أوضح رئيس فرع نقابة المحامين بحماة المحامي حيدر فرداوي أن مهنة المحاماة تعد إحدى أهم مرتكزات العدالة في المجتمع ، وهي مهنة وطنية بإمتياز ، ونحن نعمل على تنفيذ كل المهام المتعلقة بتطويرها واستقلال القضاء وضمان تنفيذ حكم القانون بالشكل السليم، ودعم برامج مكافحة الفساد على اعتبار أن لديها منابرها وتحظى بالاحترام لدى الدولة والمواطنين.
وكشف فرداوي أن عدد المحامين في فرع حماة بلغ 1645 محامياً يمارسون العمل المهني وفقاً لأحكام القانون والدستور رغم المعاناة والظروف التي تعترض عملهم مثل نقص المحضرين وهذا النقص يؤدي إلى إرهاق المحامي وهدر وقته ووقت موكله ، وإن هذا الضغط الذي يقع على عاتق الموظف والمحضر وتلك المعاناة التي تنعكس على المحامي وموكله تزول برفد القصر العدلي بالموظفين والمحضرين وافتتاح محاكم جديدة وخصوصاً في مركز المدينة.
وعن حالة المحكمة الشرعية في حماة قال نقيب المحامين: خلال الظرف الاستثنائي والأزمة التي مرت بها البلاد كثرت حالات الإجراءات الإدارية حيث تستقبل المحكمة الشرعية قضايا ثلاث محافظات وهي حماة والرقة وإدلب وبعض الحالات من المحافظات الأخرى مما أدى إلى حصول ازدحام كبير ضمن مبنى ضيق لا يكاد يتسع لقضايا مدينة حماة بمفردها، وتمت الموافقة باستخدام الطابق الثاني الواقع فوق المحكمة الشرعية من إحدى المؤسسات الحكومية وفي القريب العاجل سيوضع هذا الطابق في الخدمة مما سيؤدي إلى تخفيف الضغط والازدحام.
وعن التعاون مع المؤسسة القضائية قال: يوجد تعاون جيد وبناء بين نقابة المحامين والمؤسسة القضائية وفي حال حصول أي إشكال أو ورود أية شكوى تتم المعالجة بشكل عاجل وسريع ونخرج بنتائج جيدة لمصلحة الجميع وبما ينعكس إيجابياً على الوطن والمواطن.
ولفت إلى حجم الدعاوى والوقت الزمني المستغرق للبت في بعض القضايا ، وقال إننا نحاول جاهدين للوصول إلى حلول سريعة بالتعاون مع المؤسسة القضائية للإسراع في فصل القضايا.
كما أنه في فترة الأزمة ظهرت حالات استثنائية أدت إلى حصول خلل في العمل لدى المحاكم انعكس سلباً على حقوق المواطنين نتيجة تعامل بعضهم في قضاياهم ومعاملاتهم بالاستعانة بغير المحامين أو القيام بذلك بمفردهم ، لذلك نتمنى من الإخوة المواطنين التعامل مع المحامين في قضاياهم تفادياً لحصول أخطاء كارثية ويكون الخاسر الأول والأكبر هو المواطن ذاته لأن المحامي يقوم بعمله وفق القانون والذي هو أدرى من غيره بنصوصه وحيثياته وتعديلاته وهو الأعلم بما يصدر من قوانين واجتهادات قضائية تحدد الطريق الصحيح لعمله وتنظيم قضاياه وفق ماتتطلبه كل دعوى.
وأشار فرداوي إلى الدور الفعال والكبير لمجلس النقابة في نشر ثقافة التوعية القانونية في المجتمع المحلي وقال : كان لنا دور فعال في عدة مؤتمرات داخلية ودولية للدفاع عن حقوق المواطن والوطن وفي مواجهة الجهات المعادية.
ونوه إلى مسألة الأتعاب التي يتقاضاها المحامون وقال : لا يوجد أرقام محددة للأتعاب وإنما يوجد نسب مئوية ، وكما نص قانون تنظيم مهنة المحاماة على الاتفاق فيما بين المحامي والموكل ضمن عقد أتعاب يتم بموجبه تحديد النسب والأتعاب ، ولكن في بعض الأحيان ولوجود المانع الأدبي يتم الاتفاق بشكل شفوي وفي حال الاختلاف فيما بعد حول الأتعاب فإن حله يتم من قبل مجلس فرع النقابة من خلال محكمة خاصة تفصل في قضايا الأتعاب وتقوم بحل هذه الإشكالات وتصدر القرار المناسب والعادل والذي يصدر قابلاً للاستئناف أمام محكمة الاستئناف المدني الأولى.
وأضاف حيدر بأن مجلس فرع النقابة يقوم بلقاءات دورية مع المحامين لعرض ومناقشة أهم المعوقات والقضايا المتعلقة بمهنة المحاماة ، ويوجد في مبنى النقابة قاعة كبيرة يتم فيها عقد لقاءات وندوات وأنشطة وفعاليات وهذا الأمر لقي ارتياحاً كبيراً من المحامين.
وعن فترة التدريب للمتمرن قال : إن القانون حدد مدة التمرين بسنتين يقوم المتمرن خلالها بحضور الجلسات مع أستاذه في أروقة المحاكم ، ويداوم بانتظام في مكتب أستاذه المحامي المدرب ، ومن ثم يتقدم المحامي المتمرن بالأوراق اللازمة مع بحث علمي قانوني يعده للانتقال إلى جدول المحامين الأساتذة ، ويحدد مجلس الفرع موعداً لاختباره يتم فيه مناقشة البحث أمام لجنة الاختبار التي تقيم رسالة البحث وتعطى نتيجته إذا أرتأت بالقبول ونجاح المحامي المتمرن ، وفي حال رأت اللجنة عدم كفاءته تمدد فترة تمرينه ويحدد له موعداً لاحقاً لاختباره.
وأكد على أن المحامي عندما يقوم بتنفيذ عمل قضائي إنما يقوم بذلك ليتمم إجراءات الدعوى المقامة وهذا العمل يقتضي منه أن يراجع مؤسسات الدولة الخدمية أو المالية أو المجالس المحلية ومن الواجب احترام عمله وشخصه تحقيقاً لمصلحة المواطن وخدمة له ورفعه لشأنه.
يشار إلى أن نقابة المحامين عموماً قدمت قافلة من الشهداء على محراب العدالة، وإن فرع حماة قدم العديد من الشهداء أيضاً كان آخرهم الزميل الشهيد علي سليمان محفوض والذي استشهد في مدينة السقيلبية أثناء أداء عمله ٍ قبل عدة أيام.
وإن هذه التضحيات هي وسام شرف لنا تعبر عن وقوفنا إلى جانب جيشنا العربي السوري في تضحياته وانتصاراته.
حماة – حسان المحمد