطالبهم للجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لإصلاح الجسر وتحسين واقع الكهرباء والمياه والطرقات، إلى جانب دعم القطاعين الصحي والديني، بما يضمن حياةً كريمةً وآمنة للسكان. ويبقى الأمل معقوداً على استجابة سريعة تُترجم هذه المطالب إلى خطوات عملية تلامس احتياجات الأهالي وتخفف من معاناتهم اليومية.

المزيد...
آخر الأخبار