شهد حي الضاهرية في مدينة حماة، اليوم، احتكاكاً محدوداً أثناء تنفيذ ورش مجلس المدينة قراراً بإزالة بناء مخالف قيد الإنشاء.
وبحسب المعطيات، جاء التنفيذ بعد تبليغ صاحب العقار مسبقاً بضرورة إزالة المخالفة وفق القوانين الناظمة للبناء.
وخلال تنفيذ القرار، تجمع عدد من الأهالي في الموقع وحاولوا منع إزالة المخالفة، ما استدعى تدخل دوريات من قوى الأمن الداخلي لتأمين المكان ومنع تطور التوتر، ومواكبة عمل الورش البلدية حتى استكمال الإجراءات.
مخالفات البناء بين الضغط السكني ومتطلبات التنظيم
وتأتي هذه الحادثة في سياق محاولات سابقة شهدها الحي لمنع تنفيذ قرارات إزالة مخالفات البناء، في ظل ازدياد البناء العشوائي خلال سنوات الحرب وما رافقها من ضغوط سكنية ومعيشية.
ويرى مختصون في الشأن العمراني أن انتشار هذه الظاهرة يرتبط بعدة عوامل، من بينها تعاطف اجتماعي بين سكان الأحياء مع أصحاب المخالفات، إلى جانب اعتقاد البعض أن الضغط الجماعي قد يؤدي إلى تأجيل تنفيذ القرارات الإدارية، فضلاً عن ضعف الوعي بالمخاطر القانونية والإنشائية للبناء المخالف.
إجراء تنظيمي لحماية المدينة
من جهته، يؤكد مجلس مدينة حماة أن إزالة مخالفات البناء تأتي ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى حماية السلامة العامة ومنع الفوضى العمرانية، مشدداً على أن تطبيق القوانين يتم بما يحفظ حقوق المواطنين ويضمن سلامة المدينة.
كما يشير المجلس إلى أن قرارات الإزالة تُتخذ وفق الأطر القانونية المعتمدة، وبعد تبليغ أصحاب المخالفات ومنحهم الفرصة لتسوية أوضاعهم وفق الأنظمة المعمول بها.
احتكاك موضعي لا طابع أمنياً له
في الوقت ذاته، تُظهر الوقائع أن ما جرى في حي الضاهرية يندرج ضمن احتكاكات موضعية مرتبطة بتنفيذ قرارات إدارية، وليس حالة اضطراب أمني واسع.
غير أن استمرار منع تنفيذ قرارات الإزالة قد يفتح المجال أمام تكرار هذه الحالات في أحياء أخرى، ما قد يضعف فاعلية القرارات التنظيمية ويشجع على استمرار البناء المخالف.
القانون لحماية الجميع
ويؤكد مختصون أن تنظيم البناء وتطبيق القوانين العمرانية لا يهدفان إلى معاقبة المواطنين، بل إلى حماية سلامتهم والحفاظ على البنية التحتية والخدمات العامة، وضمان نمو عمراني متوازن للمدينة.
كما يشددون على أن تعاون الأهالي مع الجهات المعنية يشكّل عاملاً أساسياً في إعادة تنظيم الأحياء المتضررة وتحسين الواقع الخدمي والعمراني في حماة، بما يخدم مصلحة المجتمع والمدينة على المدى الطويل.
#صحيفة_ الفداء