الفداء_ عبد المجيد النعيمي:
طالب رئيس مجلس بلدية ناحية عقيربات، حافظ محمد الحمود، بتدخل عاجل لإعادة تأهيل البلدة وتأمين الخدمات الأساسية، كاشفاً في تصريح لصحيفة الفداء عن واقع خدمي متردٍ وبنية تحتية مدمرة نتيجة سنوات الحرب.
وأوضح الحمود أن البلدة تعاني انقطاعاً كاملاً للتيار الكهربائي، ولا توجد فيها أي شبكة أو محولات، مؤكداً أن الأولوية تتمثل بإعادة تأهيل الشبكة بشكل كامل وتأمين المحولات والأعمدة التي تم تخريبها خلال فترة سيطرة النظام البائد.
مياه غير كافية
وفي ملف المياه، بيّن أن البلدة تعتمد على بئر محلي لا يغطي سوى 10% من الاحتياج بسبب ضعف غزارته وتهالك الشبكة، مشيراً إلى توقف بئر “اللج” الذي كان يغذي 13 قرية، ويحتاج حالياً لإعادة تأهيل وتعويض المعدات المنهوبة.
واقع صحي هش
وفي القطاع الصحي، أشار إلى إعادة تأهيل مستوصف من قبل فريق الاستجابة الطارئة، يضم 10 غرف ومركز توليد طبيعي، مقابل وجود مشفى وطني مدمر، كان من المقرر أن يخدم 73 قرية، ويحتاج لإعادة ترميم وتجهيز كاملين.
تعليم متضرر
وعن التعليم، أوضح الحمود أن في البلدة سبع مدارس، واحدة فقط كانت مؤهلة سابقاً ولا تكفي لاستيعاب الطلاب. وجرى ترميم مدرسة “عقيربات ح2” من قبل الاستجابة الطارئة دون افتتاحها حتى الآن، إضافة إلى مدرسة ثانوية قيد التأهيل من قبل المجلس الإسماعيلي في سلمية، فيما لم يبدأ العمل بثلاث مدارس ابتدائية.
كما لفت إلى وجود مدرسة داخلية تُعد من أكبر الصروح التعليمية، كانت مخصصة لأبناء البادية والرحل وتوفر الإقامة والتعليم والمعيشة، وهي واحدة من خمس مدارس فقط من هذا النوع في سوريا، وتحتاج اليوم إلى إعادة تأهيل عاجلة.
ودعا الحمود المنظمات الإنسانية والجهات المعنية إلى التدخل السريع لإعادة تفعيل الخدمات الأساسية، باعتبارها أولوية قصوى للسكان العائدين.
خدمات شبه معدومة
من جهته، أكد مختار بلدة عقيربات، عبد الناصر الشكاس، أن البلدة تفتقر لأبسط الخدمات، معتبراً أن ملف النظافة من أبرز التحديات اليومية.
وأوضح أن عمال النظافة متطوعون بلا أي أجور، ويعتمدون على دعم محلي محدود، مطالباً برفدالبلدية بعمال نظافة بعقود رسمية لضمان استمرارية العمل وتحسين الواقع البيئي.
كما أشار الشكاس إلى عدم تفعيل دائرة السجل المدني في البلدة رغم وجودها سابقاً، ما يضطر الأهالي للسفر إلى سلمية لإنجاز معاملاتهم، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً عليهم.
وأكد أن عودة المهجرين ما تزال مستمرة، في ظل احتياجات إغاثية كبيرة، كاشفاً أن المساعدات المقدمة لم تغطِّ سوى أقل من 1% من حجم الاحتياج الفعلي، مع تزايد أعداد العائدين.
ودعا المختار المنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة إلى تكثيف تدخلها العاجل لدعم العائدين وتأمين مستلزمات الحياة الأساسية، إلى جانب الإسراع في إعادة تفعيل السجل المدني للتخفيف عن كاهل المواطنين.
#صحيفة_الفداء