مدرسة شجرة الدر تتحول لقضية راي عام بعد نزع الصفة الاثرية عنها، والحفاظ على واجهتها فقط. ▪أهالي المحافظة قلقون من ان تكون بداية لهدمها بشكل كامل واقامة بناء تجاري مكانها ▪كلية العمارة : يجب المحافظة عليها ▪لجنة التراث : الهدم ليس خيارا وحيدا

IMG 20210128 WA0020 3c186
IMG 20210128 WA0022 f9735IMG 20210128 WA0013 7461eIMG 20210128 WA0021 973b6IMG 20210128 WA0020 3c186IMG 20210128 WA0024 d075dIMG 20210128 WA0023 00193
 
فوجئ أهالي المحافظة والمهتمين بالآثار بأعمال الهدم في أجزاء من مدرسة شجرة الدر الأثرية والترميز على واجهتها الرئيسة، والتي يعتبرونها أحد أهم معالم حماة الأثرية، لما تشكله من قيمة فنية وجمالية وهندسية ومعمارية مميزة ولا سيما واجهتها الفريدة، بالإضافة لكونها مقر سابق لمديرية التربية ومدرسة للبنات لاحقاً، وهذا ما حولها إلى قضية رأي عام بسبب التخوف والقلق  من إزالة المبنى كاملاً.
وللتوضيح وبيان حقيقة مايجري قامت الفداء لقاء الأطراف المعنية ومختصين آثاريين.
الجامعة : يجب المحافظة عليها
عميد كلية هندسة العمارة بجامعة حماة الدكتور جميل حزوري قال:
واجهات مبنى شجرة الدر برأي عمل تجريبي ناجح لنحات فنان معماري مزج بين الطراز السوري البيزنطي والطراز الأموي…ويجب أن نحافظ عليها.
خبير معماري : ابقاء الواجهة 
المهندس خالد الفحام خبير عمارة وتخطيط عمراني، وعضو بإدارة سوريون من أجل التراث العمراني.
أكد على ضرورة إبقاء الواجهة التراثية كما هي، وهذا مسؤولية الجهة الأثرية المشرفة، ولا ضرورة لمنح المستثمر أي مكاسب غير الاستثمار للمساحات الطابقية خلف الواجهة التراثية الجميلة وعلى المستثمر أن يقنع بأن بقاء الواجهة بقيمتها الأثرية يمنح العقار قيمة جمالية استثنائية واستثمارية أفضل .
لجنة التراث : الهدم ليس الخيار الوحيد
نائب رئيس لجنة التراث بنقابة المهندسين في حماة المهندس المعماري مجد حجازي قال:
نعم أصبح بإمكاننا ضرب عصفورين بحجر واحد، والهدم فعلاً لم يعد هو الخيار الأول والوحيد.
وبالنسبة لمدرسة شجرة الدر يمكن الحفاظ على واجهة المبنى الأثرية مع إضافة عناصر جديدة خلفية تساعد في بناء حديث دون الإضرار بالعناصر التراثية الموجودة حالياً مع فرق واضح بين العناصر الأثرية التراثية والعناصر الجديدة التي سيتم بنائها.
ولانجد إشكال بإضافة طوابق جديدة لأن المهم الحفاظ على حدود العقار والواجهة الأثرية التراثية كما هي، وهذا ممكن عن طريق زراعة جملة إنشائية داخل البناء (اعمدة وقواعد جديدة) وبناء مبنى من أربع أو خمس طوابق لا مشكلة، بشرط الحفاظ على الواجهة الأثرية، ويمكن أن تنفذ الواجهات الجديدة من بلور أو معدن مما يميز القديم عن الجديد، وهكذا يتم الحفاظ على القديم كشاهد على عصر ما كان موجود في حماه لأنه طراز معماري جميل مع تفريقه عن الحديث.
المحافظة : رخصة هدم
عضو مكتب تنفيذي لمجالس المدن في حماة المهندسة رائدة عقول أكدت أن مدرسة شجرة الدر هي أملاك خاصة وتم حصول صاحب العقار على رخصة توهن وهدم للأسقف الإسمنتية والجدران الداخلية مع الحفاظ على الواجهة الأمامية لأنها مصنفة أثرياً ويتم حالياً إزالة هذه الأسقف الإسمنتية وقواطع البلوك من الداخل تحت إشراف البلدية ودائرة الآثار. 
