الفداء_أحمد العلي:
كشف رئيس دائرة الشركات الأجنبية في وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، عن تسجيل 90 شركة، ووكالة أجنبية جديدة منذ سقوط نظام الأسد المخلوع، في مؤشر على تعافي الثقة الاستثمارية بعد الانتقال السياسي.
وقال محمد حسام الشالاتي، رئيس دائرة فروع، ووكالات الشركات الأجنبية في الإدارة: إنَّ الدائرة حققت “قفزة نوعية في عدد الشركات الأجنبية التي بادرت مؤخراً إلى تسجيل فروع، ووكالات لها في سوريا، وذلك بعد سلسلة من الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى تبسيط المعاملات، وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية، بحسب وكالة “شفق نيوز”.
وأوضح “الشالاتي”، أنَّ الشركات تشمل 50 فرعاً أجنبياً و40 وكالةً دوليةً، معظمها من السعودية وتركيا والأردن والإمارات وقطر.، مؤكداً أن هذا الرقم “يعكس مؤشرات إيجابية على استعادة الثقة بالبيئة الاستثمارية السورية، وعودة الحراك الاقتصادي بوتيرة متسارعة.
وأشار إلى أنَّ معظم الاستثمارات تركزت في قطاعات المقاولات وإعادة الإعمار، الاستشارات الهندسية، النقل، الأجهزة الطبية، الخدمات النفطية، المواد الغذائية، الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، الطاقة الشمسية، والكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، مضيفاً أنَّ إجراءات التسجيل المبسطة والتوثيق الرقمي ساهمت في جذب المستثمرين.
وأكَّد أنَّ الوزارة تعمل على إعداد قانون جديد للاستثمار الأجنبي، يهدف لتقليل البيروقراطية، والذي سيتيح جذب المزيد من الشركات العاملة في الأسواق الإقليمية خلال العام المقبل، وتحفيز بيئة الأعمال.
وعقب سقوط نظام الأسد، أطلقت الحكومة السورية الجديدة سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية، شملت إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية، وتطوير الأنظمة المالية والإدارية، وفتح مجالات كانت مغلقة أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.
ففي أيلول الماضي، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار قراراً بنقل دائرة فروع، ووكالات الشركات الأجنبية من مديرية التجارة الخارجية إلى مديرية الشركات في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، ونقل كوادرها كاملة إلى الهيكل الجديد، بهدف توحيد الإشراف، والتنظيم وتسهيل إجراءات الترخيص والمتابعة.
وأضاف الوزير، أنَّ الحكومة عازمة على تشجيع عودة المستثمرين، وتأمين بيئة مستقرة لنمو أعمالهم، من خلال تحفيز الإنتاج، وتوفير ضمانات قانونية وتنظيمية، وخلق شراكات اقتصادية متنوعة.
سوريا بحاجة لاستثمارات متكاملة من أجل إعادة بناء اقتصادها الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، نحن أمام مرحلة تأسيس اقتصادي جديدة تتطلب أدوات عمل مختلفة وعقلاً إنتاجياً منفتحاً على العالم، بحسب الشعار.
#صحيفة_الفداء