انخفضت أسعار الخضراوات والفواكه بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الجاري وأصبحت الأسعار مقبولة جداً قياساً إلى ماكانت عليه رغم أن الدخل بقي ثابتاً لموظفي القطاع العام ومازالت الفجوة واسعة بين الدخل والمصروف إذ لايكفي راتب الموظف العشر الأول من الشهر مايوقعه في عجز مادي بشكل مؤكد.
ولولا الأعمال الأخرى التي يقوم بها معظم موظفي القطاع العام لكانت الأمور كارثية لكن الظروف والواقع فرضا على الجميع إيجاد البدائل أو التقشف إلى أبعد الحدود.
وفي جولة على أسواق المدينة نجد أن الخضراوات قد أغدقت المحال والشوارع وهي فورة إنتاج أدت إلى تدني الأسعار فالبطاطا نوع أول تباع من 100ـ150 ليرة والبندورة من 125 ـ200 ليرة والكوسا حوالى 100ـ150 ليرة والباذنجان مثلها وكلك الفليفلة الخضراء هي بحدود 150ـ200.
كما سجل الخيار 100 ليرة والدراق الجيد 300 ليرة والجانرلك 400 فيما بقي الموز بحدود 700 ليرة للنوع الجيد.
ولو انتقلنا إلى أسواق ومحال اللحوم والأسماك لوجدنا أن الأسعار مرتفعة ومازالت اللحوم الحمراء خارج قدرة المستهلك فكيلو لحم الخروف 4500 ليرة والعجل 4000 ليرة أما الأسماك فأدناها 1300 وتصل إلى 2500 للأنواع الشائعة في بلدنا.
ويبقى الفروج هو الملاذ الوحيد للفقراء الذي يباع الكيلو منظفاً بحدود 1000ـ1100 كما انخفض سعر البيض إلى مادون الألف ليرة ومن الغرابة أن تبقى أسعار الألبان والحليب مرتفعة رغم أننا في فصل الخير والإنتاج للمواد العلفية التي تتوافر بكثرة أنى اتجه المربي بقطيعه, فاللبن بقي بحدود 400 ليرة والحليب كذلك، أما الأجبان فقد حافظت على أسعارها والتي تعد مقبولة وخصوصاً للبلدي والعكاوي بحدود 1200 أما المشلل فيصل إلى حدود 2000 ليرة.
وفي الضفة الأخرى من الأسواق حيث تنتشر المواد الغذائية أمام المحال والمستودعات وعلى أرصفة الشوارع وهذا العرض الكبير لم يرافقه انخفاض في الأسعار بل على العكس تماماً زادت الأسعار بشكل ملحوظ وقلما تجد مادة تسجل انخفاضاً بسعرها بدءاً بالزيوت التي ارتفع سعرها خلال الشهر المنصرم مرتين فليتر الزيت بحدود 650 والعبوة سعة 8 كغ 5200 ليرة للمستهلك و16 كغ 10300 ليرة أما الأرز فقد استأثر 500 ليرة لايبارحها إلا قليلاً والسكر مفرق 275 ليرة والسردين 250 ليرة والطون حسب نوعه من 350 ـ 500 ليرة كما ارتفعت أسعار أغذية الأطفال من حليب وسيرلاك بنسبة متفاوتة ويلاحظ ارتفاع اسعار المحارم وحفوضات الأطفال بشكل لافت ورغم أن حركة البيع والشراء ضعيفة بسبب ضعف القوة الشرائية وتدني الدخل إلا أن هناك مواد ضرورية ويومية لايمكن الاستغناء عنها كالسكر والشاي والقهوة والمتة والعصائر المجففة التي ارتفعت بحدود 25% فظرف العصير المجفف كان سعره 50 ليرة وأصبح بحدود 75 ليرة والكولا /2/ ليتر 350 ليرة
وسجلت أسعار السجائر ارتفاعاً متتالياً هذا الشهر وصل إلى 15% وأكثر أحياناً والبذورات والموالح بأنواعها تأثرت أيضاً وهي وسطياً بحدود 1000 ليرة لبزر الجبس وعباد الشمس و1200 ـ1500 ليرة للفستق العادي والقضامة أيضاً بحدود 1000 ليرة قد يبدو للمتبع لحالة الأسواق أن الأسعار أصبحت مألوفة واعتيادية لكن المفارقة التي تؤرق معظم المواطنين هي فارق الأجور والرواتب والحاجة للاستمرار بعيش غير رغيد بل في حدوده الدنيا وهو أمر يجب أن تخذه الجهات المعنية على محمل الجد وتبادر إلى سد الفجوة التي تزداد اتساعاً بين الدخل والمصروف لتصبح زيادة الرواتب والأجور في القطاعين العام والخاص أمراً ملحاً وضرورياً ينتظره الجميع بفارغ الصبر.
غازي الأحمد