أهالي الشيخ حديد…غياب الخدمات يعيق الاستقرار ويؤجل عودة العائلات

 

الفداء –  عبد المجيد النعيمي:

 

تواجه قرية الشيخ حديد الواقعة في ريف حماة والمجاورة لبلدة كرناز، صعوبات خدمية متراكمة تعيق الاستقرار وتشجع بعض العائلات على تأجيل العودة أو الاكتفاء بالإقامة الجزئية.

في وقت تحاول فيه القرية الحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة، حيث تشير البيانات المتاحة إلى أن عدد سكانها بلغ 1958 نسمة وفق تعداد عام 2004.

صرف صحي غائب ومخاطر صحية

ويشكو الأهالي من غياب شبكة الصرف الصحي بشكل كامل، الأمر الذي يفاقم المشكلات الصحية والبيئية، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.

حيث كشف رئيس اللجنة المجتمعية الخدمية بدر الدين الجاسم لصحيفة الفداء، أن القرية لا تملك شبكة صرف صحي، ما يجعل أي تسرب أو تجمع للمياه الملوثة عبئاً مباشراً على السكان ويزيد المخاطر على الأطفال وكبار السن.

النظافة.. حاويات مفقودة وترحيل غير منتظم

وفي قطاع النظافة يبرز عائق أساسي يتمثل في عدم توافر حاويات للقمامة، ما يدفع الأهالي إلى حلول مؤقتة تزيد العبء البيئي وتشوه المشهد العام.

عضو اللجنة المجتمعية الخدمية عبد السلام الشاوي أوضح للفداء أن السكان يطالبون بتأمين حاويات كافية وآلية ترحيل منتظمة للنفايات، باعتبارها خطوة بسيطة لكنها حاسمة لتحسين الواقع الخدمي.

شوارع بلا إنارة

أما ملف إنارة الشوارع فيبقى غائباً إلى حد كبير، ما ينعكس على الحركة ليلاً ويزيد مخاوف الأهالي، ولا سيما الطلاب والنساء وكبار السن.

وأوضح مختار القرية مخلص المنصور، أن غياب الإنارة لا يقتصر على الشوارع الفرعية، بل يشمل أيضاً نقاطاً رئيسية داخل القرية.

شبكة كهرباء ضعيفة

من جهته أوضح رئيس بلدية الجلمة علي الحميدي التي تتبع لها قرية الشيخ حديد، أن شبكة الكهرباء في القرية ضعيفة وتحتاج إلى تدعيم وصيانة على مستوى الأعمدة والتمديدات ونقاط التغذية، مشيراً إلى أن هذه المشكلة تأتي ضمن تراجع الخدمات الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية في محيط كرناز والقرى التابعة لها.

طرقات بحاجة لصيانة

وأضاف الحميدي أن الطرقات الداخلية في القرية تحتاج إلى أعمال صيانة وترميم لتسهيل حركة السكان وخدمة النقل المدرسي والعيادات المتنقلة، إضافة إلى الحركة الزراعية.

ويؤكد الأهالي أن تردي الطرقات يرفع تكاليف التنقل ويزيد أعطال المركبات، خصوصاً خلال فصل الشتاء.

غياب الخدمات الصحية

وفي الجانب الصحي، تفتقر القرية إلى مستوصف أو نقطة طبية، ما يضطر السكان إلى التوجه إلى البلدات المجاورة لتلقي الرعاية الأساسية، وسط ارتفاع تكاليف النقل والدواء، على حد قول الحميدي.

ويرى الأهالي أن توفير نقطة طبية ولو بحدها الأدنى، يمثل أولوية لا تقل أهمية عن المياه والكهرباء.

صيانة البئر خطوة إيجابية

ورغم التحديات، يشير مدير مدرسة الشيخ حديد أحمد المطلق، إلى خطوة إيجابية تحققت مؤخراً، إذ جرت صيانة بئر القرية بمساعدة اللجنة المجتمعية وبالتعاون مع مؤسسة المياه، ما أسهم في تحسين واقع التزويد وتقليل الأعطال.

وتأتي هذه الخطوة بعد شكاوى سابقة من انقطاع المياه لفترات، ما يجعل استقرار التزويد بالمياه مسألة أساسية لاستمرار عودة السكان.

مطالب الأهالي

ويختصر المواطن مسعف النايف مطالب الأهالي بالتأكيد على ضرورة تنفيذ شبكة صرف صحي للقرية، وتأمين حاويات قمامة مع خطة ترحيل منتظمة للنفايات، إضافة إلى تركيب إنارة للشوارع الرئيسية والفرعية، وتدعيم شبكة الكهرباء وتحسين التغذية، وصيانة الطرقات الداخلية، فضلاً عن إنشاء مستوصف أو نقطة طبية في القرية أو تنظيم زيارات طبية دورية لتأمين الخدمات الصحية الأساسية.

وفي ظل محدودية الإمكانيات، يراهن سكان الشيخ حديد على تضافر جهود المجتمع المحلي والجهات الخدمية والمنظمات الداعمة لتحسين البنية الأساسية، بما يضمن استقرار العائلات ويحول العودة من مجرد نيَّة إلى إقامة دائمة.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار