نشر ثقافة القانون والبعد الوجداني الاجتماعي للتعلَم والتواصل المجتمعي في التربية أهم ثلاث نقاط تناولتها ورشة عمل المكاتب الصحفية في وزارة التربية.
كما تم التطرق إلى موضوع المناهج التربوية الحديثة التي تم تطويرها في المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية خلال السنوات الثلاث الماضية والتي أصبحت جميعها بين أيدي الطلبة هذا العام بأنها تتمتع بالمرونة الكافية لتحقيق معايير التعلم الوطنية التي تهدف إلى تكامل بناء الإنسان.
كما يتعمق أيضاً مفهوم الإعلام التربوي القائم على التواصل والتفاعل المستمر ودعم الأهداف التربوية والتسويق لها بشكل مباشر وغير مباشر، ونظراً لأهمية هذا المفهوم وضرورة العمل لإيصال أفكار المناهج الحديثة ورسائلها إلى الجمهور عبر وسائل الإعلام المختلفة.
ولعل المحور الأهم والتي تصدَر اهتمام الورشة لما له من دور في تسليط الضوء على دور المناهج التربوية الحديثة في تعزيز ثقافة القانون لتصبح جزءاً أساسياً من سلوك المتعلَم والاهتمام الكبير الذي توليه وزارة التربية والوزير في هذا الجانب، فقد قدَم القاضي الدكتور عمار مرشحة محاضرة هامة حول دور المناهج التربوية في تعزيز مبدأ سيادة القانون، أشار من خلالها لأهمية التركيز على نشر ثقافة القانون لدى المتعلَمين ضمن الكتب المدرسية وعلى شكل أنشطة وتمرينات تدعم عملية التعلَم، بحيث تصبح هذه الثقافة ممارسة يومية معتادة للمجتمع تجنب حدوث تجاوزات قانونية لا يحمد عقباها بسبب جهل مبادئ العمل القانوني وأسسه ومساهمته في تنظيم حياة الناس وتأمين رفاهيتهم، كما أكَد ضرورة تدرَج تلك المفاهيم بما يتناسب مع العمر والمستوى التعليمي، موضحاً أن الكثير من المشكلات التي يتعرض لها المجتمع ناتجة عن انعدام أو نقص هذه الثقافة المهمة لديه، فمن غير المعقول ألا يدرك المتعلَم مثلاً أساسيات القانون الجزائي والفرق بين الجنحة والجناية وعقوبات كل منها وانعكاسها على حياة الناس، كما لا يمكن أن يجهل المتعلَم القانون المدني وحقوق المواطن وواجباته، ومبررات قانون حماية البيئة وقانون السير وغيرها، وبيَن المحاضر، باعتباره أحد أعضاء مجلس إدارة المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، أن هناك خطة استراتيجية يضعها المركز لتعزيز ثقافة القانون في المجتمع من خلال العملية التربوية، وانعكاس تطبيق ذلك على المجتمع مستقبلاً.
وكانت افتتحت فعاليات اليوم الأول بعرض قدمه مدير مركز تطوير المناهج التربوية الدكتور دارم طباع حول «التعلم ثلاثي الأبعاد في المناهج التربوية الحديثة» تحدث خلاله عن ضرورة ربط التعلَم الإدراكي في تطبيق المناهج التربوية الحديثة مع التعلم الوجداني الاجتماعي والتعلَم السلوكي بهدف تكوين شخصيَة المتعلَم وإعداده للحياة والعمل عبر تملَكه مهارات القرن وقدرته على تجسيدها سلوكاً يومياً في حياته، كما بيَن أهمية التعلم الوجداني الاجتماعي في معالجة مشكلات المتعلَمين التي تعرضوا لها خلال فترة الأزمة موضحاً عوامل اكتساب المهارات من خلال التعرف على العواطف وإدارتها وتطوير الرعاية والاهتمام بالآخرين واتخاذ القرارات المسؤولة والتعامل مع المواقف الصعبة بشكل فعَال، وتناول مدير التوجيه المثنى خضور دور الإدارة المدرسية والتوجيه في تطبيق المناهج التربوية الحديثة، موضحاً دور الإشراف التربوي وأهميته في دعم العملية التعليمية والمهام التي يقوم بها الموجه وانعكاسات تطبيقها في المدرسة.
أما المستشار الإعلامي في وزارة التربية وسام تاجو مبادئ الترويج المرئي من خلال «نظام البرومو وأهمية انتقاء الصور والرسائل المكتوبة المرافقة لها، وعملية المونتاج التي تعطي الشكل النهائي الجذاب للعمل المترافق مع الموسيقا كأحدث وسائل الترويج الإعلامي المتبع الآن في كل أرجاء العالم لجذب انتباه المتلقي، وقدَمت رئيسة وحدة الإعلام في المركز بشرى مسعود شرحاً حول آلية التخطيط للحملات الإعلامية التربوية وأهمية التنسيق المتبادل في إعدادها لضمان تكامل الرسالة الإعلامية وضمان وصولها السليم والسريع والفعَال للمتعلَم والجمهور.
هذا ونفذ المشاركون بعدها بعمل مجموعات لصياغة الأفكار التي عرضت في الورشة ضمن خطة متكاملة تنطلق مع بداية العام الدراسي الجديد لتسهيل وصول المتعلَم والمعلَم وأولياء الأمور إلى المعلومة المفيدة والهامة لهم، وعرض سير العملية التربوية للتأكد من مسارها السليم وتلافي ما يمكن أن يؤثر على جودة التعليم في كل مفاصله۔
في نهاية الورشة عمل المشاركون من خلال فرق عمل لإنجاز الخطط الإعلامية الخاصة بكل محافظة ومناقشتها.
وفي نهاية الورشة عمل المشاركون من خلال فرق عمل لإنجاز الخطط الإعلامية الخاصة بكل محافظة ومناقشتها وعرض الصعوبات والمشكلات التي تواجه عمل القطاع التربوي.
حماة – وليد سلطان