الحشرات تسرح وتلسع رش المبيدات بحماة بدأ . . وفي مصياف تأخر.. مياه العاصي بؤرة التلوث … عمل متواصل وفعالية ضعيفة للمبيد … قلة المحروقات ذريعة بلدية مصياف
لاتقتصر القضايا الخدمية على تأمين الماء والكهرباء ومشاريع الصرف الصحي لابل يوجد قضايا رغم بساطتها إلاّ أنها في غاية الأهمية ورش المبيدات الحشرية ضمن الأحياء السكنية واحدة منها ،وخاصة أن البيئة الملائمة والمناسبة لنمو وتكاثر الحشرات والجراثيم الناقلة والمسببة للأمراض متوافرة ،فهنا نرى مكبات عشوائية للقمامة تتناثر على طرقاتنا العامة وعلى أطراف حدائقنا ومتنزهاتنا ،وهناك نرى أقنية مكشوفة للصرف الصحي لمشاريع لم تكتمل ،بقيت نهاياتها مفتوحة وفي مكان ثالث نرى تربية المواشي ضمن الأحياء السكنية وغيرها من القضايا التي تساهم في خلق البيئة والمناخ الملائم لتكاثر الحشرات التي تعد ناقلة للأمراض، ومع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تزداد المعاناة بسبب التكاثر السريع لهذه الحشرات ودخولها إلى منازل المواطنين مسببة الأذية لهم ،بدليل الحالات الكثيرة التي نراها لاتشفى إلا بنقل المصاب إلى المشفى أو المركز الصحي و إصابات اللشمانيا المنتشرة بكثرة في مصياف وريفها أكثرها.
فهل بدأت البلديات حملات الرش للمبيدات الحشرية بما يخفف من انتشار هذه الحشرات ولاسيما أنها هذا العام ظهرت بأشكال جديدة وأعداد كبيرة والسبب الرئيسي هو الأمطار الغزيرة مع الحرارة المرتفعة وهذا يعد عاملاً إضافياً يساعد على نمو الحشرات .
حماة … رش المبيـــدات
عمل متواصل وفعالية ضعيفة… والعاصي بؤرة التلوث
تعمل شعبة صحة البيئة التابعة لمجلس مدينة حماة على عمليات رش المبيدات الحشرية المتنوعة والقضاء على القوارض بوضع الأفخاخ والسموم للقضاء عليها نهائياً.
عن أهم أعمال الرش التي قامت بها الشعبة يحدثنا رئيس مجلس المدينة المهندس عدنان الطيار قائلاً:
إن رش المبيدات الحشرية الرذاذية تقوم به الشعبة في الفترة الصباحية والمسائية كما تقوم برش المبيدات الحشرية الضبابية بالفترة الصباحية والليلية، هذا بالإضافة إلى توزيع طعوم للقوارض داخل المدينة والأحياء وعلى ضفاف نهر العاصي ولايمكن أن ننسى رش المبيدات الحشرية الرذاذية داخل المنشآت والمدارس والأبنية الحكومية.
و بدأت عمليات الرش منذ بداية الصيف ولانزال نعمل على رش هذه المبيدات داخل المدينة وخارجها للقضاء نهائياً على أشكال الناموس والبعوض والقوارض، علماً أن الرش طال معظم الأحياء حتى الأحياء البعيدة منها عن مركز المدينة ومنها الصواعق وكازو والمزارب القديمة والجديدة هذا بالإضافة إلى عين الباد.
متوافرة
وعن المبيدات المتوافرة في الشعبة يقول المهندس الطيار: تتوافر لدى شعبة صحة البيئة المبيدات التالية:
مبيد حشري رذاذي المادة الفعالة الفاسايرويني 10% والكمية المتوافرة حالياً 300 لتر.
مديلا مترين رذاذي المادة الفعالة ولتا مترين 50 الكمية 200 لتر باقي منها حالياً 171 لتراً.
لامب داغري رذاذي الكمية 300 لتر تم صرفها إلى البلديات.
مبيد حشري صاعق رذاذي الكمية 300 لتر تم صرفها إلى البلديات.
مبيد قوارض شمعي الكمية 500 كغ باقي منها 350 كغ.
