شح المازوت يترافق مع أزمات أخرى تزيد من أعباء المواطنيين
يعلمون أن الظروف قاسية وان نتائج الحرب والحصار الاقتصادي ظهرت على مختلف الأصعدة ولكن بالمقابل لايمكنهم إلا الحديث عن معاناتهم المريرة ولاسيما عند رؤيتهم لاطفالهم وشيوخهم ومرضاهم والبرد ينخر عظامهم
أزمات مترافقة مع بعضها
المواطنون في منطقة مصياف المنطقة المعروفة بقساوة مناخها شتاء أبدوا استياءهم لعدم حصول غالبيتهم على قطرة مازوت واحدة ترافق هذا مع أزمات الحصول على مادة الغاز وارتفاع أسعار وسائل التدفئة الأخرى وساعات تقنين طويلة للكهرباء حيث قالوا رأفت أحوال الطقس بنا في الشهرين الماضيين اما هذا الشهر وقدبدات العواصف وانخفضت درجات الحرارة بشكل ملحوظ ولم نعد قادرين على تحمل البرد ولكن لاخيار اخر أمامنا ولا بدائل ليبقى البرد ضيفنا الثقيل فلا غاز ولا مازوت ولا كهرباء حتى الحطب الذي يعد وسيلة تدفئة غير آمنة ارتفع سعره بشكل كبير حيث تجاوز سعر الطن الواحد منه ١٢٥ الف ليرة فمن هي الاسرة القادرة على شرائه وهذه الكمية بالكاد تكفي لفترة محدودة اي تحتاج الاسرة إلى حوالي ٣ طن من الحطب للتدفئة في الشتاء
وأضافوا الكميات المخصصة لمنطقة مصياف لاتتناسب ابدا مع حاجتها كمنطقة باردة لافتين إلى أن قسما كبيرا من المواطنيين لم يأخذ مخصصات العام الماضي وما اخذه قسم كبير منهم هو مخصصات العام الذي قبله
سعر الليتر ١٠٠٠ ليرة في السوق السوداء
اما ما أثار استغرابهم هو توافر المادة بالسوق السوداء وبشكل كبير على أرصفة الطرقات وبسعر ١٠٠٠ ليرة لليتر الواحد حيث ارتفع ٢٠٠ ليرة عن سعره قبل شهرين ولكن لاجديد حسب رأيهم ففي أثناء اية أزمة تتوافر المادة ويرتغع سعرها
يجب أن تكون لنا الأولوية
المواطنون في القرى المرتفعة التي تمتاز ببرودة شديدة مثلا البيرة والحيلونة وديرر ماما وعين حلاقيم وعين الشمس والرصافة والحكر وقرى وادي العيون وغيرها فقد طالبوا بأن تكون الأولوية لقراهم و أن يبدأ التوزيع في الصيف والا يتكرر السيناريو المخصص لكل شتاء وكذلك زيادة المخصصات لأن ١٠٠ ليتر لا تكفيهم سوى لأيام
عدد من رؤساء الوحدات الإدارية أكدوا بأن نسبة قليلة من المواطنيين لاتتجاوز ٣٠ بالمئة حصلت على مخصصاتها والبقية تنتظران يحالفها الحظ مؤكدين أن مراسلاتهم ومطالبتهم مستمرة علما أن الكميات المخصصة لقراهم أقل بكثير من الحاجة الفعلية
مخصصات الشهر الحالي انخفضت
مصدر في لجنة المحروقات قال حتى الآن لم يحصل على مخصصات المازوت سوى ٣٠ ٪ من أهالي المنطقة ومن الممكن أن تصل إلى ٤٠ بالمئة في نهاية الشهر الحالي لافتا إلى أن مخصصات الشهر الماضي من مازوت التدفئة كانت مليون و١٠٠ الف ليتر في حين انخفضت هذا الشهر إلى ٦٨٠ الف ليتر في حين أنه في العام الماضي بتاريخ ١٠ _١ تم الانتهاء من توزيع ١٠٠ ليتر الدفعة الاولي لجميع المواطنيين في المنطقة
ونحن نقول
– في كل مرة تكون تمنياتنا بأن تكون الأوضاع أفضل في السنوات القادمة ولكن للأسف كل عام تزداد الأوضاع سوءا وتزداد معها معاناة المواطنيين هذه المرة ستكون أمنياتنا بكشف الحلقة المفقودة لتي تجعل المادة متوافرة بالسعر الحر ومفقودة بالسعر النظامي والضرب بيد من حديد والتشدد في معاقبته لكل من يتاجر بالمادة
نسرين سليمان