كشف رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية الصحة الدكتور سعد شومل إن الحمى المالطية من أكثر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، حيث تتمتع البروسيلا ( الحمى) بقدرتها على التحمل في الوسط الخارجي، إذ تستطيع أن تعيش في الماء والتربة 3 أشهر وفي الحليب /10/ أيام وأكثر وفي الجبن /45/ يوماً تقريباً وفي الصوف مايقارب /3/ أشهر ولاتتحمل درجات الحرارة العالية وتموت بالغليان فوراً, أما في درجة حرارة 60 درجة فتموت خلال نصف ساعة وهي تتأثر بالمحاصيل المطهرة , وتعد من الأمراض واسعة الانتشار في جميع بلدان العالم, حيث تسجل في كل عام أكثر من نصف مليون إصابة جديدة عالمياً حسب المركز العالمي للصحة.
وأكد الدكتور شومل أن معدل الإصابات في المحافظة هي /26/ حالة حمى مالطية في كل /100/ ألف نسمة توزعت كالآتي:
3ر45% في منطقة حماة وريفها بسبب توضع معامل الألبان والأجبان على طريق حماة ـ حمص ونتيجة الكثافة السكانية الكبيرة وانتشار مزارع الأغنام والأبقار و22% في منطقة سلمية و8ر13 % في منطقة مصياف و9ر9 في منطقة السقيلبية و9% في منطقة محردة وبسؤالنا الدكتور شومل عن أوقات الإصابة خلال العام أجاب قائلاً:
تزداد حالات الإصابة في أشهر نيسان ـ أيار ـ حزيران ـ تموز ـ آب بسبب كثرة استهلاك المنتجات الحيوانية وبخاصة الحليب ومشتقاته ويمكن أن تحصل حالات نكس بسبب عدم استكمال البرنامج العلاجي أو بسبب التعرض لإصابة جديدة.
ونوه إلى أن التعريف القياسي للمرض هو مريض يشكو من حرارة مع أعراض وعلامات سريرية من صداع وتعرّق وبخاصة في الليل وآلام مفصلية وتعب وضخامة طحالية وكبدية أو حالة مرتبطة وبائياً بحيوان مصاب أو بمنتجاته وأكثر الأشخاص عرضة للإصابة الذين يعملون في صناعة الحليب ومشتقاته والذين عملوا أيضاً في حظائر المواشي والمزارعين الذين لديهم حظائر لتربية المواشي والبيطرين وعمال تنظيف المسالخ وتتم الوقاية من خلال استخدام الحليب والألبان المبسترة سواءً في الاستهلاك المنزلي أم في تصنيع منتجات الألبان , كما ينبغي غلي الحليب بعناية تامة في المنازل ونشر الوعي بين الحلاّبين والمواطنين بطبيعة المرض وطرق الانتقال ووسائل الوقاية وتجنب أكل اللحوم النيئة لأن حرارة الطهي تقضي على الجرثومة والتأكد من أخذ العلاج بطريقة صحيحة ولفترة كافية وحسب مايقرر الطبيب المعالج حتى ولو زالت الأعراض والتأكد من خلو الماشية من الحمى المالطية وإعطائها التطعيمات الضرورية والإبلاغ عن وجود دلائل المرض فيها، والاهتمام بالنظافة العامة للمسالخ والحظائر وتطعيم العجول باللقاح عندما تبلغ من العمر 4ـ 8 أشهر والكشف عن اللحوم بمعرفة الطبيب البيطري والمتابعة المنتظمة في العيادة الطبية لمدة سنة بعد الشفاء للتأكد من عدم حدوث نكس في المرض.
وتتضمن خطة المعالجة /6/ أسابيع على الأقل, حتى ولو زالت الأعراض المرضية بصورة مبكرة وهناك عدة أنظمة علاجية من قبل منظمة الصحة العالمية , يمكن للطبيب اختيارها تبعاً لحالة المريض وعمره وتوافر الدواء , علماً أن المرض ينتقل عن طريق الطعام والشراب الملوثين بالجراثيم كاللحم والحليب واللبن والجبن الذي لم يغل بعناية أو عن طريق الجلد عند ملامسة أنسجة أو مفرزات حيوان مريض ونادراً ماينتقل المرض من إنسان لآخر, وقد ينتقل عبر نقل الدم مباشرة من شخص مصاب إلى شخص سليم.
ونأمل من المواطنين التقيد بالتعليمات الصحية حرصاً على سلامتهم.
حماة – محمد جوخدار