في سلمية.. 7 أرغفة لـ 5 أشخاص ولـ 3 وجبات * معادلة صعبة الحل ومستحيلة الإقناع * مجلس المدينة يتهرب من الإدلاء بأي تصريح

   
   فالمواطن أنهكه التقشف والتقنين  ،  ونسي طعم اللحم والفاكهة وكل ما لذ وطاب   ،  الغالبية العظمى من الناس لا تعرف كيف تتدبر وجبة غداء لعيالها واليوم عجزت عن تأمين رغيف خبز حاف. 
   فالمعنيون عن الخبز  لايتابعون ولايبالون  بأناس لا يقوون على شراء الخبز السياحي الذي تجاوز سعره الألف ليرة  ،  ضاربين عرض الحائط بمطالبهم بزيادة حصتهم اليومية لربطتين على الأقل .
               لا أجد خبزاً
   يقول غياث شلاش : أعمل طيلة النهار بالبناء وأعود للبيت فلا أجد خبزاً لأن حصتنا  7 أرغفة يتناولها أولادي الثلاثة على الفطور  ،  وإن تبقى شيء فهو مجرد فتات .
           كيف يمكن 
          إقناع الصغار؟
    زوجته تروي معاناتها مع تدبر أرغفة إسعافية من الجيران أو أهلها  ،  وعندما لا تجد تضطر لطهي بدائل عن الخبز  ،  ومع ذلك لا شي يغني  ،  إذ عند المساء يجوع الصغار .
  وتقول : بإمكاننا نحن الكبار أن ننام من دون عشاء  ،  ولكن كيف يمكن إقناع الصغار على الذهاب للفراش وهم جائعون ؟.
         الخبز بالقطارة  !
  يقول أحمد خضور وهو  موظف : حتى الخبز أصبح بالقطارة  ،  وهو الغذاء الوحيد المتبقي للفقراء بعد أن استغنينا عن كثير من المأكولات كرمى لعيون الغلاء والفاسدين .
  ولكن أن يصل التقشف القسري للخبز فهذه مشكلة عظيمة .
        الخبز البديل مكلف
   تهاني عواد ربة منزل قالت : حاولنا مراراً كي نعرف أصل المشكلة  ،  وسبب تقليص حصتنا ولكن عبثاً فعلنا  ،  في البداية استعنا بخبز سياحي وبخبز التنور  ،  ولكن لم يعد بمقدورنا ذلك  ،  فقد وقعنا في عجز مادي  ،  إذ أصبحنا بحاجة أكثر من ٢٠ ألف ليرة شهرياً ثمن خبز .
  لذلك نطالب إما منحنا بدل الخبز مبلغاً من المال أو يزيدوا حصة كل عائلة بربطة زائدة  ،  لأن من غير المنطقي أن تكفي ربطة واحدة لعائلة كبيرة على مدار يوم كامل  ،  وحتى شراء البدائل ليس سهلا فكيلو الطحين بـ  ١٠٠٠ ل.س والرز بـ ١٥٠٠ وكذلك البرغل والمعكرونة .
          استياء من الرسائل
   أهالي  الحي الجنوبي وغيرهم مستاؤون  من جراء ما يردهم من رسائل نصية تحدد لهم ربطة واحدة علماً أن ثمة مراكز  تمنح ربطتين للمسجلين لديها ويريدون توضيحاً لهذا الأمر  ،  ويرون أنفسهم مظلومين .
     معتمدون  : مالنا علاقة
   وبدورها  / الفداء / زارت أكثر من معتمد في الحي  ،  ولدى طلبنا شرحاً لما يجري نفى أي منهم علاقته بتخصيص ربطة أو أكثر للمواطنين. 
  وبينوا أن ما يمنح لهم من قبل الموزعين بناء على عدد البطاقات المسجلة  ،  ومع ذلك يوجد نقص بمعدل ٢٠ ربطة يومياً  ،  فعلى سبيل المثال حصة أحد المراكز ٨٠ ربطة حسب البطاقات ولكن لا يرد سوى ٦٠ فقط  ،  وهذا يوقعهم في إحراج مع الناس وخاصة يوم الجمعة  ،  حيث لا يوجد توزيع وتحاول الناس أن تؤمن خبزها ليومين .
          ١٦% تخفيض 
مخصصات مخبز سلمية الآلي 
    مدير  مخبز  سلمية  الآلي إياد يازجي بدوره أكد عدم علاقته بموضوع توزيع الخبز  ،  وما يتم داخل المراكز فمهمته كما قال محصورة بإنتاج كامل الكمية المخصصة يومياً من مادةالخبز  ،  إلا أن كمية الدقيق تم تخفيضها بنسبة ١٦ % وهذا يعد أزمة كبيرة يخشى من تفاقمها ومن تبعاتها .
     مجلس مدينة سلمية 
كالمستجير من الرمضاء بالنار
   ويبقى الحل الوحيد الذي يرتأيه المواطنون بإعادة التوزيع داخل الأكشاك وإلغاء دور المعتمدين وناقلي الخبز الذين يشك بنزاهتهم .
   ولمعرفة حيثيات الحل حاولنا التوجه إلى رئيس اللجنة المسؤولة عن موضوع الخبز  ،  ومعرفة دور رئيس مجلس مدينة سلمية  في هذه الأزمة  ،  إلا أنه تهرب من لقائنا والإدلاء بأي تصريح كما هي عادته  ،  وأحال الموضوع إلى  المسؤول عن ملف الخبز أحمد الجرف ليتهرب  هو الآخر ويمتنع عن التواصل مع الصحافة  ،  وهذا ما يثبت للمرة الألف تورط مجلس المدينة في كل مشكلة والمساهمة في تفاقمها وعرقلة الحلول  ،  ويؤكد مراراً أن لجان الأحياء والبطاقة الذكية ومجالس المدن لم تخلق سوى لإذلال المواطن ولحماية اللصوص والفاسدين .
                         سلاف زهرة
المزيد...
آخر الأخبار