بالأبيض و الأسود :النظافة عنوان أهلها

تخلى المواطن عن الكثير من واجباته الأخلاقية تجاه مجتمعه وبيئته المحيطة به على الصعد كافة فبمجرد مرورك في شارع أو حي تتكون لديك فكرة عن أهالي الحي القاطنين فيه ، فبعض الشوارع عمد سكانها إلى تنظيف الشارع كلٌ أمام منزله في منظر يعكس رقياً ووعياً بينياً بأهمية النظافة وهو أمر يبعث على الراحة والاطمئنان بأن مجتمعنا لا يزال يتمتع بالحس والواجب لجهة مجتمعه ومحيطه بالمقابل يمكنك أن ترى شوارع كثيرة وأزقة في أحياء ضمن المدينة وعلى أطرافها قد ضرب الإهمال واللامبالاة أطنابهما إلى حدود غير مقبولة ، فالقمامة وأكياس النايلون ومخلفات أغلفة البوظة والبسكويت وغيرها تملأ المكان وهو مسؤولية الأهل أولاً لعدم تنبيه أطفالهم بضرورة رمي القمامة في أماكنها لا تركها أرضاً تعبث فيها الرياح في أرجاء المكان ، أما المسؤولية الثانية فتقع على عاتق بائعي هذه المواد وضرورة التنبيه لرمي الأغلفة في سلات القمامة .
وعود على بدء وحتى لا يكون كلامنا في العموميات نورد مثالين الأول بالأبيض في الشارع الممتد من جانب العيادات الشاملة حتى مدخل حماة الغربي بعد دوار المحطة فهو شارع نظيف على العموم ولمسات سكانه وأصحاب المحال واضحة فيه لجهة النظافة .
أما الثاني فهو غير بعيد عن الأول ويمتد من التقاطع عند فرن طريق مصياف حتى معمل التبغ حيث تشاهد القمامة بكل أشكالها تتجمع وتتطاير في الشارع وعلى الرصيف وأمام مداخل الأبنية وكأنها منطقة مهجورة .
هذه الشكوى لا يمكن أن نضعها في عهدة عمال النظافة لانها ليست مسؤوليتهم وحدهم ومن غير المعقول أن يقوموا بتنظيف الأرصفة وأمام المنازل ومداخل الابنية على مدار الساعة ولا بد من تضافر الجهود وتنبيه السكان لضرورة التقيد بقواعد النظافة والمشاركة في تنظيف الشوارع والأحياء وذلك أضعف الإيمان كما يقال ، فالنظافة من الإيمان ولا يختلف إثنان على أهمية النظافة في الحفاظ على الصحة العامة والشخصية وهو واجب علينا جميعاً فهل نبدأ ؟ .
غازي الأحمد

المزيد...
آخر الأخبار