محاضرة “أنا وأسرتي في رمضان”..نحو تماسك أسري وقيم إيمانية راسخة متجددة

 

الفداء– رشا حسانة

 

تناولت محاضرة أقامتها دائرة التأهيل الأسري في مديرية أوقاف حماة بعنوان “أنا وأسرتي في رمضان”، سبل استثمار الشهر الفضيل في تعزيز التماسك الأسري، وترسيخ القيم الإيمانية، مع طرح أبرز التحديات والحلول العملية لتحقيق الاستقرار داخل الأسرة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس دائرة التأهيل الأسري أحمد حجازي، لصحيفة الفداء، أن شهر رمضان يشكّل فرصة تربوية مميزة لإعادة بناء الأسرة على أسس إيمانية متينة، إذ يؤكد القائمون على المحاضرات الأسرية، أن الشهر لا يقتصر على الصيام والصلاة، بل يمثل مدرسة متكاملة لتعزيز التراحم والتواصل، وصلة الرحم داخل البيت، انطلاقاً من التوجيهات القرآنية التي تؤكد وحدة الأصل الإنساني وأهمية الروابط الأسرية.

تحديات استهلاكية وحلول عملية

ويشير المنظمون إلى أن من أبرز التحديات في رمضان، تحوّله إلى موسم استهلاكي يطغى فيه الإسراف والسهر، مما يسبب الخمول والتوتر داخل الأسرة.

وتقدم المحاضرات حلولاً عملية، أبرزها تنظيم الوقت، وتوزيع المسؤوليات بروح الفريق، والتركيز على تحقيق التقوى بوصفها الغاية الأساسية للصيام.

رمضان بيئة مثالية لتربية الأبناء

ويرى القائمون على البرامج التوعوية، أن رمضان، يمثل بيئة مثالية لتربية الأبناء، حيث يشددون على أهمية القدوة العملية من الوالدين عبر الحرص على صلاة القيام، وتلاوة القرآن، والتحلي بالصبر وحسن الخلق.

كما يشجعون، على إشراك الأطفال في أجواء العبادة، من خلال اصطحابهم إلى الصلاة، وتحفيزهم على الصيام التدريجي، ومشاركتهم في إعداد الإفطار، وتوزيع الصدقات، بما يعزز فيهم قيمة العطاء، ويجعل الإيمان ممارسة عملية راسخة تصنع ذكريات إيجابية تبقى في وجدانهم.

خطة أسرية رمضانية متكاملة

وتؤكد المحاضرات، بحسب المنظمين، على الجانب التطبيقي، إلى جانب الطرح النظري، إذ تقدم خطة أسرية رمضانية، تشمل إعداد ميزانية للحد من الإسراف، ووضع جداول يومية متوازنة بين العبادة، والعمل، والراحة، إضافة إلى أنشطة تفاعلية للأطفال. كما يُفتح باب الحوار لعرض المشكلات الواقعية، وتقديم حلول شرعية وعملية مناسبة.

استهداف شامل لجميع أفراد الأسرة

وتستهدف هذه اللقاءات، الأسرة بمفهومها الشامل، مع تركيز خاص على الآباء والأمهات، واهتمام ملحوظ بفئة الشباب والأبناء بمختلف أعمارهم، عبر برامج أو فقرات مخصصة، انطلاقاً من قناعة، بأن تربية النشء الصالح هي الاستثمار الأهم للمستقبل.

الجدير بالذكر، أن المنظّمين يرون أن تعزيز الوعي الأسري في رمضان، يسهم في استقرار المجتمع، باعتبار الأسرة نواته الأساسية، من خلال ترسيخ مفاهيم السكن والمودة والرحمة، واعتماد المنهج الرباني في إدارة الخلافات وتربية الأبناء، بما يقلل المشكلات، ويعزز الطمأنينة داخل البيت والمجتمع.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار