ذكر مدير عام شركة الإسمنت ومواد البناء المهندس علي جعبو أن منتجها من الإسمنت البورتلاندي البوزولاني من صنف /5ر32/ينتج هذا النوع بطحن كلينكر البورتلاندي العادي مع نسبة من البوزولانا الطبيعية إذ تكون نسبة البوزولانا في هذا النوع من 6إلى 2%.
وبيّن المهندس جعبو أن هذا النوع من الإسمنت صالح لكل أعمال الخرسانة الإسمنتية والمسلحة ويمتاز بالتقليل من نفوذية الصبة البيتونية وزيادة ممانعتها لامتصاص الماء والتقليل من ظاهرة التزهر على السطوح الخارجية للبيتون ويعود ذلك إلى امتصاص ماءات الكالسيوم من قبل مركبات البوزولانا وتشكل مركبات عديمة الانحلال في الماء تعمل على ملء القنوات الشعرية في الصبة البيتونية إضافة إلى قوة ومتانة البيتون المصنوع من الإسمنت البوزولاني كما أن الاسمنت البوزولاني أكثر مقاومة للكبريتات ومياه البحر من الاسمنت البورتلاندي إلى جانب انخفاض حرارة تميه الإسمنت البوزولاني وتأثير ذلك على الصبات البيتونية السمكية وهذا الأمر يجعل الإسمنت البوزولاني أكثر ملائمة للاستعمال في الصبات الإسمنتية السمكية وفي المناطق التي ترتفع فيها درجة الحرارة ومقاومة الصقيع وانخفاض الوزن النوعي للإسمنت البوزولاني وهذا الأمر يساهم في تخفيف وزن الصبات البيتونية وبالتالي تخفيف الإجهاد على الأبنية.
وكانت الشركة العامة لصناعة الإسمنت ومواد البناء في حماة دشنت مكسراً «عفاس» لإنتاج مواد البناء بطاقة إنتاجية تصل لألف طن يوميا من مواد الزرادة والنحاتة والبحص الخشنة إذ إن موقع الشركة في المنطقة الوسطى من سورية يتيح تلبية حاجة السوق المحلية لمختلف المحافظات بأسعار أقل هذا وفاقت مبيعات الشركة من مادة الإسمنت 530ألف طن في حين كان إنتاجها أكثر 440ألف طن إسمنت.
وقد استطاعت الكوادر الفنية والإنتاجية في الشركة ابتكار أساليب ومعدات وتجهيزات جديدة أثبتت كفاءتها وكانت بديلاً ناجحاً لمثيلاتها الأجنبية وساهمت في تخفيض كلف الإنتاج وتوفير مبالغ مالية كبيرة وزيادة أرباح الشركة ومن أبرزها إنتاج الإسمنت المقاوم للكبريتات والإسمنت الخاص بآبار النفط بالطريقة الجافة لأول مرة في سورية ما غطى احتياجات السوق من هذين الصنفين بأيدٍ وخبرات وطنية بدلاً من الاتجاه إلى استيرادهما من الخارج إضافة إلى توفير مئات الملايين من الليرات لأن استهلاك مادة الفيول بالإنتاج بالطريقة الجافة أقل بكثير من الطريقة الرطبة إضافة إلى تغيير نظام التحكم بمستف المواد الأولية من سلكي إلى لاسلكي حيث توصل الكادر الفني بعد عدة تجارب إلى استخدام تجهيزات لاسلكية تقوم بنقل الإشارة إلى المستف وبوثوقية عالية والاستفادة من الطاقة الحرارية المنبعثة من مبرد الكلنكر حيث قام الكادر الفني في الشركة بتجربة زرع 3 مبادلات حرارية داخل جدران مبرد الكلنكر ليمر الزيت داخل هذه المبادلات ويكتسب الحرارة اللازمة لتسخين مادة الفيول إلى درجة الحرارة المطلوبة وتم الاستغناء عن تشغيل حراق الشودير بنسبة 40 بالمئة ما أدى إلى وفر يقدر بأكثر من 200 ألف ليتر مازوت سنوياً.
من جهته بيّن مدير الإنتاج في الشركة المهندس مخلص شرتوح أن التجهيزات المحدثة والمصممة من قبل الكوادر والكفاءات الفنية والإنتاجية أيضاً تصنيع جكات هيدروليكية لمبرد الكلنكر في المعمل رقم 2 والتي تعد من أكثر قطع التبديل أهمية لاستمرار العملية الإنتاجية والتي عادة ما يتم تأمينها عن طريق الاستيراد من الشركات الصانعة غير أنه في ظل الحصار الجائر على سورية وصعوبة تأمينها جرى العمل على تصنيعها بأيدٍ وخبرات وطنية في الشركة مع الاستعانة ببعض الورشات في السوق المحلية ويتم تجريبها وهي تعمل بشكل ممتاز يضاهي كفاءة القطع الموردة من الشركات الأوروبية الصانعة.
ولفت المدير الفني للشركة المهندس سلوم يازجي إلى تصنيع مضاجع مطاحن الإسمنت في السوق المحلية وبإشراف ومساعدة مباشرة من قبل الكادر الفني في الشركة رغم أن المضاجع التي تعد من أهم قطع التبديل لضمان عمل المطاحن عادة يتم تأمينها من الشركات الصانعة في أوروبا حيث تدخل في تصنيعها خلطات معدنية خاصة وذات مواصفات عالمية وجودة عالية كما أنها تخضع لمعالجة حرارية وفق برامج محددة الأمر الذي وفر على الشركة مئات ملايين الليرات .
وأوضح أن الشركة السورية لصناعة الإسمنت ومواد البناء أنتجت ولأول مرة وبجهود نوعية إسمنت بورتلاندي عادياً صنف 5ر42 استجابة لطلب بعض جهات القطاع العام مثل مديرية المشاريع المائية في المنطقة الشمالية والسكك الحديدية للحد من الكلف المادية العالية المترتبة على استيراده من الخارج بالقطع الأجنبي.
حماة – سهاد حسن