اسماعيل شتيان من سلمية طوع الحديد بالصبر و الحب وابدع منه اعمال فنية

قال لي : من لا يملك هدفا في حياته ، لا يمكنه أن يقدم أية فائدة كانت … ، فيبدو أن كلمة السر لدى اشتيان هي السعي لتحقيق هدف خاص به ، مغلفة بالحب و الصبر و الإتقان ، و إلا لما استطاع تكوين لوحات ملفتة لناظرها ، من الحديد القاسي العنيد ، حيث تمر قطع الحديد تحت يديه بمراحل عدة ، حتى تكونا لغزا جميلا ، يجب النظر إليه بإحساس و حب لنفك رموزه ، فاشتيان متلصق بالبيئة ، مكونات أعمله من توالف البيئة ، و بداية فكرة العمل عنده ، تكون من مشاهدة حية من المجتمع ، شارك بمعارض عدة ، ولم يستطع تلبية دعوات أخرى بسبب تكاليف النقل بين المحافظات ، و خوفه على ما انتجت يداه من قطع فنية ، خاصة بأنه ( انفرد  ) تماما بنوع فنه الذي شكل من خلاله طيورا كادت أن تغرد ، و رفض الاضطهاد بأشكاله كافة ، و انعجن هو و حديده بمكونات طبيعية جميلة ، و اللافت بالأمر هو دقة التفاصيل بكل مجسم صنعه ، حتى أن المشاهد يستغرب كيف تقبل المعدن هذه الطواعية ، لم تغب فلسطين عن أفكاره ، و لا أوجاع الأرض ، و لا أهمية و تعب العائلة السورية ، إسماعيل اشتيان انطق الحديد ، فهل من سامع ؟
يعمل اسماعيل اشتيان في ورشته المتواضعة في سلمية ، و يدرس في الثانوية الصناعية .

شريف اليازجي

المزيد...
آخر الأخبار