الرئيس السوري أحمد الشرع من على منبر الأمم المتحدة.. سوريا تبدأ عهد العدالة بعد عقود من الظلم

 

 

 

في كلمة تاريخية أمام للجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الثمانين، أكد رئيس الجمهورية العربية السورية، السيد أحمد الشرع، التزام الحكومة السورية الجديدة بإرساء العدالة والمحاسبة، وإعادة سوريا إلى مكانتها الطبيعية على الساحة الدولية بعد سنوات من الحرب والانقسام.

 

وشدد الرئيس الشرع، في خطابه الذي ألقاه من منبر الأمم المتحدة، على أن الحكومة السورية ستقدم كل من “تلطخت يداه بدماء السوريين” إلى العدالة، في إطار عملية شاملة للمصالحة والمحاسبة، تستند إلى مبادئ القانون والعدالة الانتقالية.

 

وقال الشرع: “منذ سقوط النظام البائد، انتهجنا سياسة واضحة الأهداف، تمثلت في استعادة مكانة سوريا في المجتمع الدولي وبناء علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل”.

وأشار إلى أن جهوداً دبلوماسية مكثفة قد أثمرت عن “عودة سوريا إلى شراكاتها الدولية، واستئناف دورها الطبيعي في المحافل الإقليمية والدولية”.

 

وفي سياق إدانته لانتهاكات النظام السابق، أوضح الرئيس السوري أن النظام الذي حكم البلاد لعقود استخدم “أسوأ أشكال التعذيب” و”البراميل المتفجرة”، وارتكب “مجازر بشعة” أدت إلى مقتل نحو مليون إنسان، وتسببت في تهجير مئات الآلاف.

وأكد: “لقد انتصرنا في معركة المظلومين والمعذبين والمختفين قسرياً، وانتصرنا لأمهات الشهداء والمفقودين، ولمستقبل أبنائنا وأبنائكم”.

 

وأضاف الرئيس الشرع: “جئتكم من دمشق، عاصمة التاريخ ومهد الحضارات، أحمل إليكم حكاية الشعب السوري… الحكاية التي يختلط فيها الألم بالأمل، وتُروى بدماء الشهداء وتضحيات الأحرار”.

 

واختتم كلمته بالتأكيد على أن سوريا تبدأ اليوم مرحلة جديدة بعد ستين عاماً من “الظلم والطغيان”، مضيفاً: “نحن نكتب فصلاً جديداً في تاريخ سوريا، فصلاً عنوانه العدالة، الكرامة، والشراكة مع العالم”.

 

يُذكر أن هذه الكلمة تمثل الظهور الأول للرئيس أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ توليه مهام الرئاسة، في لحظة يعتبرها مراقبون منعطفاً حاسماً في مستقبل سوريا السياسي والدبلوماسي.

المزيد...
آخر الأخبار