دمية “لابوبو “بين الموضة والمدرسة.. جدل حول تأثيرها على الأطفال 

الفداء ـ رهام الخالد 

شهدت بعض المدارس في حماة مؤخراً انتشار دمية “لابوبو”، التي أصبحت موضة بين الطلاب، خاصة في صفوف المرحلة الإعدادية والثانوية، ما أثار جدلاً حول أثرها النفسي والاجتماعي والتربوي.

هند، طالبة في الصف الحادي عشر، تحدثت عن تجربتها مع الدمية المعلقة على حقيبتها لصحيفة الفداء : “في البداية لم يعجبني شكلها، لكن عندما رأيت أصدقائي يحملونها أصبحت أحبها، أحب الألعاب بطبعي، وهذه الدمية أصبحت جزءاً من الموضة بين الطلاب”.

دمية “لابوبو”، المصنعة من قبل شركة “بوت مارت”، حققت أرقام مبيعات قياسية تجاوزت 419 مليون دولار في عام 2024، وشهدت الشركة نمواً ملحوظاً في الأسواق خارج الصين، كما حظيت بدعم عدد من مشاهير منصات التواصل الاجتماعي، ما عزز مكانتها كرمز للموضة لدى الأطفال والمراهقين.

وتباينت ردود أفعال الأمهات تجاه الموضوع؛ فبعضهن يرى أن متابعة الأطفال للموضات الحديثة ضمن حدود المعقول لا تضر، بل تساعد على شعورهم بالاندماج مع أقرانهم

تقول إحدى الأمهات لصحيفة الفداء: “هؤلاء أطفال يحبون كل ما هو جديد، وإذا منعتهم سيشعرون بالنقص عن أقرانهم، الأفضل أن أشتري لهم ما يرغبون به ضمن حدود المعقول”.

في المقابل، ترى أمهات أخريات أن هذه الألعاب بلا فائدة ومجرد استهلاك بلا مضمون.

وتؤكد إحدى الأمهات: “أرفض تماماً شراء مثل هذه الأشياء، شكلها مزعج وغير مريح وسعرها مرتفع بلا سبب، ولا أرى ضرورة لمجاراة كل موضة تظهر على الإنترنت”.

ولم يقتصر الجدل على الطلاب والأهالي، بل وصل إلى إدارات المدارس التي حاولت ضبط الظاهرة.

وقالت إحدى المعلمات في مدارس حماة لصحيفة الفداء: إنها منعت إدخال الدمية إلى المدرسة وهددت الطالبات بمصادرتها في حال العثور عليها ، واعتبرتها ألعاب تافهة بلا فائدة تزيد التكاليف وتخلق فروقاً بين الطالبات، فبعضهن يشعرن بالحرج إذا لم يمتلكن مثلها، وهذا غير صحي في بيئة المدرسة

التعلق المفرط بهذه الألعاب قد يؤثر سلباً على العلاقات الاجتماعية للأطفال، إذ يعتمد بعضهم على الدمية كمصدر للراحة، ما يعيق قدرتهم على التواصل الطبيعي مع الآخرين، كما قد تشتت الانتباه أثناء الدروس، بحسب ما بينت المرشدة النفسية فاطمة المحمد، لصحيفة الفداء.

وينصح الخبراء الأهل بضرورة توعية أبنائهم بعدم تقليد الآخرين بشكل أعمى، وبيان أن مثل هذه الألعاب قد تؤثر سلباً على صحتهم النفسية وسلوكهم الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية تحديد الأولويات في استخدام الأطفال لأوقاتهم وألعابهم.

المزيد...
آخر الأخبار