مبيد حشري تانغو رذاذي المادة الفعالة ولتا مترين 50غ/ ل الكمية 1 طن.
مبيد حشري رذاذي فائق المادة الفعالة الفاسايروني الكمية 1 طن.
مبيد حشري ضبابي رنج الكمية 600 لتر باقي منها 160 لتراً.
مبيد حشري سحاب الكمية 400 لتر.
مبيد حشري سوبات رذاذي الكمية 200 لتر.
الأجهزة لاتعطي مردوداً
وعن أهم الأجهزة في عمليات الرش يقول الطيار: بالنسبة لجهاز المرش الضبابي تم الحصول عليه من قبل منظمة /undp/ وهذا الجهاز متوسط القدرة على الرش داخل المدن الكبيرة ولايعطي مردوداً كبيراً بالإضافة إلى السيارات القديمة والتي لاتستطيع أن تدخل الأحياء القديمة والضيقة وبحاجة إلى سيارة صغيرة للدخول إلى الأزقة الضيقة.
أيضاً لايوجد ورشات رش طرمبات لرش المبيدات الحشرية الرذاذية داخل المنازل وذلك لمكافحة ذبابة الرمل المسببة لمرض وحبة اللشمانيا فنحن بحاجة إلى حوالى 15 عاملاً على الأقل .
من هذه الكميات المذكورة بمستودع مجلس مدينة حماة يتم التوزيع إلى جميع البلديات والقرى والوحدات الإدارية في المحافظة ليتم رشها بالمدن والبلدات من قبل مجالس المدن.
العاصي بؤرة التلوث
وعن تلوث العاصي يقول الطيار: قضية تلوث مياه العاصي من القضايا البيئية الخطيرة التي يجب أن تجعلها كل من وزارات الموارد المائية والإسكان والصحة والإدارة المحلية والبيئة والسياحة على قائمة أولوياتها حيث تلحق هذه القضية خسائر اقتصادية كبيرة تصل إلى مبالغ مالية كبيرة سنويا تتحملها محافظات حمص وحماة وإدلب التي تخترق العاصي أراضيها الزراعية ومخططاتها التنظيمية.
محطة للمعالجة
ويتمثل هذا الاهتمام بالدرجة الأولى في تنفيذ محطة المعالجة لمنصرفات صناعية ومعاشية ناجمة عن معمل الإسمنت وبلدة كفربهم والقرى المجاورة لها ( أيّو – الخالدية – مزارع الرقيطة – بسيرين ) لكون هذه المنصرفات تنتهي في سرير مجرى نهر العاصي عند موقع مقهى الروضة.
يعزّله
وأضاف: مجلس المدينة بين الفترة والأخرى يعمل على تعزيل هذا المجرى لكن تبقى المشكلة قائمة ولاننسى بأن عملية إكساء مجرى النهر سيفقده نسيجه الحضاري والتاريخي بتحويله من نهر ترابي إلى نهر بيتوني، إلا أن تلافي بؤر التلوث وآثارها السلبية على التجمعات السكانية القريبة من المجرى وإضفاء الطابع الجمالي على مركز المدينة من جراء منع تحول النهر الى بؤرة للتلوث البيئي هو الأهم والغاية المنشودة لأهالي مدينة حماة قاطبة.
ياسر العمر
مصياف وريفها .الحشرات تلدغ والحملات لم تبدأ …والمازوت حجة البلديات الأقبح من ذنب
لاتقتصر القضايا الخدمية على تأمين الماء والكهرباء ومشاريع الصرف الصحي لابل يوجد قضايا رغم بساطتها إلاّ أنها في غاية الأهمية ورش المبيدات الحشرية ضمن الأحياء السكنية واحدة منها ،وخاصة أن البيئة الملائمة والمناسبة لنمو وتكاثر الحشرات والجراثيم الناقلة والمسببة للأمراض متوافرة ،فهنا نرى مكبات عشوائية للقمامة تتناثر على طرقاتنا العامة وعلى أطراف حدائقنا ومتنزهاتنا، وهناك نرى أقنية مكشوفة للصرف الصحي لمشاريع لم تكتمل، بقيت نهاياتها مفتوحة وفي مكان ثالث نرى تربية المواشي ضمن الأحياء السكنية وغيرها من القضايا التي تسهم في خلق البيئة والمناخ الملائم لتكاثر الحشرات التي تعد ناقلة للأمراض، ومع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تزداد المعاناة بسبب التكاثر السريع لهذه الحشرات ودخولها إلى منازل المواطنين مسببة الأذية لهم ،بدليل الحالات الكثيرة التي نراها لاتشفى إلا بنقل المصاب إلى المشفى أو المركز الصحي و إصابات اللشمانيا المنتشرة بكثرة في مصياف وريفها أكثرها.
