زيارة سورية رسمية تفتح ملف المعتقلين وتؤسس لعودة اللاجئين
في مشهد سياسي يحمل أبعاداً تتجاوز البروتوكول يصل اليوم، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، برفقة وزير العدل ورئيس جهاز الاستخبارات، وعدد من كبار المسؤولين إلى دولة لبنان الشقيق في زيارة رسمية هي الأولى بعد التحرير، وتأتي هذه الخطوة في سياق الانخراط السوري المباشر في معالجة القضايا المشتركة بين البلدين بروح الشفافية والسيادة والكرامة حيث يشكل ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية نقطة محورية في المباحثات وسط إصرار سوري رسمي على ضرورة الكشف عن مصيرهم، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية دون تأخير وبعيداً عن أية حسابات ضيقة.
كما سيبحث الجانبان ملف عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم وفق آلية طوعية وآمنة تكفل الكرامة وتحفظ الحقوق وتسعى الدولة السورية من خلال هذه الزيارة إلى طي صفحة التوتر، وتعزيز التعاون المشترك، بما يضمن كرامة الشعبين ويفتح الباب أمام تسوية عادلة وشاملة تشمل ضبط الحدود ومنع التهريب، واستعادة الأصول السورية المنهوبة في ظل مناخ إقليمي يتطلب تنسيقاً عالياً، ومسؤولية تاريخية تعيد رسم العلاقة بين دمشق وبيروت على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.