دائرة الأثار : تحت اشرافنا
ذكر رئيس دائرة اثار حماة عبد القادر فرزات انه يقع بناء مدرسة شجرة الدر في نهاية حي الباشورة من الجهة الشمالية بامتداد شارع ابي الفداء على العقارين ١٠٢٦ و١٠٢٧ ثاني.
ويعود هذا البناء إلى النصف الأول من القرن العشرين وهو أملاك خاصة، إن ملكية البناء خاصة، وكان مستأجراً في فترة من الزمن لصالح مديرية تربية حماة كمدرسة للتعليم وسميت آنذاك بهذا الاسم ولايزال يرافقها حتى وقتنا رغم أن ملكيتها خاصة وعادت إلى أصحابها بعد نهاية العقد بينهم وبين مديرية تربية حماة وعليه لاعلاقة لمديرية التربية بالبناء.
وبيّن فرزات أن البناء يمثل تراث العمارة في حماة ويحتوي على واجهة معمارية جميلة مزخرفة، ومن الداخل مبنية بالبلوك الذي يرفع أسقف اسمنتية آيلة للسقوط بسبب القدم والعوامل الجوية.
وقال فرزات : بناء على القرار الوزاري ١٣٢/أ واستناداً على المادة الثالثة من القرار حددت العقارات المذكورة كمنطقة حماية أولى حيث تخضع بموجب المادة الرابعة من القرار للتصنيف الأثري رخصة هدم الجدران الداخلية المتصدعة وإعادة بنائها وترميمها دون المساس بالواجهة الأمامية الرئيسية مع التأكيد على المحافظة عليها وترميمها وفق الشروط العامة لأعمال الترميم والتأهيل المعتمدة لدى المديرية العامة للآثار والمتاحف وتحت إشراف مباشر من قبلنا.
وأشار فرزات إلى أنه تم وضع شروط فنية وأثرية للأعمال المراد تنفيذها وفق المقترح المعماري الذي يضمن توثيق واجهات الوضع الراهن والمقترح الإنشائي لكافة المناسيب حيث سيتم العمل دون فك الواجهات من خلال تحريرها من الجملة الانشائية المقترحة مع ضرورة إجراء التدعيم اللازم بمايضمن عامل الأمان والسلامة العامة وذلك من خلال التنسيق مع مجلس المدينة الذي سيقوم بمنح رخصة البناء اللازمة أصولاً.
يشار إلى أن هذا العمل يحقق التوافق بين دائرة الآثار والمواطنين ويشجع للمحافظة على المباني الأثرية وترميمها وتأهيلها وإعادة توظيفها بما يليق بها واستثمارها بالشكل الأمثل مع المحافظة على رونقها التاريخي والحضاري.
لنا رأينا ….
لعل غياب وجود معايير محددة تفيد بتحديد أثرية المبنى جعل الجدل كبيراً حول مبنى شجرة الدر عند نزع الصفة الأثرية عنها وتحويلها إلى منطقة حماية، فماهي المعايير المعتمدة عند تصنيفها ضمن الأبنية الأثرية سابقاً، وعلى ماذا اعتمدت لجنة القرار ١٣٢ عند نزع الصفة الأثرية، فمن غير المقبول أن تخضع المعايير مثلاً للمزاجية أو للمصلحة الخاصة.
والحفاظ على الواجهة الأثرية يتطلب جهود مضاعفة تفوق صعوبة الحفاظ على المبنى ككل عند ترميمه، كما أن الدمج بين القديم والجديد بين العراقة والحداثة يتطلب خبرة كافية وتقنيات عالية عند التنفيذ، وهذا سيظهر لاحقاً عند إنجار المشروع كاملاً ان كان التنفيذ بشكل جيد ام سيء .
واخيراً….نطالب بتعزيز أهمية مفهوم التراث الوطني السوري كعامل مؤثر في النهوض، وأن يتيقن المجتمع المحلي أن التراث هو مصدر يجلب له التحسين بالمستوى المعيشي كما يؤمن فرص عمل ويساهم برفد الدخل القومي من خلال السياحة الثقافية، وعند ذلك سنجد توافق من خلال المجتمع بمختلف أطيافه على أهمية المحافظة على تراثنا الوطني والذي هو جزء من التراث البشري للإنسانية جمعاء.
▪ياسر العمر
المزيد...
آخر الأخبار