فهل بدأت البلديات حملات الرش للمبيدات الحشرية بما يخفف من انتشار هذه الحشرات ولاسيما أنها هذا العام ظهرت بأشكال جديدة وأعداد كبيرة والسبب الرئيسي هو الأمطار الغزيرة مع الحرارة المرتفعة وهذا يعد عاملاً إضافياً يساعد على نمو الحشرت .
لم تبدأ الحملات بريف مصياف
للأسف وبعد الحديث مع بلديات عدة في مصياف وريفها تبين أن حملات الرش لم تبدأ في أي منها رغم الحاجة الماسة لها في بعض القرى ،وليس السبب فقط في عدم توافر المادة في هذه البلدية أو تلك وإنما القاسم المشترك هو قلة مادة المازوت اللازم لتحرك الآليات المستخدمة في الرش.
بدأنا بالحديث من قرية أصيلة التي تحدث مواطنوها عن الحاجة الماسة للرش في قريتهم وذلك بسبب أولاً وجود مكب للقمامة جنوب القرية تستخدمه جميع القرى المجاورة لأصيلة.والذي يعد مصدراً لنمو الحشرات والجراثيم الناقلة للأمراض عدا عن ما يصدر من روائح كريهة إضافة إلى وجود قناة ري تمر وسط القرية وتنتشر الروائح منها بكثرة عندما تجف وكذلك الحشرات والذباب وغيرها من أنواع الحشرات المزعجة والمؤذية وتحديداً اللشمانيا المنتشرة بكثرة في القرية وأضافوا قائلين :عادةً يتم الرش في وقت مبكر أما هذا العام فقد تأخرت حملات الرش كثيراً ،فإلى متى سنبقى محرومين من فتح النوافذ والأبواب وتحمل الحر الشديد ؟.
أصيلة : المشكلة بالمازوت
علي تركي رئيس البلدية قال: ليست المشكلة بتوافر المادة وإنما بالمحروقات فمادة المازوت التي نحصل عليها بالكاد تكفي الجرارات لترحيل القمامة وأضاف : فعلاً العام الماضي كنا قد قمنا بالرش مرتين أو ثلاث لنفس الفترة من السنة إلاّ أن قلة مادة المازوت أدت إلى تأخر الرش هذا العام.
وفي الدليبة أيضاً
وفي قرية الدليبة أيضاً لم تبدأ البلدية بالرش والسبب الرئيسي أيضاً قلة المحروقات علماً أنه كما قال الأهالي في قرية عاشق عمر التابعة للبلدية إن الرش ضروري جداً وخاصة أن العديد من المواطنين يربون الأبقار داخل منازلهم إضافة إلى تجميع الروث وبالتالي انتشار الروائح الكريهة والحشرات ، علماً أن المواد متوافرة ولكن قلة المحروقات حالت من دون تنفيذ أي حملة رش حسب ما أكد رئيس بلدتها .
دير الصليب واللشمانيا
وفي قرية دير الصليب التي تنتشر فيها اللشمانيا بأعداد كبيرة نتيجة عدم تنفيذ مشروع الصرف الصحي في معظم أحياء القرية ما يجعل الأهالي يعمدون إلى استخدام الحفر الفنية وما ينجم عنها من طوفانات وروائح وخلق البيئة الملائمة لنمو وتكاثر الحشرات ومنهم من يعمد إلى تحويل منصرفات منزله على الطريق العام وبين المنازل وهذا كافٍ لانتشار الحشرات والبعوض وتكاثرها بسرعة .
