الازدحام في شوارع حماة ظاهرة اعتدنا عليها يومياً، ووقوف المواطنين لفترة طويلة بانتظار السرفيس الذي يقلهم إلى عملهم أو جامعاتهم ، أصبح مشكلة دائمة عدا عن عدم التزام السائقين وكسر الخط أو مرور السرفيس من أمام الموقف مسرعاً من دون أن يقل أي مواطن وكذلك ركوب أعداد كبيرة منهم في سرفيس سعته 14 راكباً ويصل عدد الراكبين فيه إلى 20 راكباً أحياناً – على الشلال – قرفصاء – وغير ذلك …
ما المشكلة؟
يا ترى ما المشكلة في النقل الداخلي؟؟
“الفداء” توجهت إلى مديرية النقل الداخلي بحماة والتقت مديرها المهندس رضوان الحمود ليبين لنا أسباب هذه الظاهرة ليحدثنا قائلاً: نعلم أن المديرية تتبع إدارياً لمجلس مدينة حماة ولديها عدد من الباصات وهي مرادفة للسرافيس العاملة على خطوط النقل الداخلي للتخفيف من الازدحام الحاصل حالياً لكن هذه الباصات ليس لديها جباة تقوم بمساعدة السائق في قطع التذاكر ما ينعكس سلبياً على العمل.
دفتر شروط
وأشار الحمود إلى أن هذه الباصات موزعة على الخطوط الأكثر ازدحاماً ومنها خط سير مساكن ضاحية وخط سير بئر قصور ، وتؤازر محافظة حماة إذا تطلب الأمر بمهمات سفر خارج المدينة وبموافقة المحافظ ، ونظراً لطرح خطوط ذات جدوى اقتصادية من قبل القطاع الخاص تم إعداد دفتر شروط لهذه الباصات للاستثمار.
750 سرفيساً
أما السرافيس العاملة على خطوط النقل الداخلي فأشار الحمود إلى أن عددها يبلغ 750 سرفيساً تعمل على جميع خطوط النقل الداخلي في المحافظة البالغة 220 خطاً وتأخذ مخصصاتها من مادة المازوت على البطاقة الذكية التي تبلغ 650 ليتراً .
جهاز GPS
وبيّن مدير النقل الداخلي أن المديرية قد قامت بتركيب جهاز GPS على سبيل التجربة لـ16 سرفيساً يعملون على خط ضاحية الشهيد الباسل , وحالياً يتم إعداد دفتر شروط لتنفيذ هذا العمل على كل السرافيس العاملة على خطوط سير المدينة وذلك منعاً لكسر الدورة أو أي مخالفة أخرى , وفي حال ارتكب سائق أي سرفيس مخالفة سيتم تنظيم الضبط اللازم بحقه وتوقيف السرفيس لمدة معينة أو حجزه.
إلغاء العقود
بنهاية العام
ولدى سؤالنا مدير النقل عن تنظيم عقود بعض السرافيس مع القطاع العام أو الخاص فبين لنا أن هذه العقود سيتم إنهاؤها والموافقات عليها لنهاية العام الحالي ، وسيتم إلزام جميع السرافيس بخطوط النقل لخدمة المواطنين .
صعوبات
كما حدثنا مدير النقل عن الصعوبات التي تواجه عمل السرافيس والمديرية وهي تأمين مادة المازوت وفتح البطاقة الذكية على مدار الشهر بما يعادل 35 ليتراً يومياً لأداء عمل السرفيس يومياً وأنه يتم الآن إعداد كتاب للمحافظة لمطابقة الكمية المخصصة لكل سرفيس مع الكمية المزود بها ورفد المديرية بباصات جديدة , كما تعمل المديرية حالياً على خطة لإعادة تأهيل المواقف للباصات والسرافيس في المدينة ووضعها بالخدمة قريباً.
السائقون يشكون
نقص المازوت
والتقت الفداء بعض سائقي سرافيس وباصات النقل الداخلي حيث بين العديد منهم أن مخصصاتهم من مادة المازوت لا تكفي لإتمام عملهم على أكمل وجه حتى نهاية الشهر , علماً أن الكمية المخصصة لهم هي 650 ليتراً ولا يحصلون إلا على 600 ليتر في الشهر أي 20 ليتراً في اليوم , وهذه الكمية لا تكفي لعمل اليوم الواحد علماً ، أن السرافيس في باقي المحافظات تحصل على مخصصاتها اليومية البالغة من 30 إلى 40 ليتراً .
وبعضهم قال أنهم يقطنون في ريف المدينة وبعودتهم إلى منازلهم قبل انتهاء دوامهم بقليل هذا يسبب لهم مخالفة من قبل مديرية النقل.
وشكى أحد السائقين من كون البطاقة الذكية لا تفتح خلال أيام الجمعة أي لا يوجد مخصصات للسرفيس بهذا اليوم فكيف سيعمل ،عدا عن أجور النقل التي لا تكفي لإصلاح أي عطل في السرفيس في ظل ارتفاع الأسعار الحالي لأي قطعة تبديل أو إصلاح وأيضاً عدم توافر (فراطة) أي وحدة الـ 50 ليرة علماً أن المصرف يزودهم بما يعادل الـ 20 ألف ليرة فراطة شهرياً.
والمواطنون يعانون
المواطنون قالوا : إن مدة الانتظار على موقف السرفيس لا تقل عن نصف ساعة ما يسبب التأخر عن الدوام عدا عن “المزاحمة” بين المواطنين عند وصول السرفيس للموقف ” ويلي بيسبق بياكل فستق” !! وهذه معاناة يومية نخشى اعتيادها.
مشكلة هل تحل ؟
نحن نقول : إن المواطن أصبح في مشكلة حقيقية اليوم وهي “الشنططة ” اليومية وراء السرافيس فلا يخلو موقف في أي شارع من عشرات المواطنين الذين ينتظرون ، ويركضون ، ويلهثون أحياناً عند قدوم السرفيس وخاصة كبار السن والنساء والأطفال..
هل الأيام القادمة تحمل معها الحل لأزمة النقل الداخلي ..هل ستنتهي ظاهرة الازدحام ..نأمل ذلك .
صفاء شبلي