تعد صناعة الفراء من أقدم الصناعات المتوارثة التي تميزت بها حماة، حيث يوجد سوق الفراء بشارع شرق طلعة الحاضر يؤدي إلى سوق برهان.. يحدثنا مروان الحمصي أبو عبد الرحمن عن طريقة صنع الفروة قائلاً: نشتري (جلد الخاروف) من القصاب نملّحه ونتركه لليوم الثاني، و نفرده لمدة عشرة أيام بعيداً عن الشمس، حتى يصبح يابساً و نقوم بنقعه بالماء ليرجع طرياً ، نعاود غسله بالملح والشبّة..نلفه لثاني يوم ونفرده ونضعه في الظل .. ننشره ونتركه عشرة أيام، و نبخه بالماء للتطرية ونقوم ببرشه ليصبح جاهزاً لصناعة الفراء والتقبيب. ثم نأتي بالوجه أي القماشة والشفايف ندرزهم وتصبح جاهزة . من أفضل أنواع الجلود هو جلد الطرح أي مولود الخاروف الصغير، حيث نحتاج منه 30 جلداً لصنع فروة. ..وهناك نوع الوردي يحتاج 12 جلداً . وهناك فروة رعيانية تقي الرعيان من البرد وهي بنفس الجودة. وقال المهني أبو محمد: إن حركة البيع ليست قوية.. وقد ساعدنا ظهور الآلات الكهربائية على الغسل وبشر القطعة، وتحدث الخبير (معتز أبو مصباح) حول صناعة الفراء قائلاً: قديمًا كانوا يضيفون مادة الشنان بدل اللودالين وهي مادة قلوية عبارة عن عشبة تنمو بالبادية السورية ينظف بها، ثم يعاد نشره وتنشيفه ثم يتم البشر بالآلات، حتى يصبح قفاها بلون أبيض ناصع.. ثم مرحلة التقبيب (التئبيب في اللهجة الحموية) أي مرحلة تغطية الجلد بالقماش الملون (عسلي أو رمادي أو أسود أو بني) . .. وأضاف محل الزوزا الفرو المصنوع من جلود الغنم الصغيرة هي أغلى الأنواع، ولكن حالياً درجت الفروات الصناعية الرخيصة الثمن.. وخفيفة الثقل