نبقى بالمنزل
المواطن حاتم سليمان قال: نحسب للصيف ألف حساب من كثرة الإصابات بلدغ الحشرات عدا عن أننا نصبح محرومين من الخروج إلى أي مكان لأنه من المعروف أن قريتنا والقرى المجاورة تمتاز بوجود مساحات خضراء تكثر إليها النزهات ولكن مع كثرة البعوض والحشرات نفضل البقاء في منازلنا .
المشكلة بتأمين المحروقات
رئيس البلدية قال: تم تنفيذ نحو 40%من مشروع الصرف الصحي أي تبقى حوالى 60%وبالنسبة لحملات الرش فالمواد غير متوافرة ولكن المشكلة تكمن في تأمين المحروقات التي وحّدت معاناة البلديات علماً أنه في العام الماضي تم توزيع ناموسيات معقمة لجميع أهالي القرية لكثرة الإصابات من دون استثناء من قبل مديرية الصحة والمحافظة ،كما أن الدواء المستخدم في الرش تم توزيعه للمواطنين ليقوم كل منهم بالرش داخل بيته وهذه الطريقة حققت نتائج إيجابية وفعالة حيث تستمر فعاليتها لمدة طويلة تقارب الشهر وذلك أفضل وأكثر فاعلية من الرش عن طريق الجرارات ومن جهة أخرى يحل مشكلة توافر المحروقات .
ومصياف لم ترش أيضاً
أما في مصياف المدينة فحالها مشابهة وحتى اليوم لم ينفذ مجلس مدينتها أي حملة رش أيضاً رغم الحاجة لها هذا ما أكده المواطنون في المدينة حيث قالوا :هذا العام تتضاعف الحاجة للرش بسبب ظهور أنواع مختلفة وجديدة من الحشرات والجراثيم وبأعداد كبيرة فالمناخ هذا العام أثر بشكل كبير, ومن جهة أخرى أكوام القمامة التي نراها في طرقاتنا وشوارعنا وأمام مدارسنا التي تشكل مرتعاً حقيقياً لنمو الحشرات والبعوض ،عدا عن وجود المستنقعات التي تشكلت من الأمطار وتربية المواشي ضمن بعض الأحياء السكنية وأضافوا :العام الماضي تسبب وجود مستنقعات إلى انتشار أنواع من الحشرات التي تسببت بالأذية للكثير من المواطنين من خلال لدغتها وتحولها إلى بقع كبيرة لذا من الضروري رش المبيدات لأن العوامل المهيئة كثيرة.
100 لتر للجرار
رئيس مجلس مدينة مصياف سامي بصل قال: المشكلة لا في المواد ولا الاعتمادات وإنما في قلة المحروقات فالجرار يحتاج إلى 100 لتر من المازوت وبالنسبة للمواد فهي فعالة إلى حد ما ولكن يشترط رشها في جو هادئ حتى لا تتلاشى بسرعة وهذا يشكل عائقاً أمامنا لأنه في مصياف قلما يمر يوم من دون هواء فهي بالحال العادية بالكاد تؤدي إلى موت الحشرة أو البعوضة أما بيوضها ويرقاتها فتبقى غالباً .
وأضاف :فعلاً هذا العام تنتشر الحشرات بكثرة فالأمطار الغزيرة إضافة إلى الرطوبة العالية والدفء أدت إلى كثافة نباتية هائلة أي انتشار الحشرات.
لا يمكن توزيع المبيدات
أما إمكانية توزيع الأدوية للمواطنين فهذا لايمكن في مدينة واسعة وإنما يمكن تطبيقه في قرية أو أماكن صغيرة لأن للدواء تحذيرات وتعليمات للرش والمدينة فيها على الأقل 13ألف عائلة من الصعب متابعة الوضع عند الجميع ،باختصار البنى التحتية بالعموم غير جاهزة للحد من انتشار الظاهرة.
ونحن نقول :
ما ذكرناه غيض من فيض فهناك قرى أخرى كثيرة تعاني، ومواطنوها حرموا من فتح نوافذهم أو الجلوس على شرفات منازلهم أو تعددت الإصابات لديهم أو دفعوا مبالغ لمعالجة آثار لدغ هذه الحشرة أو تلك ، فالرش الضبابي في غاية الأهمية والحل الإسعافي بالنسبة لهم حتى تتم معالجة الأسباب التي تعد بؤراً حاضنة الحشرات والبعوض.
نسرين سليمان