عين الرقابة : ساعات قليلة وربح وفير

حينما تغلب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة حق لصوت الحق أن يرتفع..وللواقع أن يتضح..فكيف إن كان واقعا أليما يغتال جيوب أهلنا في حماة المدينة
نعم إنه واقع المحال التجارية في سوق ابن رشد
فلقد كان من المفترض ان تفتح المحال صباحا ومساء وخصوصا أن الوضع في المدينة مستقر ولكن ما حصل أن حماة قد تفردت عن باقي المدن السورية حيث آثر أصحاب المحال التجارية أن يحافظوا على الدوام الصباحي لما في ذلك من مصلحة شخصية جعلوها الغالبة على المصلحة العامة للمدينة فكيف لا يكتفي التاجر بساعات الدوام القليلة مادام ربح ساعات يغنيه عن دوامه الكامل المفترض غير آبه بالمواطن وبأصحاب الدخل المحدود..فرفع الأرباح كفيل بتعويضه عن دوام طويل لم يعد يمتلك صبرا له ويبدو ذلك جليا من خلال ارتفاع أرباح التجار بحيث أصبح هناك تفاوتاً كبيراً في سعر القطعة الواحدة ما بين مدينة حماة وغيرها من المدن السورية
فمثلا نجد أن الأحذية قد وصل الفارق في القطعة نفسها الى ألفي ليرة مقارنة بسعرها في مدينة حلب وحجة تجارنا بأن أسعار شحن البضاعة عالية مستخفا بعقول المواطنين فيكاد يضع مصاريف الشحن كاملة على قطعة لديه..والحقيقة أن التاجر يسعى للربح الذي يؤمن له الرفاهية التي يريد على حساب جيوب المواطتين
ولسنا نأتي بالكلام جزافا فقد أحصيت أسعار بعض السلع وللمصانع نفسها لأجد الفارق الكبير بين حماة وحلب ولم يقتصر الأمر على هذا بل أصبح التفاوت في المدينة نفسها في سعر القطعة الواحدة في الألبسة مثلا لخير دليل على ذلك فترى التفاوت بالسعر بين القطعة التي تباع في ابن رشد والتي تباع في محل عادي ضمن الأحياء السكنية
سيقول لنا صاحب المحل إن الضريبة مرتفعة في ابن رشد ولكن نقول له ليس ذلك بالفارق الكبير وما اختلاف أسعار الألبسة بين محل وجاره إلا دليل على مزاجية البائع وإننا لنرجو من الجهات المسؤولة الاطلاع لأن فتح المحال مساء هو أمر هام، فهو يعزز الاستقرار والطمأنينة للعودة إلى الحياة عند المواطن فكلنا شعر بالاختلاف الكبير في رمضان وبأن حماه عادت إليها الروح ،ناهيك عن أن ذلك يخفف الضغط على حياة الموظفة فكثيرا ما تلجأ إلى إجازات ساعية لاقتناء حاجياتها المنزلية.
ولا ننسى الأثر الإيجابي من الناحية الاقتصادية فهو يخلق فرص عمل جديدة للشباب والشابات وتحريك العجلة الاقتصادية ..في البلد
إن العودة لفتح السوق ليلا له آثار ايجابية سواء اجتماعية أو اقتصادية لا تحصى وعلى الجهات المعنية العمل على تطبيق قراراتها الكثيرة التي صدرت بهذا الخصوص. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يمتنع أصحاب المحال فتح محالهم مساء دون وجود مبرر ، سؤال برسم غرفة التجارة ومجلس المدينة المعني المباشر بهذا الموضوع الخطير
فحماة بماذا تختلف عن باقي المدن السورية التي تفتح حتى ساعات متأخرة من الليل ، فمن يحب الحياة عليه أن يعمل ومن يحب وطنه عليه أن يعمل لبنائه لا لشيء آخر..نرجو من غرفة الصناعة ومن مجلس المدينة المساعدة في هذا الموضوع ونرجو من التموين أيضا النظر فيه فالأسعار بلغت حداً لا يطاق ليستطيع كل تاجر اقتناء القصور..كفانا عبثا باقتصاد هذا البلد وعلينا أن نتعاضد من أجل شعب يستحق الحياة الكريمة لا سرقة جيوبه وعرقه ..
شذى الصباغ

المزيد...
آخر الأخبار