تخالف وسائط النقل العامة في أرجاء المحافظة كافة تعرفة الركوب التي وضعتها الجهات المختصة وذلك بزيادة الكسور مهما بلغت إلى رقم صحيح ويدفع الركاب الزيادة مرغمين وأيديهم على قلوبهم خوفاً من استنكاف أصحاب وسائط النقل وغيابهم عن الخطوط الأمر الذي سيعرضهم لاسيما الخارجية منها ونقصد هنا ريف المدينة باتجاهاته الأربعة إلى استئجار السيارات ودفع مبالغ طائلة.
فمعظم القرى والبلدات حرمت وسائط النقل خلال السنوات الماضية وإذا توافرت فسيكون ذلك على حساب المواطن طبعاً بزيادة عدد الركاب ودفع مبالغ إضافية وهو أمر تدركه الجهات المعنية وتغض الطرف عنه تقديراً لغلاء الاصلاح وقطع الغيار وشراء جزء من المحروقات من السوق السوداء.
ونحن لسنا ضد أصحاب السيارات التي تخدم الخطوط ولكن لابد لنا من السؤال حول وضع التعرفة هل هي حقيقية وتأخذ بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية ومعاناة مالكي المركبات؟ أم أنها تؤخذ على مقاييس نظرية لاتمت للواقع الحقيقي بصلة؟ وإذا كان الاحتمال الثاني هو الأرجح فإنه لابد من إعادة النظر بتسعيرة الاجور من جديد وإنصاف طرفي المعادلة السائق والراكب وهذا الأمر ينطبق على تسعيرة المواد الغذائية والتموينية بحيث يتم وضع هامش الربح لزمان غير الزمان ومكان غير المكان الذي نعيش فيه.
مايتمناه المواطنون أن تقف دائرة الأسعار وحماية المستهلك موقفاً يسجل لها لجهة قراءة الواقع والارتقاء لحجم التحديات والابتعاد عن الروتين والاختباء وراء القوانين التي لاتلبي احتياجات السوق ولاتحقق أية حماية للمستهلك الذي ينغنون بحمايته بضبوط وجولات لم تحقق الغاية المرجوة منها.
غازي الأحمد