لجنة التحقيق في أحداث السويداء: وثقنا 800 إفادة وسنحاسب المتورطين

 

الفداء_أحمد العلي:

كشفت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء، أنَّها وثَّقت أكثر من 800 إفادة بمحاضر أصولية، كما نظَّمت أكثر من 900 استمارة للضحايا وذويهم بالدليل ،وتم حفظهم  بما يضمن سلامتها أمام القضاء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في مقر وزارة الإعلام بدمشق، اليوم الأحد 16 تشرين الثاني، للكشف عن الحقيقة وتحديد المسؤولية، وضمان العدالة للضحايا والمتضررين، خلال الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء في تموز 2025، وما رافقها من انتهاكات وخطاب كراهية وأعمال تهجير.

وقال رئيس اللجنة القاضي حاتم النعسان: إنَّ اللجنة عملت على تحديد المسؤولية عن الجريمة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، كما عملت على ضمان عدم الإفلات من العقاب.

وشدَّد على أنَّ اللجنة لم تقبل أثناء عملها أية تعليمات من أي جهة أو سلطة، ولم تتعرض لأي ضغط، وكانت هي صاحبة الكلمة العليا في كل إجراءاتها.

وأضاف “النعسان”، أن اللجنة وجدت تعاوناً كبيراً من وزارتي الدفاع والداخلية، وأنها مارست التحقيقات بحياد دون الانحياز لأي طرف، مع الحفاظ على سرية المعلومات وأقوال الشهود لضمان حمايتهم.

وأوضح “النعسان”أنَّ الأعمال المنجزة خلال الأشهر الثلاثة الماضية شملت التحقيق الميداني، و زيارة مواقع الاعتداءات وتوثيقها باستخدام أدوات التحليل الجنائي الميداني .

وانتقلت اللجنة إلى مواقع تجمع الوافدين في عدة مناطق بأرياف دمشق وإدلب والسويداء ومحافظة درعا، إضافة إلى عدد من المشافي، وجمعت الأدلة المادية وحفظتها بما يضمن سلامتها أمام القضاء، فضلاً عن تحديد أنماط الهجوم ومسارات الاعتداء وتوصيفها قانونياً.

وبيَّن القاضي، بأنَّ اللجنة أجرت مقابلات مع الناجين، والمتضررين وشهود عيان في مواقع تجمع الوافدين، وما زالت مستمرة في سماع أقوال الشهود والمتضررين.

كما قامت بمتابعة عدد من الموقوفين على خلفية الأحداث، وكذلك عدد من حالات المفقودين والمختطفين، وتم تحقيق نتائج إيجابية في بعض الحالات، لافتاً إلى أنها لم تتمكن من دخول مدينة السويداء ومناطق أخرى، لذلك طلبت تمديد فترة عملها شهرين.

وتابع أنَّ عمل اللجنة مكمل لعمل لجنة التحقيق الدولية، حيث تم الاجتماع معها، وأثنت على المنهجية التي تستند إليها لجنة تحقيق السويداء، كما قال: السماح بدخول اللجنة الدولية، يؤكد أنَّ الدولة السورية جادة في قضية المحاسبة.

وأردف تتابع اللجنة تحقيقاتها للوصول إلى الحقيقة كاملة ومنع تكرار الانتهاكات، كما تعمل على مسار إنساني، وبناء الثقة بين أطراف النزاع، ووضع التكييف القانوني النهائي للانتهاكات وفق قانون العقوبات السوري والأنماط الجسيمة للجرائم.

وأكد “النعسان”، تقريرنا سيكون وفق المعايير الدولية، والنتائج ستثبت أن التحقيق لا يقل مهنية عن عمل أي لجنة دولية، مشدداً أنَّ صلاحيات اللجنة مفتوحة، وليس لها سقف وكل من يثبت قيامه بانتهاكات سوف يحاسب وفق القانون السوري.

 

 

المزيد...
آخر الأخبار