الشيباني في واشنطن.. انفتاح دبلوماسي يعيد تعريف سوريا دوليًا 

الفداء

في بادرة هي الأولى من نوعها منذ عام 1999، زيارة وزير خارجية سوري إلى الولايات المتحدة. حيث زار وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، العاصمة الأمريكية واشنطن يوم أمس.

تأتي هذه التحركات، بعد سقوط نظام الأسد البائد، الذي زعزع استقرار سوريا وعلاقاتها على الصعيد الدولي، مما جعلها في عزلة واضحة عن المجتمع الدولي وخاصة الغربي.

في حين، عقد الشيباني سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى، مع مسؤولين في وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص توم براك، في مؤشر واضح على انفتاح دبلوماسي جديد تشهده سوريا بعد التغييرات الكبرى التي شهدتها البلاد.

وركزت الاجتماعات على سبل رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية وعلى رأسها قانون قيصر، الذي فرض قيوداً كبيرة على الاقتصاد السوري خلال السنوات الماضية. كما ناقشت المباحثات آليات إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي، ومكافحة تمويل الإرهاب، وتسهيل عودة الاستثمارات.

من جهتها، أكدت الدكتورة عزة عبد الحق، عضو التحالف السوري الأمريكي، أن زيارة الشيباني تشمل لقاءات مع شخصيات مؤثرة في الكونغرس، من بينهم السيناتور ليندسي غراهام، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي يشترط توقيع اتفاقات أمنية تشمل ضمانات بعدم استخدام الأراضي السورية ضد إسرائيل، والانضمام للتحالف الدولي ضد الإرهاب، وتقييد النفوذ الإيراني والروسي في سوريا.

في حين أوضح الدكتور سامر الصفدي عضو مجلس إدارة التحالف من أجل السلام والازدهار، أن الزيارة تعبر عن تغيير جوهري في السياسة الخارجية السورية وانفتاح عقليتها، حيث يعتبر توجه جديد نحو بناء شراكات مع الغرب، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.

الجدير بالذكر أن زيارة الشيباني تعدّ محطة مفصلية في السياسة الخارجية السورية، تعكس رغبة الدولة الجديدة في كسر العزلة الدولية، وفتح طريق جديد من العلاقات الخارجية، قائمة على المصالح المشتركة والانفتاح الاقتصادي، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والسيادة.

 

المزيد...
آخر الأخبار